أتصل بنا
إعلان

2018 مصيدة

 

بقلم: محمد شريف كامل*

@mskamel

22 مايو 2017

مازال فيضان المبادرات والوثائق يتوالى بلا هوادة، ليقدم تصورات غير طريق الثورة، لتصبح هي بديلا للثورة، تصورات إضاعة الجهود وتعطيل الثورة، والجديد في أمر المبادرات أن معزوفة اليوم تقودنا  بوضوح لطريق تحقيق الهدف الأسمى لإنقلاب 3 يوليو 2013، ألا

محمد شريف كامل

وهو تدمير الثورة ومسح أثارها من على الخريطة العربية بل والعالمية، فتنحصر نشوة الميدان “التحرير” التي غزت كل لغات العالم وأصبحت رمزا للثورة والتحرر والنهوض.

ومع كل مبادرة أو وثيقة تُستحضر أرواح ممن وقفوا بجانب الانقلاب أو ممن مهدوا له، بعضهم يروج للمبادرات والأخر ينتظر ان يكون البديل الذي يقدمه المبادرون كبديل للشرعية المغتصبه، وظلا للشرعية الغاصبه.

تُذكرنا مبادرات المحلحلين، الداعون لحلحلة الموقف، وإدعاء انتسابهم للحكماء تاره وللعقل تاره أخرى، تلك الحكمة وهذاالعقل اللذان جعلا ما تصورناه حربا للتحرير تتحول لحرب تحريك أضاعت أمال الأمة وأهدرت دماء جنودها على مذبح كامب دافيد الذي أدارته الإدارة الأمريكية بأيدي عربيه لتعيدنا عشرات السنين للوراء. وكأننا نُنحر من جديد على مذبح أخر من مذابح كامب دافيد الذي تديره ذات الإدارة وبذات الأيدي العربيه، حتى أن هناك من عبر عن رغبة صريحة حين قال “نحن لسنا في إنتظار عودة مرسي ولكننا في أنتظار السادات”.

ومما يردده أدعياء الحكمة والعقل أن الحراك الاستسلامي وغير الثوري يهدف أولا لإنقاذ شعبنا من معتقلات نازي القرن الحادي والعشريين القابع على أرض مصر، على الرغم من أنه مع كل سحابة مبادرة يزداد التعذيب في السجون لإجبار المعتقلين على التنازل.

ويتصور البعض أو يصور أن الاتفاق مع من خانوا الثورة هو الطريق لإنقاذ مصر، فإزاحة السيسي يجب ان تكون هي الهدف وهو السبيل الوحيد لوقف مزاد بيع مصر، وكأن السيسي هو الحاكم بأمره وليس وكيلا عن اصحاب المصلحة في تدمير مصر، فعلى العكس مما يصور أو يتصور هؤلاء فالإتفاق مع النظام أو إكسابه شرعية هو الطريق لخسارة ما تبقى من مصر، فالطعن في الشرعية هو الطريق الوحيد لإسترداد الحقوق المسلوبه وإبطال عقود البيع، وماعدا ذلك هو توقيع كشهود على عقود الإذعان.

ويحدثنا البعض بأن ذلك الاتفاق قد يفتح الطريق لجولة من المفاوضات تؤدى للمطالبة بضمانات لنزاهة إنتخابات 2018، وكأن منتهى امل الثورة منازلة الغاصب لنعود مرة أخرى للوراء لعام 2005، وإن أعتبر البعض أن تجرية 2005 كانت تحدي للنظام، فإن استنساخ هذه التجربة الأن هي تحدي للثورة وليس تحدي للنظام، وقبول مشروع الهزيمة وتزييف العقل وتزوير الإرادة، وهو تعطيل للحراك الشعبي الذي وإن ضعف فسيظل يقلق النظام.

إن المشروع المعروض علينا ليس إلا مشروع استسلام وقبول بإغتصاب السلطة وإهدار مكتسبات يناير التي رفضت النظام بالكامل وأوجدت البديل، البديل الذي يسعى البعض لجرنا للتنازل عنه، التنازل عن شرعية الثورة التى وخلال اربعة استحقاقات فرضت إرادة شعبية ديمقراطية من خلال برلمان بغرفتيه ودستور ورئيس، وهذه هي الشرعية التى نتمسك بها ليس لشخص رئيس أو نائب، ولكن إمتثالا لإرادة شعبية تحقيقها هو كسرا للإنقلاب، ليس لإنقلاب 3 يوليو فحسب ولكن لفكرة الانقلاب حتى يستحيل تكرارها.

ولذا فعلينا أن نحترس من مبادرات ومواثيق تقفز على الشرعية قولا أوعملا فهي مأساه من كل الجوانب، ولنحترس من مصيدة إنتخابات 2018، لأنها ليست إلا طريق لإيجاد شرعية بديلة ولدت من رحم انقلاب 3 يوليو، والهدف ينحصر في نقطة واحدة ألا وهي رسالة لكل الشعوب العربية، رسالة تقول “لو راودتكم أنفسكم عن ثورة أخرى أو تمسك بحق أو رفض سيطرة الفساد والمنظومة العالمية، فمصيركم الفشل والقتل والدمار، ثم تلامون وتستلمون….”

إن ردنا الوحيد على ذلك هو التمسك بالمبادئ، ولذا فإننا نرى أنه في وقت الشدة وإحساس البعض بالعجز تصبح المبادئ هي الفارق بين الصواب والخطأ، وعلى من يعتبر ذلك من باب السذاجه أن يقدم لنا البديل المتكامل الذي يحقق الحلم ولا ينتقص من المبادئ، فنحن على يقين أن الحق لن يعود إلا عبر الثورة الشاملة، عبر الميدان “التحرير”.

محمد شريف كامل

الأمين العام للمجلس الثوري المصري

 

تمت القراءة 8مرة

عن محمد شريف كامل

محمد شريف كامل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE