الرئيسية > كتاب اللواء > 87 سنة إخوان (2)
إعلان

87 سنة إخوان (2)

 

بقلم / ماهر إبراهيم جعوان

كل الاحترام والتقدير والحب والعرفان لجماعة الإخوان المسلمين التي وقفت في وجه الطغاة والجبابرة والمحتل الغاصب في كل العصور منذ نشأتها المباركة فكانت ومازالت وستظل بإذن الله عنوان الصبر والثبات والصمود والتضحية والفداء وحمل هم العمل للدين والوطن والمحافظة على ثوابته ومبادئه مهما كانت التضحيات

ما تعرضت دعوة لمثل ما تعرض له الإخوان المسلمين من محن وشدائد وشبهات وافتراءات تئن لها الجبال ويندى لها جبين الإنسانية ويُظهر الله كل يوم على رؤوس الأشهاد خيانة وظلم مدبرها ومنفذها وقاضيها وجلادها ولولا فضل الله ثم منهج الإخوان وتربيتهم واقتفائهم أثر النبي صلى الله عليه وسلم لذابت هذه الدعوة كما يذوب الملح في الماء

الإخوان المسلمون قبل أن تكون تنظيماً فهى رباط وروح وأخوة وتعارف وحب وتفاهم وتكافل وسلوك وخلق ومبدأ وفكرة وفهم يربط بين أفرادها جميعا فيجعلهم رجال يحسنون التبعة إلى رجال أمثالهم

هى وسيلة نتعبد بها لله ليست مطلوبة لذاتها وإنما هى وسيلة لتحقيق أهداف وغايات الإسلام السامية التي تخاذل عنها الكثير

إنها مشروع أهل السنة والجماعة في العصر الحديث الواضح معالمه وبرامجه ووسائله وأهدافه مشروع يقاوم مشاريع متعددة في العالم أجمع على اختلاف مشاربها وأنواعها وأهدافها وطموحاتها ولاسيما المشروع الصهيوأمريكي

إنها الفهم الرشيد للإسلام المعتدل المتوازن الرباني العالمي التدريجي الواقعي العصري الوسطي الشامل حيث الجد والاجتهاد والعطاء والتجدد

إنها مشروع دعم الموجود من القيم والمبادئ وإيجاد المفقود منها وتصحيح المغلوط وإظهار الحقائق الغائبة عن الأمة لاسيما منهج الحكم الإسلامي وتطبيق الشريعة الإسلامية وتحرير الأوطان ومحاربة المحتل وتحرير المقدسات ووحدة الأمة الإسلامية وشمولية الدعوة لكل نواحي الحياة ( إن هذا الدين لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه)

لك الله يا دعوة الخالدين

سواء اختلفت مع الإخوان أو اتفقت معهم فيُشهد لهم بالتربية المتوازنة والنظام الدقيق والعمل المتواصل وسبقهم في العمل إلى الله:

فكريا (بالمنهج الواضح والدليل الشرعي الثابت ونظرتهم المتزنة للإسلام علما وعملا منذ بدايتهم فلن ينسى التاريخ الإمام حسن البنا وإحياء فكرة شمولية الإسلام، والشهيد سيد قطب ومناداته بالحاكمية يوم أن كان ذلك جريمة ودفع حياته ثمنا لعقيدته )

اجتماعيا (بالاختلاط بالمجتمع ومحاولة حل مشكلاته وتقليل أعبائه)

اقتصاديا (بالجد والاجتهاد في العمل والإنتاج وإنشاء الشركات والمصانع (التي صادرها الطواغيت واللصوص ) والاهتمام بالعمال والحرفيين)

سياسيا (بالعمل النقابي والجماهيري والانتخابي وأول من نادوا بالإسلام السياسي حتى أرشدوا المجتمع إلى أهمية السياسة الشرعية)

عسكريا (بمقاومة المحتل الصهيوني والانجليزي منذ بداية الدعوة فلن ينسى التاريخ أنهم من أذاق بني صهيون الويلات في حرب 1948م، وأن حركة المقاومة الإسلامية حماس تكمل المسير في مقاومة الكيان الصهيوني، وأنهم كانوا شوكة المقاومة في القناة)

يتبع إن شاء الله

تمت القراءة 192مرة

عن ماهر إبراهيم جعوان

ماهر إبراهيم جعوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE