أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > داعش .. نشكر حسن تعاونكم مع الأمة الصهيوصليبية
إعلان

داعش .. نشكر حسن تعاونكم مع الأمة الصهيوصليبية

 
أيمن الورداني
ومن اليوم ومن ساعة إعلان داعش رسميا ذبح الـ( 21 قبطيا ) أصبح الوضع في ليبيا ليس لصالح الثورة الإسلامية والثوار المسلمين ، فشكرا داعش علي حسن تعاونكم مع الأمة الصهيوصليبية وإن أظهرتم عدائها وحربها ، نعلم يقينا أنكم وقت الحرب العالمية عليكم ، ستتكرون البلاد والعباد لويلات الحروب واقتتات الفوضي وهدير الألم الذي قد يرحل الكثيرون بسببه دون أن يري له إندمالا

كلما تقدمت الثورات في البلاد العربية وخاصة إن ظهر عليها الصبغة الإسلامية ، ظهرت لنا داعش لتعطل ذلك التقدم باسم دولة الإسلام وخليفة المسلمين ، الذي يجب أن يبايعه الجميع وأولهم الثوار الذين كان لهم السبق فإن لم يبايع الثوار استحقوا التكفير والحكم عليهم بالردة .

فظهرت في العراق وتصدرت المشهد بعد أن كان ثوار العشائر والقبائل من كانوا يتصدون دونا عنهم لطغيان الاحتلال الامريكي والشيعي المالكي ، وفي سوريا ظهرت بعد أن حققت جبهة النصرة والجيش الحر وجيش الشام تحريرا لمناطق كثيرة من قوات الطاغية بشار الأسد ، فظهرت داعش بأسلوبها الوحشي القمعي مع المدنيين قبل المسلحيين وفي الاماكن المحررة دونا عن المحتلة من بشار ، لتدخل في حروب وسجالات جانبية مع ثوار النصرة والجيش الحر وجيش الشام تاركة مواجهة بشار وجيشه ، وشاغلة للثوار عن مواجهتهم بل وتعطيلهم وأخذ ما حرروه من مناطق تحت إمرتهم ، لتنقلب الأمور بعد ذلك في غير صالح الثوار السوريين المسلمين السنة .

وفي ليبيا تترك قوات حفتر والأماكن المتواجده فيها وتتحرك فقط في الاماكن المحررة من قبل الثوار وتحتل المباني الحكومية فيها كما حدث في سرت ، وأخيرا في مصر ظهرت فتاوي الدواعش التي كفرت الرئيس محمد مرسي وحكمت عليه بالردة وتحاكمه للطواغيت ، لتشتعل حربا كلامية بين الشباب المسلم ينتج عنه فتنة وشق صف ما أحوجنا الآن لالتحامه وتوحده .

إن التوقيت الذي ظهرت فيه داعش في أماكن الثوار مريب جدا ، كما أن أدائها الحركي سريع بطريقة مثيرة للتعجب ، فضلا عن أسلوبها وتعاملها القمعي الوحشي وتسليط الأضواء الإعلامية علي هذا الأسلوب وذلك التعامل بعد مساهمتهم في ذلك يعتبرأكثر ريبة ، ومساعدة الإعلام العالمي والصهيوني علي نشر ما ينشرونه وعلي النجاح في ترويج مشاهد الذبح والحرق بنجاح كبير ، ليحقق العلام الصهيوني بتلك المشاهد الوحشية بداية من ذبح الصحفيين وحرق الكساسبة وانتهاء بذبح المصريين النصاري في ليبيا نجاحا كبيرا في الحرب علي الإسلام والمسلمين ، لينعكس ذلك كله علي حشد عوام شعوب العالم الغربي والعربي والاسلامي لكراهية كل ما هو مسلم يهفو ويحلم بدولة ” الخلافة الإسلامية ” كراهية لحد القتل واستحلال دمه بمجرد رؤيته

لاشك أن مشهد ذبح داعش للمصريين النصاري المخطوفين في ليبيا هو من أجل استعداء واستفزاز الصليبيين للعمل علي إشعال وطيس حرب عالمية ، أو الأدق أن نقول لإيجاد مبرر كافي لهم لاشعال هذه الحرب ، فالمشهد مخابراتي بامتياز من حيث التصوير المتقن لدرجة المونتاج الدقيق ، كما ان اختيار شاطيء البحر وتوجيه المتحدث رسالة للأمة الصليبية باللغة الانجليزية وذكره بأنهم الآن جنوب روما وانهم سيفتحونها – علي أساس أن ليبيا من ناحية البحر تقع جنوب روما – كله مشهد مخابراتي أممي ، يستدعي مباشرة عداء الصليبيين جميعا بعد أن أوجدوا لهم مبررا لإشعال حربا عالمية ، فسواء كانت داعش جزء مباشرا من هذا المشهد أو إستغلوا اسمها في تحقيق إهدافهم الخبيثة في الحرب علي الاسلام ، فإن داعش بأساليبها القمعية الوحشية وعدم انكارها لتلك المشاهد ساهمت بقوة سواء بالمشاركة أو باستغلال اسمها في هذه الأعمال المخابراتية المتقنة .

ولربما تكون داعش أساسا من الأصل مخابرات عالمية اتخذت هذا الاسم ، وانتحلت لنفسها اسماء وأشكالا وهيئات إسلامية المظهر والمشهد ، لاتمام مهمتها علي غرار الحرب القذرة في الجزائر وما تم من انتحال المخابرات هناك لصفات واسماء وهيئات واشكال الاسلاميين بشكل متقن ، ثم قامت بالمجازر الوحشية في حق الشعب الجزائري باسم الاسلاميين والجهاديين حتي تم لهم القضاء علي وصول الاسلاميين للحكم هناك ، كما ذكر حبيب سويدية في كتابه ” الحرب القذرة ” وهو ظابط من القوات الجزائرية الخاصة وشاهد عيان علي الاحداث استطاع أن يخرج خارج الجزائر بعد أن ترك هذه الحرب وفر منها

فباختصار شديد نحن ذاهبون لحرب عالمية صهيوصليبية ، قد تبدأ فوق أرض ليبيا وبمشاركة مباشرة من الجيش المصري ، بعد أن إستطاعت مخابرات العالم والامم العالمية بمساعدة داعش وتعاونها معهم أو استغلالها لاسم داعش أو داعش نفسها هي تلك المخابرات ، أن تجد المبررات الكافية أمام الشعوب لإشعال وطيس هذه الحرب ، لتكون في الحقيقة حربا علي الإسلام والمسلمين والتخلص من المسلمين المخلصين الواعيين لحقيقة الصراع ، وإدخال البلاد الإسلامية العربية في فوضي وخراب مستمر دون أدني إستقرار ، وليجعل السيسي جيش مصر – أو من سيحل مكان السيسي إن قرروا التخلص منه قريبا – بعد ما تأتيه الأوامر في واجهة وصدارة هذه الحرب بعد أن أوجدوا مبررا كافيا له لكي يدخلها بريا وجويا ، ولكي تجد أخيرا طائرات الرافال الفرنسية من يحنو عليها ويرفق بها ، ويجعل لها مهمة خاصة بعد طول جدال حول اتمام صفقتها المريبة المثيرة للجدل ، وتجيب عن التساؤلات الكثيرة التي دارت حول سبب إتمام هذه الصفقة .

تمت القراءة 100مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE