أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > 25 يناير نفس المشاهد ، فهل تتغير النهايات ؟
إعلان

25 يناير نفس المشاهد ، فهل تتغير النهايات ؟

أمل صلاح*

هل توقع مبارك ان أمريكا والجيش كانا يخوناه في ثورة 25 يناير ،وأن بينهما علاقة غير شرعية يتقابلان في الخفاء ؟
هل توقع أن حماية الجيش للثورة هذه الفترة هو امر دبر بليل ،وان الاتفاق كان على امتصاص غضب الشارع والتخلص من مبارك في آن واحد ؟
هل توقع مبارك ان الاخوان سيحكمون مصرا عاما كاملا يكون هو خلاله متهما محبوسا بين قضبان السجن حتى ولو كان سجنا زائفا شكليا ؟
لم يتوقع مبارك ذلك.
وكذلك السيسي
الذي يجول ويصول بين البلاد العربية الان يخطب ودها ويؤكد لها انه حامي الحمى
وفي توعد خفي ماكر يقول أمن الخليج خط احمر
كما لو كانت رسالة تهديد لزعماء الخليج ،احذروا ان تلعبوا بي او معي
السيسي لا يدري ما ذا سيفعل به غدا
هل تكون يناير موجة ثورية وتنقضي
ماذا لو لم تنقضي ؟
هل ستضحي به أمريكا كما ضحت بمبارك من قبل ؟
ولكنه ليس مبارك ولايوجد بين ابنائه جمال
هل ستقف البلاد العربية الى جواره ؟
ماذا لو فكرت الدول العربية في عودة الرئيس مرسي مرة اخرى؟
وللاجابة على كل هذه الاسئلة علينا ان نعي عدة امور
الاول… .

ان امريكا لا يعنيها في الاوقات الحرجة من تدعم ولا تجد غضاضة ولا تحرجا ان تلقي بمن كانت تدعم في أقرب سلة للقمامة وان تعلن وبقوة انها مع ارادة الشعوب
لا يشكل حرجا لأمريكا ان تنام وهي تؤيد السيسي وتمده بكل وسائل القوة والتمكين ثم تستيقظ وهي تؤيد شخصا اخرا على نقيضه تماما
فهي كما نقول في لهجة أهل البلد هي ليست أصيلة
امريكا ليست اصيلة وليس لها اصل ولا حسب ولا نسب هي نبت شيطاني لا يخشى على ماء وجهه
لذلك فهي ليست مضمونة ابدا،ولا يعول عليها لفترات طويلة
وقد ظهر ذلك جليا في الثورة الايرانية
فقد ظلت تدعم شاه ايران لاخر لحظة ثم انتقلت للخميني كان شيئا لم يكن
ووقفت بكل قوة ضد شافييز واعدت العدة للانقلاب عليه ولم تألوا جهدا في خلع شافييز وخطفه
ثم عادت بعد ان عاد شافييز وكأن شيئا لم يكن
هذه هي امريكا ،وهذا هو وجهها المكشوف القبيح ،لذلك لا يطمأن لها السيسي ولا من يساندوه
ا الثاني
دول الخليج
دول الخليج لم تعد تستطيع الاستمرار كما كانت منذ عامين في بداية الانقلاب
فقد غلبتها شقوتها ومشاكلها ،واللعب بالنار أحيانا يحرق أصابع اللاعبيين
ومهما كانت محترفة في اللعب الا ان الامور تخرج عن السيطرة وبالفعل بدأت الامور تخرج عن السيطرة
وتنشغل دول الخليج بحماية مصالحها وحماية حدودها وفض النزاعات المستمرة بين حكامها
حتى لو كانت شاركت في تحضير العفريت سابقا ،أنى لها من صرفه الآن؟
وكل دولة من دول الخليج تحتفظ بكارت لتلاعب به السيسي في وقت لاحق
ولماذا اذا رفض شفيق مقابلة السيسي في الامارات ؟
ولماذا تحتفظ الامارات بكارت شفيق ؟ولصالح من؟
لا أحد ينكر دور دول الخليج في دعم الانقلاب وبقوة ولاأحد ينكر الان أيضا ان هذا الدور بدأ بالتراجع
فلصالح من؟
لصالحها هي اولا وأخيرا ثم لمصلحة من ؟
ولماذا دائما يلوحون بالعصا والجزرة للسيسي؟
ولماذا لوح لهم هو أيضا وهددهم من طرف خفي ؟
ماالذي يخشاه السيسي ويخشاه الخليج ؟
الثالث
المؤسسة العسكرية
من منها مع السيسي ومن ضده ؟
من يسرب من مكتبه؟
من يترك الازمات بلا حل؟
من يصدرها؟ويفتعلها ؟
ومن ضد السيسي مع من؟
وفي اي خندق يقف؟
ليس بالضرورة ان يكون كل ضده مؤيدين للشرعية
لذلك بدا المشهد واضحا
كما كان في 25 يناير
السيسي في خندق والثوار في الشارع ،والطرف الثالث يعمل
يعمل ويضع سبناريوهات عديدة وكثيرة ويخطط ويدبر
نفس المشهد يتكرر
المخابرات مع النظام والاحرار في الميادين
صامدين
وامريكا والطرف الثالث يخونا السيسي ويتقابلا في الخفاء
فهل سيكون مصير السيسي كمبارك من قبله ام غير ذلك؟

 

*كاتبة ومدربة موارد بشرية معتمدة من منظمة اكسفورد للتدريب

 

 

تمت القراءة 220مرة

عن أمل صلاح

أمل صلاح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE