أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > صحفيون وناشطون سوريون يحتجون على وكالة “رويترز” لإعتمادها رواية “النظام”
إعلان

صحفيون وناشطون سوريون يحتجون على وكالة “رويترز” لإعتمادها رواية “النظام”

 
شعار وكالة رويترز
ريف إدلب : اللواء الدولية و السورية نت

رفع عدد من الصحفيين والناشطين السوريين المعارضين وثيقة إلى وكالة “رويترز” للأنباء، احتجاجاً على اعتمادها في نقل بعض أخبارها على وسائل إعلام نظام الأسد الرسمية التي تتسم بالانحياز الكامل للنظام والتي تروج لرواياته المزيفة حول ما يدور في سورية.

 وطالب الصحفيون الوكالة بتحري المهنية والدقة في نشر أخبارها احتراماً لمواثيق الشرف الإعلامي، إذ جاءت هذه العريضة بعد نقل “رويترز” مجريات جسر الشغور اعتماداً على وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، وكان مفاد الخبر أن “الجيش السوري يقتل 300 مسلحاً لتحرير إدلب (link is external)“.

وجاء في نص العريضة التي وقع عليها قرابة 100 صحفي وناشط: “قدّمت الوكالة لمتابعيها هذا الخبر بوصفه حقيقة، فهي لم تشر إلى الرواية الأخرى التي نقلتها مصادر سورية عدة دأبت “رويترز” على أن تستقي أخباراً منها. فهل لدى الوكالة ما يؤكد تلك الرواية الرسمية من أرقام وأسماء وصور، وإ ذا كان لديها فلماذا لم تنشرها، وإذا لم يكن لديها فلم لم تذكر بأنها لم تستطع التأكد من هذا الخبر عبر مصادر مستقلة، كما تقتضي المعايير المهنية المعمول بها في الوكالة نفسها”، خصوصاً أن “رويترز” تعرف جيداً بأن التلفزيون الرسمي للنظام غير مستقل تحريرياً، وخاضع كلياً لسلطات الأسد.

واستنكر الصحفيون ما فعلته “رويترز” معتبرين ذلك بياناً دعائياً فجاً لنظام الأسد، ورفضاً للاعتراف بالانتصارات التي يحققها الثوار على امتداد الأراضي السورية.

ويقول الصحفي مؤيد اسكيف وهو أحد الموقعين على العريضة في تصريح خاص لـ”السورية نت”: إن “انحياز رويترز لجهة النظام بات واضحاً من خلال نقلها لعدة مرات عن مصادره، دون أن تتحقق من مصدر الأخبار وصحة نقلها”.

 ويضيف اسكيف “لاحظنا تغيراً واضحاً في سياستها الإعلامية بتنا نلمسه في أغلب الأخبار التي تتناول الشأن السوري، ففيما يتعلق بمعركة جسر الشغور فقد نقلت عن النظام بأنه حرر سجناء المشفى و ساعدته على ترويج نصر وهمي حيث أن العناصر المحررين فروا فرارا و قتل أغلبهم و لم تقم الوكالة بالتأكد من الخبر أو نقل الحقائق التي تحدث على الأرض و من هنا كان لا بد من إصدار بيان من صحفيين سوريين و مهتمين و متابعين من مختلف الشرائح يحتج على هذه السياسة الإعلامية التي تخالف التقاليد المهنية التي تتاسست عليها وكالة رويترز”.

ويضيف الصحفي اسكيف أن “رويترز” كان لها دور هام منذ اندلاع الثورة السورية في نقل الأخبار وتحري الحقائق وتصوير المظاهرات، وعلى مدى ثلاثة أعوام كان لها دور بارز في نشر الأخبار كما هي على أرض الواقع، وانطلاقاً من هذا نؤكد على مهنية “رويترز” وتقاليدها الراسخة التي نتمنى أن تبقى ثابتة في تغطيتها للثورة في سورية.

ومن جانبه، يرى الصحفي رأفت الغانم أنها ليست المرة الأولى التي ينحاز فيها الإعلام الغربي في تغطيته للثورة إلى جانب قوات النظام، وتعددت هذه الأخبار، لكن كان لخبر جسر الشغور الضجة الأكبر، وتأتي أهمية هذا الخبر من  أن بشار في خطابه بهيئة مدارس أبناء وبنات الشهداء، وعد بتحريرهم كما حدث مع محاصري سجن حلب المركزي، وبعد خطابه استنفرت بشكل أكبر الفصائل على الأرض وأدرك بأنه لا يستطيع تحريرهم فلجأ للترويج لنصر وهمي على شاشات الإعلام الذي يمثله، و”رويترز” أخذت الرواية دون أخذ مصدر آخر، وهذا يتنافى مع الحياد والموضوعية المطلوبة عند تناول أي خبر صحفي.

بينما نشر الصحفي محمد فتوح على صفحته على “فيسبوك”: “عندما تنقل رويترز خبرين عن تلفزيون بشار الأسد دون تشكيك أو إشارة لرواية الطرف الآخر، فهذا لا يعني فقط سقوط أكذوبة الإعلام المحايد، بل يعني أيضاً هذا الإعلام يحاول تلميع صورة السفاح بكل الطرق، بما في ذلك إجراء مقابلات مطولة وإعطائه الفرصة لبث أكاذيبه حول العالم”.

ويشير فتوح إلى أن المشكلة ليست في نقل وجهة نظر النظام، وحتى ليس في اعتمادها أيضاً (بغض النظر عن صحتها)، و”لكن اعتمادها كمصدر وحيد هو قمة الدجل المهني، ولا يفعله الإعلام حتى مع الأحداث التي يصورها بعينه”.

وكانت “رويترز” قد نشرت سابقاً خبراً عن قصف قوات المعارضة لحلب مستهدفين بذلك مساكن مؤيدي نظام الأسد، بينما استنكر عليها آخرون اعتبار الوكالة ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية” جزءاً من فصائل المعارضة السورية، مما يسيء لها ويضعها في محور واحد مع التنظيم، الأمر الذي بات يضع الوكالة أمام تساؤلات عدة من قبل متابعيها من السوريين فبعضهم بات يعتبرها انحازت للنظام خوفاً من توسعات الكتائب المعارضة، وبعضهم الآخر يراها ابتعدت عن المهنية فيما تطالبها فئة أخرى بالعودة إلى سياستها المهنية التي اعتادوا عليها. 

تمت القراءة 123مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE