الرئيسية > أرشيف الكاتب: عبد الرازق أحمد الشاعر

أرشيف الكاتب: عبد الرازق أحمد الشاعر

الإشتراك في الخلاصات
عبد الرازق أحمد الشاعر

القابضون على جمر الأسئلة

القابضون على جمر الأسئلة

كيف يمكننا أن نقف على قدمين من ثبات وسط رمال الشكوك المتحركة التي تأخذ بأقدامنا وخصورنا وأرانب أنوفنا نحو مستنقعآسن؟ وكيف نثبت ونحن نرى الناس تتخطف من حولنا، ونرى البلدان التي قاومت التعرية والتحلل عبر تاريخ طويل تتهاويكمنازل آيلة للنسيان؟ كيف نطل من وراء خيام نزعتها الريح في يوم عاصف بوجوه ملؤها اليقين على غمام يحيط ببلادنا منالمحيط إلى المحيط، لنخاطب إلهنا في ثقة: “افعل ما شئت، فإن نصرنا عليك.” يوما فر موسى من طوفان فرعون وملأه، وهرب بقومه من ريح صرصر لا تترك في الصدور يقينا إلا انتزعته، ولا ثقة إلاوزلزلتها، وخلفه جيش سلطان يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. وأمام بحر لجي من فوقه سحاب، قال رجل من قومه: “إنالمدركون!” ليرد موسى في ثبات: “كلا! إن معي ربي.” وذات فرار، بشر أول اثنين التحقا بالغار سراقة بن مالك بسواري كسرى ومنطقته وتاجه. فيعود الرجل من رحلة المطاردةاليائسة بيقين لا يخالطه شك بأنه سيدخل بلاط كسرى ولو بعد حين، وأنه سيلتف حول ساعديه الأزبين “كثيري الشعر” سواريكسرى بن هرمز. من أين لنا اليوم بيقين محمد وهو يبشر صاحبه وقد رآه في الغار مبتئسا: “لا تحزن، إن الله معنا”؟ وكيف نحتفظ بيقيننا كاملا فيزمن تناوشته الفتن، وجلس على كرسيه الخونة والمفسدون؟ كيف نمتلك عقولنا وقد بلغت قلوبنا الحناجر وأحاطت بنا جيوشالأعداء من كل ناصية، تضرب عند الحدود تارة  وتضرب في العمق تارات، دون أن تعترض مؤامراتها الكونية لحظة تدبر من قوم نسوا الله فأنساهم كيف يعدوا للقبر عدته. وأين المفر من يوم كسقر، يحشر الناس فيه أحياء ليذوقوا وبال أمر من خان وخسر؟ وكيف نقف على ساقين من ثبات وريحالخيانة تعبث بكل خيامنا المتهالكة، فنخبط في ليلنا الكالح خبط عشواء، فيصيب بعضنا بعضا، ونؤكل من الفخذ مرة ومنالأكتاف مرات، دون أن تهتز في جسد نخوتنا شفرة، أو تتحرك لنجدة الصاحب بالجنب منا قناة؟ كيف نواجه الموت القادم من الشمال الشرقي والجنوب الغربي ومن الحدود وخلف الحدود؟ ومتى نحصل على هدنة وإنبشروط مجحفة لنواري فيها قتلانا الثرى، ونعيد حساباتنا التي اختلطت بالهوى والميل والضلال؟ كيف نقبض على هذا الجمرالذي يتقزم يوما بعد يوم ليعود إلى دار الأرقم خوفا من أبي لهب وأبي جهل؟ وإلى متى يتوارى العالمون ويتصدر الغافلونموائد القنوات الفضائية ليطفئوا نور الله بأفواههم القذرة دون وازع من دين أو ضمير. تزداد الظلمة من حولنا فجرا بعد فجر، وتزداد المؤامرات اقترابا من محاريبنا ساعة تلو أخرى، ويتجرأ السفهاء على المعابد،فيلقون سهامهم في وجه السماء ليقتلوا الرب في أعماق قلوبنا الراجفة. وتزحف فلول الجاهلية من كل حدب ليطاردونا حتىحدود اليقين. فمن أين لنا بعصا موسى؟ وكيف نمتلك يقين محمد في زمن تختلط فيه الأشياء، ويتوارى فيه العلماء؟ من يستطيع أن يقف في وجه أطماع بن جوريون؟ ومن يقرض صحيفة المقاطعة، أو يمزق رسالة هولاكو؟ من بمقدوره أن يعيدالحدود التي تبعثرت ويرمم الديار التي تهدمت؟ ومن يحيي هذه الأرض بعد موتها ؟ من يهزم الدواعش، ومن يبشر سراقةالبدوي بمكتب ترامب في البيت البيضاوي؟ من يستطيع أن يرد إلينا الأقصى أو يعيدنا إليه؟ أقف أمام طوفان هذه الأسئلة وأنا لا أمتلك عصا موسى، ولا مركب نوح، ولا يقين محمد؟ وأسأل كما سأل الصحابة ذات يومحين دارت الأعين في المحاجر وبلغت القلوب الحناجر، لكنني لا أظن بالله الظنون، وأنتظرالوعد الآخر بقلب مفعم باليقين تترددفي أذني بشارة محمد: “لا تحزن، إن الله معنا.” عبد الرازق أحمد الشاعر Shaer129@me.com

أكمل القراءة »

الطريق إلى فرساي

الطريق إلى فرساي

كان الملك لويس السادس عشر يظن أن الأقدام التي تدب في الميادين بعيدا عن فرساي لن تستطيع التقدم نحو بلاطه المقدس، وحين همس أحدهم في أذنه بما يدور حوله، سأل مستنكرا: “هو التمرد إذن؟” فرد حواريه: “بل هي الثورة سيدي.” ...

أكمل القراءة »

الموت في أبراج مشيدة

الموت في أبراج مشيدة

حين تساق إلى الحرب سوقا، وتجد نفسك هدفا لرماح العدو ونبله، فلا تنكص على عقبيك، لأن الموت الذي يقف عند عتبة بابكلن يفرق بين صدر وظهر. لا تيمم وجهك نحو أطفالك حتى لا يروا في عينيك قلة حيلتك وهوانك على الناس. خض الحربكرجل، ولا تترك للنساء مهمة تكفينك وإهالة التراب فوق صدغيك. أعرف أيها العربي الأخير أنك لم تحدد موعد المعركة، ولمتعد لها خيلك ورجلك، وأنك تساق إليها مكرها كالعبيد، وأن الألوية التي ترفرف فوق خوذتك ليست لك، وأن السلاح الذيوضعوه تحت إبطك ليس من صناعتك، وأنك ضعيف كقشة وسط المحار. لكن الخيار ليس لك، والنصر والهزيمة سيان فيعرف العبيد، لأنهم لا يشاركون المنتصر ولائم النصر، ولا يقتسمون مع الفاتحين الغنائم. الحرب ليست لك، والمدافعون عن مدنك لا يزالون يربطون خيولهم داخل معابدك، ويتغوطون فوق كتبك المقدسة، فهم ليسوامن جلدتك على أية حال. أما الذين من جلدتك، فقد بعتهم أو باعوك، ولم يقبض أيكم الثمن. عليك أن تقاتل لتنجو لا لتحيا، وعليكأن تواصل زحفك نحو أي مدينة، وأن تشهر سلاحك في أي وجه، وأن لا ترقب في أخ أو صديق إلا ولا ذمة. ففي الحرب يباحكل شيء، ولا حرمة في حروب الزمان الأخير لأي مقدس. سيأتيك الروم والروس، ويحيط بمآذنك اليهود والمجوس، ولن تهرب من قبضة الموت إلا إليه، فارفع في وجه التاريخ سلاحك،ومزّق أوراق المعاهدات التي وضعتك مع رفاق الهزيمة في سلة واحدة. لا عليك من حلف الفضول، فكم من الأحلاف نقضت.ولا تأخذك في الخيانة لومة عربي، فمن بالله في عصر المهانة لم يخن ولم يغدر ولم يغل. المهم أن لا تثق بالحدود ومن وراءالحدود، وأن لا ترحم من تحت يدك، الذين لا يتوقفون عن المطالبة بالعيش والحرية والكرامة، لأنهم حين يظفرون بك لنيرحموك. قدم فروض الولاء لنماردة العصر فقط، فهم يملكون الموت والحياة والنشور، ويستطيعون أن يأتوا بالشمس من المغرب، وأنيدخلوا الجمل في سم الخياط. أما رجالك – أو من بقي منهم – فقد تركوا كل مقدساتهم، وخرجوا للرعي، بحجة أن للبيت ربيحميه، فلا تنتظر حتى يعودوا لأنهم يقفون على الحدود في انتظار أبرهة ليدبكوا بين يديه وهم ينشدون “طلع البدر علينا”. كن روسيا في الصباح، وأمريكيا وقت الضحى، وحين تغرب الشمس كن فارسيا، وحين يحل الظلام، ارفع نجمة دَاوُدَ فوقالكنائس والمساجد والبيوت. انج برأسك المستهدف من كل جهة، ولا تنتظر حتى يكبر الفرس حول خيمتك، أو يسقط الروسبراميلهم المتفجرة في صحن بيتك. انج قيس فقد هلك صالح. وعند مسقط رأسه، هلل المحاصرون “الموت لأمريكا” وأسقطوارأسه، فهل تراهم ضلوا الطريق أم لأن الرؤوس تشابهت عليهم؟ رأس صالح ليست ببعيد أيها الواقفون فوق رمال أوطانمتحركة. ولا وقت للتردد، فلتوجهوا بنادقكم حسبما يريد المحتل، ولا تصدقوا أن وراء الجدر جيرانا محبين. فالكل يتربصبالكل في انتظار الانفجار الأخير. ضع متاريس العدو خلف بابك أيها العربي المستهدف، فالطائرات المغيرة لا تأتي إلا منالجوار، والخناجر المسمومة لا تصل إلا من الحدود القريبة، ولا ينعقد مجلس الأمن ولا ينفض إلا بدعوة تدينك من سفيه كنتتتقاسم معه كأس الحليب وفصوص البرتقالة. ضع التاريخ خلفك، ودس بقدمك فوق الأعلام والحدود والكتب المقدسة، وسيّد كل من ينتهك حرمة وطنك أو معبدك، وانتظرحتى تشرق شمس هذا الليل من مغربها. فبلادنا فقط تفتح أبوابها للمحتل دون قتال، ويقاتل رجالها في صفوف الأعداء تحترايات شتى ودون مقابل، وحين يقتل بعضهم بعضا يكبرون ويهللون ويتصايحون “الموت لأمريكا.” لكن الموت لا يسمع ولايفهم العربية، لأن الموت لم يعد لأمريكا ولا لإسرائيل. الموت لم يعد يغادر ساحاتك أيها المغلوب على ضعفه. الموت صارموسمك الأبدي تتزاحم فيه كل فصولك وكل خيباتك وكل فتوحاتك وكل هزائمك. يمكنك أن تفر من الموت كما فر دارا ذات هزيمة، لكنك حين تقتل بأيدي رجالك، لا تطمع أن يردك إسكندر إلى أمك لتكفنكوتبكي عليك، ففي بلادنا لا يترجل أي فارس من فوق أعواد المشانق حتى وإن كان صداما. الكل يتشفى بالكل، والكل يمثلبالكل، وهند تأكل كل كبد رطبة لكل مقاتل وتكبر. الموت أكبر من قدراتك الواهنة على الفرار، والموت يتربص بكل حدودكالمستباحة. كل ما يمكنك أن تطمع فيه يوم آخر تتنفس فيه عرق المحتل وعطره، لكنه كل ما تملك فوق خريطة لم تعد تعبأ بك،ولا بتاريخك القديم. فحارب أيها العربي بشجاعتك المعهودة وفر من الموت. عبد الرازق أحمد الشاعر Shaer129@me.com

أكمل القراءة »

القطار القادم إلى الشرق

القطار القادم إلى الشرق

تخيل أنك عامل تحويله في محطة قطار نائية، وأنه قد غلبك النوم ذات مساء، فلم يوقظك إلا هدير قطار قاب قضيبين أو أدنى،وأنك لما فركت عينيك لتزيل ما تبقى من أثر للنوم فوق جفنيك، رأيت خلف الزجاج في غبشة الليل خمسة أطفال يتقافزون فوقالقضبان. المسافة في كل ثانية تضيق لتقرب بين مقدمة القطار وأفخاذ الأطفال الذين صرفهم اللهو المؤكد عن الموت المحتمل.تذكر أن القطار يقترب وأنك الوحيد القادر على تحويل مساره، وأن ضحكات الأطفال ستختلط عما قريب مع أزيز عجلاتالقطار لتسمع نشازا وجوديا لن تنساه ما حييت. لكن انتظر، فبين القضيبين الآخرين كهل يتهادى وقد شغلته همومه عن صافرات الموت. لعله كان يعلم أنه يسير في الطريقالموازي، وأن لا خطر من السير بمحاذاة قطار هادر في ليلة نصف مقمرة. تمنيت في نفسك لو لم يكن الرجل هناك .. أو أنك لمتكن بين قوسي واقع يزداد تأزما كل صافرة. تذكر أنك الوحيد هناك، وأن عصا التحويلة بين أصابعك تديرها كيف تشاء وقتماتريد، والخيار لك. إما أن تترك القطار يسير في طريقه المقدور ليطحن العظام اللينة ويفرق اللحوم الغضة بين عجلاته الصدئة،أو أن تهرب من شر مقدور إلى شر ممكن، فتحول قطار الليل عن وجهته ليفصل روح العجوز عن عروقة المتغضنة، وبهذاتنقذ زهورا لم تتفتح بعد من مصير مظلم في ليلة نصف مغمضة. تذكر أن القطار يقترب، وأنه ليست لديك رفاهية الانتظار، وأن أحدا لن يشهد أصابعك التي تحرك عجلات الموت إلا الله،وعصفور وقف قرب نافذتك نصف المضيئة، وضمير لم يمت بعد. سيكون لديك وقت كاف للبكاء على من رحل، لكنك الآنتحتاج إلى قرار ستدفع ثمنه لاحقا من أمسياتك الباردة. يمكنك أن تعود إلى النوم لتدفن رأسك في سترتك الصوفية، وتدعي أنكلم تَر، ولكنك عن قريب ستنزل من برجك العاجي لتملم بقايا الطفولة من تحت أقدام المسافرين والباعة. ولن ينمحي الأحمراللزج من فوق القضبان ولا من ذاكرتك الهرمة أبدا. ربما كان العجوز يغازل الموت، ولعله لم يذهب إلى طريق الخلاص إلا ليزهق حياة صارت عبئا فوق ساقيه النخرتين، وإلا ماالذي دفعه إلى مكان كهذا في ليلة باردة كهذه؟ لعله جاء من بعيد ليتخلص من جثة لم يعد يرغب في وجودها أحد بعد أن صارتعبئا على كل أحد. ولكن، ألا يمكن أن يكون لهذا الكهل زوج رؤوم، وأنها ستفقد بفقده الزند والسند؟ لعله ينفق على ابنته الأرملةأو حفيده المعاق، فيفقد العائل بفقد العجوز اليد الحانية والصدر الدافئ؟ الخيار لك، وعصا التحويلة بين أصابعك، ولا أحد يجبرك على تحريكها يميناً أو التجمد فوقها حتى الصرخة الأخيرة. لن يلومكأحد على موت أطفال غادروا صدور أمهاتهم وليل أسرّتهم الدافئ، وغامروا بأطرافهم الصغيرة، فتركوها للبرد والزمهرير.ولن يُعاتبك أحد على الاستسلام لقدر لم توزعه على أسر أطفال لن يتقبلوه. ثم أنك لست شريكا في الجرم إلا باليقظة .. ليتكظللت نائما. لكنك للأسف يقظ تماما، وتعرف أن الثواني القادمة ستغير مجرى الأشياء، وأنك لن تستطيع إعادة الأطفال إلىأحضان أمهاتهم ولو ملأت غرفة التحويلة دموعا، وملأت لياليك صراخا وندما. الخيار لك .. والقطار يدنو من الرؤوس اللاهية،وعيناك حنجرتان قادرتان على الصراخ في ليلة ليست ككل ليلة. القرر لك، إما أن تترك الرياح تسير في أعنتها وإن لم تشته السفن، وإما أن تدير ظهرك لها وتدفن ذقنك في كوفيتك الصوفيةالخشنة، أو تحاول أن تغير مسار الأحداث لتخرج من الأزمة الطاحنة بأقل الخسائر. الخيار لك، حتى الصمت والهروب خيار،لكنك مضطر أيها العربي البائس إلى المشاركة في لعبة الموت التي وضعتها الأقدار على طاولتك ذات غفلة، ومضطر لدفع كلالفواتير التي ظللت تتهرب منها دفعة واحدة. قطار الموت القادم نحو الشرق سيدفعك إلى التخلي عن عنتريتك الجوفاء، ليضععنقك تحت سيف الحقيقة، ويدك تحت سكين الاختبار. مضطر أنت في ربيعك القادم للاختيار بين السيء والأسوأ، وبين الموت والموت. وقطار ترامب القادم نحو الشرق بسرعةصاروخ عابر للوعي سيضعك في حرج بالغ أمام التاريخ وإخوة الجوار. فإما أن تذهل كل أُمَّة عما أنتجت، وتضع كل ذاتعصبية جهالتها، أو يضطر كل زعيم إلى التضحية بالجار وإن عز، أو الصديق وإن وفى. سيضعنا طوفان ترامب أمام اختبارحقيقي للإرادة. وسنخرج خاسرين على أي حال من غرفة أطلقنا النوم فيها حتى أيقظتنا صافرة قطار ليل سريع جدا. عبد الرازق أحمد الشاعر Shaer129@me.com

أكمل القراءة »

حائط مبكى أخير

حائط مبكى أخير

أنهكتنا القمم، ولم يعد لدينا ما نسمعه من الشاشات المخجلة .. كل الشكر لمن رفع الحرج عن قوائمنا المنهكةوظهورنا المتصلبة، وسمح لنا برصاصة رحمة تأخرت طويلا. كم مللنا الوقوف على الأرصفة في انتظار غوردو ..كم رأيناه فارسا ملثما يشق غبار البلادة ويمنح أرضنا الخصب والنماء .. وكلما لدغنا عقرب الوقت، توسلنابالمعجزات. للبيت رب يحميه ويحمينا ويحمي شياهنا البليدة تحت الأشجار اليابسة في سنوات قيظ لا تطاق. سيأتي يوسف – كمتمنينا – ليورق الدمع في عيني يعقوب وتثمر وجنتاه عنبا وتينا، سيأتي المنتظر ليمزق بسيفه البتار فلول اليهود،ويوزعهم على أقطار الأرض ذرا وهباء، فاهدأ أيها العربي الثائر، فللبيت رغم كل هواننا وضعفنا وقلة حيلتنا ربيحميه. كبرنا، وكبرت أمانينا البائسة، وانتفخت بطوننا بالوعود المنبرية، فألقينا بأجرامنا المترهلة فوق عكازة الانتظار.وكبرنا، وكبرت أحلامنا .. حتى تيبست أطرافنا الباردة. وفجأة، شق حسام أرعن أعواد القصب التي ظنناها قادرةعلى حملنا فوق طوفان الحزن وإعصار الألم. شكرا لمن منحنا لحظة إفاقة، ولو برصاصة رحمة في جمجمة أمةبحجم المحيط. للأقصى رب يحميه، لكننا لن نستطيع بعد اليوم أن نحمي شياهنا ولا أن نهش عليها، ولا أن نرفع أعيننا لنتبجح أمامالتاريخ بأننا خير أمة أخرجت للناس. لن نستطيع أن نرفع جباهنا فوق  مستوى الحدث، ولا حواجبنا فوق أسلاكهمالشائكة. ولن نستطيع انتظار غوردو ولا الملائكة التي لن تأتينا في ظلل من الغمام لتضرب رؤوسا أينعت حانقطافها. شكرا لمن مزق غشاوة الأمل الكثيفة أمام أعين رمداء كانت تتجاهل الحقيقة عامدة عن سبق إصرار وعجز. وشكرالمن سرقوا ثيابنا وتركونا نرى عرينا في صحراء الأمم مجردين من الستر، كما تجردنا سالفا من المروءة والإرادةوالرغبة. وتعسا لرمال تغوص تحت أقدامنا حتى الفناء الأخير والصرخة الأخيرة تحت سيف جلاد لا يرقب فينا إلاولا عجزا. لم يعد لنا قدس لنحميه، لأننا ببساطة لم نعد له. أخذوا القدس وتركوا لنا حائط مبكى، يمتد من غلاف التاريخ إلىغلاف المنفى، لنبكي كالنساء ملكا لم نحافظ عليه كالرجال. لم يعد لنا قدس ولا براق، لأننا رضينا بالحياة الدنيا من الآخرة، واستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وأحببنا الدنيا كما لم يحبها أحد، وكرهنا الموت كما لم يكرهه حتى اليهود. لا عزاء لمن ...

أكمل القراءة »

ضربة في الرأس

ضربة في الرأس

في فيلمه “ضربة في الرأس”، يخرج بنا المغربي المدهش هشام العسري من نطاق المألوف البغيض إلى ساحةالتململ المربك، ويختار “الجسر” كما العادة ميدانا لصرخاته المزعجة. وعند مفترق قريتين، يُبعث الشرطي داودفي مهمة غير مقدسة لحماية معبر سيمر من فوقه موكب الملك الحسن الثاني عشية فوز المنتخب المغربي علىنظيره البرتغالي وصعوده المدهش للدور الثاني في كأس العالم لعام ١٩٨٦. وكأن مخرجنا الشاب قد آثر الوقوفعند مفاصل التاريخ ليخرج من دائرة المحظور السياسي إلى رحابة جلد الذات. هناك، عند مفترق مغربي أصيل، وفوق جسر لا يوصل إلى أي مكان، يقف الشرطي داود ليعلم الواقفين علىأعتاب المرحلة فنون الانحناء أمام العواصف السياسية الماجنة. وهناك، يعرف المسكين الكثير عن بؤس واقعهالسياسي وحراجة موقفه الطاعن في الممالأة. وتمر به أصناف من البشر تمثل فسادا اجتماعيا استشري في أهلمغربنا ومشرقنا العربيين على السواء. وفوق الممر، تتعطل سيارة الإسعاف، لتتحول إلى إعاقة جديدة فوقمنعطف مليء بالمتناقضات. فتتبدل الأدوار، ويبحث المسعفون عمن عساه يسعفهم من ورطتهم التاريخية فوقمطب مخجل. حتى الرجل الذي أتى على استحياء لمساعدة صاحبنا، يصاب بكسر في الساق يقعده عن القيام بمهماته التنظيمية،فيضطر تحت رعاية شيخ المنطقة، وهو رجل أمن في وزارة الداخلية، إلى الإقامة في منزل تاجر مخدرات،لتعتني به ابنة التاجر المطلقة في رمزية لا تخفى على أحد. ويفضح مخرجنا الشاب مرماه حتى لا يدع للتأويلموضعا، فيتزوج “المخزني” المساعد من الشابة المطلقة في إشارة إلى تزاوج السلطة بالفساد في أرض لا توحيفيها الجسور بأي بادرة للعبور. في بلاد قعدت عن الكلام إلا في الرياضة، وأقعدها تنظيم مرور المواكب عن الالتحاق بركب أي تقدم، يتقدم بناهشام العسري في خطوات غير عابئة نحو وعي بائس، يتخذ من التاريخ منصة لإرسال الشفرات الحادة لشعوبأفقدتها اللامبالاة عن أي فعل. وفي انتظار مستقبل ملغوم، يقف التاريخ ويقف الممثلون والمشاهدون ليتابعوا عنقزجاجة بطول جسر بين قريتين، وهو يتمدد كل يوم آلاف الفراسخ، ليثير حنقنا على تاريخ غير مجيد أقعدتهبروتوكولات الصمت المخزي والانحناء الكسيف أمام منصات الولاة عن السعي نحو أي أفق. تذكرت وأنا أشاهد بعضا من مشاهد “ضربة في الرأس”، كيف وقف دونالد ترامب متجاوزا بروتوكولاتالسياسة، ليومئ برأسه لإمبراطور اليابان المخضرم، غير عابئ بأهمية الانحناءة في كسب ود الجغرافيا. منالمؤكد أن ترامب يعلم ما لا يخفى على أصغر الدبلوماسيين في جوقته، عن أهمية الانحناءة في اليابان. لكنه يعلمأيضا كيف كانت عاصفة الاستهجان التي قابل بها الشعب الأمريكي رئيسه الأسبق بيل كلينتون بعد انحناءتهالشهيرة عام 1994. ربما لم تعد أمريكا بحاجة إلى الانحناء، وربما لم يعد ترامب في حاجة إلى من يعلمه بروتوكولات التودد لأحد أوملاطفة أحد. لكن المؤكد تاريخيا أن المغرب ومعه كل شعوب المنطقة التعسة لم يفارقوا أعناق الجسور، وأنهم لايزالون داخل أعناق الزجاجات يعالجون سيقان أحلامهم المشروعة التي تكسرت فوق الجسور ذات احتقان. لا زالمشاهدو “ضربة في الرأس” يرون الإسعافات المخدرة عاجزة عن تغيير واقعهم البائس، وقد تحولت بقدرة عاجزإلى حجر عثرة في طريق كل إصلاح وأي تقدم. يستحق المخرج المغربي المدهش هشام العسري جائزة قرطاجالسينمائية على طرحه المميز، كما وتستحق شعوبنا العربية البائسة “ضربة في الرأس” عن سابق جدارةواستحقاق. عبد الرازق أحمد الشاعر Shaer129@me.com

أكمل القراءة »

من يكتفي ؟

من يكتفي ؟

عند سياج يحيط مزرعته المدهشة علق أحدهم لافتة تقول: “هذه الأرض وما حوت هدية لمن اكتفى بما لديه ورضيبما قسم الله له.” وعند اللافتة توقفت سيارة فارهة، ونزل رجل أعمال تفوح من ثيابه رائحة عطر باريسي. وبعدنصف ساعة من الهرولة حول سياج المزرعة، قال الرجل في نفسه: “هذه الأرض لي، فقد وهبني الرزاق من النعمما لا يحصى، وآتاني من فضله العظيم. عوفيت من الأمراض والأسقام، ورزقت زوجة طيبة وأبناء صالحين. فهلعلى الأرض من هو أحق بالرضا والقناعة مني؟” تقدم الرجل بخطى ثابتة نحو باب خشبي يتصدر المشهد، وطرق طرقتين. لم تمر ثوان معدودات حتى صر البابوخرج من فتحته الضيقة وجه معروق. نظر الفلاح في وجه ضيفه المنتظر، ونظر في عينيه مليا قبل أن يسأله: “ألكحاجة؟” في اعتداد قال الرجل: “لا حاجة لي بمخلوق، فقد اكتفيت بالله ورضيت.” ثم ابتلع ريقه قبل أن يكمل: “أنتصاحب هذه الحديقة إذن؟” فرد الرجل بعد أن خرج إلى العراء في ثياب بالية: “كانت لي قبل أن أقرر التخلي عنهالمن رضي بما قسم الله له. أنا اليوم مجرد حارس ينتظر.” نفض الرجل غبارا تجمع فوق كتفيه وفي زهو قال: “أعتقد أنك قد وجدت ضالتك أيها الرجل الطيب، فقد أوتيت منالخير ما تنوء بمفاتحه العصبة أولو القوة. وطويت الأرض شرقا وغربا، سماء وأرضا. لم أترك متعة إلا وجربتها،ولا تاقت نفسي لشيء حتى نهلت منه وارتويت. ولو خرجت من الدنيا الآن، لخرجت راضيا مرضيا. لا أجد فينفسي حاجة ولا مطلب لي عند أحد، ولا أريد من هذه الدنيا شيئا أبدا. أشعر بالرضا يملأ جنبات روحي، وأتمنى أنأكون قد وفيت شكر ما أوتيت من نعم.” فضحك العجوز حتى برزت عظام حنجرته كلها، وقال في صوت متحشرج: “لم تكتف من الدنيا أيها الأنيق. ولو اكتفيت، لزهدت في مزرعة زهد فيها من هو أقل منك رزقا وسعة.” لا يكتفي المرء من الدنيا أبدا مهما أوتي من خير. والأغنياء هم أشد الناس حرصا عليها، لهذا تراهم لا يتورعون عنالوقوف أمام الأخشاب المتهالكة ليطرقوا أبواب الفقراء الذين لا يجدون ما يستر عوراتهم أو يسد جوعتهم. فلا يكتفيالثري بتسع وتسعين نعجة، وتراه دوما ينظر إلى ما وراء الأسيجة ليتلصص على الألف الذي يكتمل مليونه الألف. لم ينظر الغني إلى أسمال الفقير ولم يشعر بفاقته وهو يخرج إليه من شق الباب عاريا أو يكاد. ولم يسأل نفسه عن سرزهد فقير فيما آتاه الله حلالا طيبا. بل ويجد لنفسه آلاف المبررات للسطو على أرض هذا أو اقتناص فرصة هذا فيالتعيين منتحلا آلاف المبررات التي لم يعد يهز لهاأحد رأسه، وكأن الأرض لم تخلق إلا له ولذويه وأقاربهوالمعارف. ويستكثر الغني على الفقير ثلاث وجبات يقيم بها إوده، فتجده يطالب الفقراء بالتخلي عن الوجبة الثالثةلإصلاح الشرخ الاقتصادي الذي صنعه هو وأمثاله. وحين يركب سيارته الفارهة، تراه يلتفت إلى السيارات التيتتجاوزه يمنة ويسره، ويغص بصره تماما عن الباعة الجائلين فوق رصيف الوطن وقد غطت وجوههم الأحزانوالأتربة. لن يجد الزاهد في هذه البلاد من يستحق عطيته، فكل الناس في بلادي لا يرون إلا العمارات الفارهة التي يمتلكهازيد، ولا يجيلون أبصارهم إلا في الأرض الفضاء التي استولى عليها عمرو. وقد أغشت الدنيا أبصارهم وبصائرهم.أما الزهد، فلا تكاد تسمع عنه في بلادنا إلا في روايات السلف التي نمصمص لها الشفاه كلما سمعناها من فوقأخشاب المنابر. وعندما نخرج إلى امتحانات الحياة، نقف بسياراتنا الفارهة أمام أول كوخ لنساوم البسطاء علىحظهم القليل في حياة لم يعد أحد فيها يحس بأحد، ولم يعد أحد فيها يرحم أحدا. عبد الرازق أحمد الشاعر Shaer129@me.com

أكمل القراءة »

حقائق صادمة

حقائق صادمة

كانت حانقة، وكنت لا أجد من الكلمات ما يهدئ سورتها. انتظرت بفارغ ألم حتى انتهت من حكايتها. كانت أستاذتيالجامعية قد بلغت من العمر سن الحكمة، لكن ما حدث معها كان أكبر من تجاربها جميعا. ولم تكن تجيد الدراما رغمأنها كانت تدرسها لنا باقتدار. كانت الأستاذة عزة جاب الله قد فُصلت حديثا من كلية الآداب لمجرد أنها وضعت دائرةحمراء حول مادة تخصصها أمام اسم ربة الصون والحظوة ابنة عميد كلية الآداب في ذلك الوقت. لا أكاد أنسى وجهها المحتقن وعينيها الغائرتين، وثورة لا تكاد تهدأ بين جنبيها. فقلت لها بطفولية فجة :”لو طبقناشريعة الله، لما حدث ما نرى.” فأجابتني برد نزل عليٓ كالصاعقة :”لو كنا بوذيين، لما حدث هذا.” فهل تراهاأخطأت حين استشهدت ببوذا وأتباعه يا ترى؟ وهل تراها الآن حية تشاهد ما يفعله أتباع بوذا بأنصار محمد منمسلمي الروهينجا؟ ولو كانت حية وتشاهد، هل تراها تراجعت عن تصريحها الذي صدمني للغاية في مقتبل الحمية؟ ولأنني قد رأيت في سنوات الهشيم الأخيرة من أتباع محمد ما لا يمكن أن ينسب إلى ديانته، قررت تقليب صفحاتالتاريخ لأخرج هذا البوذا من تابوت الورق وأستنطقه لأرى إن كان أتباعه يمارسون هذا الحمق الطائفي بوازععقائدي، أم هو الحقد الأعمى الذي يذهب بالقلوب والأبصار والدين جميعا. جلست إلى جوار أم بوذا وهي تحدث جاريتها قبل الميلاد بأربعة قرون بما رأته حين حملت به: “رأيت في المنام فيلاأبيض له أربعة أنياب يدخل خصري الأيمن ليستقر في رحمي.” ثم رأيتها بعد تسعة أشهر من الحمل جالسة تحتشجرة سدر بين قصر زوجها وقصر ذويها لتضع غلاما قال عنه راهب الجوار حين رآه: “لو قدر لهذا الطفل أنيحيا لأصبح ملكا متوجا أو قائدا متبعا.” ورأيت هذا الشاب يرفل في أغلى الثياب ويمتطي أمهر الخيول فتخر أمامه جباه وتنحني قامات حتى بلغ من العمرتسعة وعشرين عاما، فإذا به يتمرد على سلطان الرغبة ويقفز فوق حاجز الطبقية، ويخرج من إطار قصره الضيقليصافح آلام البسطاء.وعلى إثر ذلك يقرر الخروج من قصره ذات غفلة من أبيه في ثياب شحاذ بسيط، فيسأل الناساللقمة ويطلب من الإله الحكمة. فلما يستعصي عليه التنويرسبع سنوات عجاف، يقسم أن لا يبرح مكانه حتى يمنعليه الإله بالوعي. وبعد تسعة وأربعين يوما من الوحدة، تهبط على روحه السكينة، ويعود إلى قومه محملا برسالة لميوحي بها الإله، ولكن مصدرها بؤس الإنسان. وحين يسأله قومه :” هل عرفت الإله يا بوذا؟” يجيبهم في تواضع جم: “لم أعرف الإله، لكنني عرفت الكثير عنبؤس الإنسان.” لم يناد الإله بوذا من فوق جبل، ولم يخلع الرجل نعليه، لكنه خلع أنانيته وتجرد لمواساة أخيه الإنسان.كان جوتاما بوذا يصرخ في أتباعه ناصحا: “لن يجد السلام من يحمل في قلبه مثقال ذرة من حقد.” “لن توقفالكراهية عجلة الكراهية .. إنما يوقفها الحب، وتلك هي القاعدة الخالدة.” لم يدع جوتاما لحرق الشيوخ وبقر بطون النساء واللهو بجماجم الأطفال في حفلات دموية صاخبة. وبريء بوذا منأتباعه السفهاء الذين استبدلوا كلماته الخالدة بصرخات حفنة من جهلاء الكهانة. بريء بوذا بسيرته وبريء بوصاياه،وقد أمر أتباعه أن لا يتخذوا من بعده قائدا، وكأنه كان يعلم أن التحريف والتبديل سنة الجهلاء الذين لا يصبرون علىحق ولا معروف. ذكرتني مواعظ بوذا بالمسيح عليه السلام حين منع أحد حوارييه من الدفاع عنه قائلا :”إن من يأخذون بالسيف،بالسيف يهلكون.” كما تداعى إلى ذهني موقف عثمان عليه السلام حين التف حول داره ألفان من أشقياء الكوفةوالبصرة يريدون قتله، فإذا به يصرف من حوله من الصحابة حتى لا تراق الدماء وتعم الفتن. وتذكرت محمدا وهويقف على قمة جبل الإنسانية ينادي فيمن آذوه وعذبوه وقتلوا أتباعه واستحلوا محارمهم: “اذهبوا فأنتم الطلقاء.” برئ بوذا ممن استغلوا الأردية البرتقالية ليأمروا الناس بذبح الأطفال وحرق القرى واغتصاب النساء، وبريء عيسىممن رفعوا صليبه فوق محاكم تفتيش غبية ليكرهوا الناس على الدخول في دينهم أفواجا، وبريء محمد ممن رفعواآلاف الرايات باسمه واقتتلوا في سبيل الطاغوت. وبريئة الإنسانية ممن يقذفون وجوه المدن بالقنابل العنقوديةوالبراميل المتفجرة. لو كانت أستاذتي عزة جاب الله حية، أتمنى أن تقرأ مقالي. ففيه اعتراف تأخر ثلاثة عقود بأننا لو اتبعنا أي ملة، ولوكانت وضعية، لما وصل بنا الإسفاف هذا الحد المهين. ولو اتبعنا أي شريعة، ولو كانت بوذية، لما استبد بنا الحمقوذهبت بنا الضغائن كل مذهب. ولو كانت أستاذتي غادرت هذا الواقع الذي يزداد جهالة كل صباح، أدعو الله أن يغفرلها قدر ما علِمت وعلمتني. عبد الرازق أحمد الشاعر Shaer129@me.coms

أكمل القراءة »

لا وقت للعدالة

لا وقت للعدالة

في تركيا، يمكنك أن تعارض، ولكن عليك أن تختار طريقة لا تثير سخط أحد، ولا تكشف سوأة أحد. يمكنك أن تستقلقطارا من أنقرة إلى اسطنبول بحثا عن عدالة غائبة فوق الأرصفة الفاصلة بين الشعب والحزب الحاكم، وأن ترفع ماتشاء من ...

أكمل القراءة »

كتلة اللحم

كتلة اللحم

على الخارجين من بلاط الحلم أن يتوقفوا عن بذل وعود لن يستطيعوايوما الوفاء بها، لا سيما وأن الذين أخرجوهممن أرضهم وديارهم قادرون على مطاردتهم حتى آخر حدود اليأس. يمكنهم فقط أن يحملوا أوزارهم وأوزار قومهم،وأن يرحلوا في كنف الليل سرا ...

أكمل القراءة »

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE