متى تلغى الإجراءات العقابية ضد غزة ؟

د. فايز أبو شمالة

لم يبق تنظيم فلسطيني، ولا مؤسسة فلسطينية، ولا تجمع أهالي،  ولا عابر سبيل إلا وتساءل عن موعد إلغاء الإجراءات العقابية؛ التي أوقعها محمود عباس على مواطني قطاع غزة؛ ولاسيما إن هذه الإجراءات العقابية قد لامست حياة الإنسان الفلسطيني بشكل مباشر.

د. فايز أبو شمالة

لقد حلت حركة حماس اللجنة الإدارية، بعد أن شعرت بالوجع الذي تعاني منه الحاضنة الشعبية، ومن المؤكد أن حركة حماس كانت تنتظر كبقية الفصائل والتنظيمات ردة فعل السلطة الميداني على قرار حل اللجنة الإدارية، ولاسيما أن الذي يعاني هو المواطن الفلسطيني! ومن المؤكد أن قادة حركة حماس يتساءلون كما يتساءل كل الفلسطينيين: متى ستنتهي الإجراءات العقابية؟ ومتى سيرجع للموظفين ما خصم من رواتبهم؟ ومتى ترجع الكهرباء إلى عاداتها السابقة، ثمانية ساعات وصل، وثمانية قطع؟ وهل سيرجع الموظفون الذين أحيلوا على التقاعد إلى أعمالهم؟  ومتى تفتح المعابر؟ ومتى ستصل حكومة التوافق إلى غزة، وتمارس صلاحياتها، وتتحمل مسؤولياتها؟

الإجابة على الأسئلة السابقة هو الفيصل في نجاح المصالحة من عدمه، وهذا ما يهم المواطن الفلسطيني، وهذا ما يجب أن يتحقق على الأرض كفراش أخضر من المصالحة.

الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يسترق السمع لخبر يشير إلى مطالبة السلطة الفلسطينية من الإسرائيليين بتزويد قطاع غزة بالكهرباء، وعلى وجه السرعة، هذا الخبر الوحيد الذي يناظر خبر حل اللجنة الإدارية لحركة حماس، وهذا هو الخبر الذي سيشعر المواطن الفلسطيني بجدية المصالحة، وندية التعامل، ويعزز الأمل بأن للفلسطينيين قيادات تفكر بمصالحهم، وتقلق لأحوالهم، ودون ذلك سيظل المواطن الفلسطيني حائراً بين التصديق والتكذيب لما يسمعه من أخبار، ولما يراه من بقاء الحال على ما هو عليه، رغم ضجيج المصالحة، وصخب اللقاءات.

ضمن هذا السياق تجدر الإشارة إلى مصر العربية كراعٍ للحظة إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية، لذلك فمصر معنية بالنجاح الذي يتمثل برفع المعاناة عن سكان قطاع غزة فوراً، بما في ذلك  فتح معبر رفح الذي سيشهد على قوة الحضور المصري في المشهد الفلسطيني.

المسكوت عنه في التطبيع بين السعودية وإسرائيل !

بقلم/ د. رفعت سيد أحمد

* قبل أيام نشر موقع (ويكيليكس) مراسلات للخارجية السعودية ممهورة بعبارة (سري للغاية) تؤكد أن ثمة علاقات تاريخية مهمة بين الكيان الصهيوني والمملكة وأنها تجاوزت السياسة إلى الاقتصاد ومنه إلى زيارات رجال المخابرات (أبرزهم اللواء السابق أنور

د. رفعت سيد أحمد

عشقي في زيارته الأخيرة عام 2016 للكيان الصهيوني) . الوثائق كشفت كثيراً من المستور والمسكوت عنه؛ عن علاقات سعودية مع إسرائيل في مجالات عدة منها تبادل المعلومات والتنسيق ضد حركات المقاومة وضد إيران وتفاصيل مهمة عن زيارات لطلاب وأكاديميين لتقوية (العلاقات) وتحويلها من المستوى الرسمي إلى المستوى الشعبي، ما نشره موقع ويكيليكس، وبالوثائق، سبق لنا أن كتبنا عنه تفصيلاً في العديد من الدراسات ومنها في دراسة شهيرة موسعة تحمل عنوان (أولاد العم المطبعون : التاريخ السري لعلاقة آل سعود بالإسرائيليين من الملك عبدالعزيز 1939 إلى أنور عشقي 2016)، نشرت في العديد من المواقع والصحف العربية والدولية، واليوم تأتي وثائق ويكيليكس لتؤكد ما كتبناه وكتبه غيرنا عن هذه العلاقات ودفئها الممتد والمتشعب، والخّطِر أيضاً على الأمن القومي العربي !! .

***

في البداية ماذا تقول بعض تلك الوثائق الجديدة، على موقع ويكيليكس لقد نشر مراسلات للخارجية السعودية ممهورة بعبارة “سري للغاية”، تكشف حقائق جديدة عن تطبيع المملكة العربية السعودية مع إسرائيل.

* تكشف الوثائق المسربة مراحل التقارب بين السعودية وإسرائيل، إذ بدأت بإلحاح سعودي على طرح مسألة التطبيع مع اسرائيل ومبادرة السلام السعودية عام 2002 التي تبنتها جامعة الدول العربية في قمة بيروت في العام نفسه.

أكدت وثائق ويكيليكس أن شخصيات سعودية نافذة بدأت عام 2006 بالحديث علانية بأن إسرائيل لم تعد ضمن قائمة أعداء العربية السعودية بل هي أقرب لحليف غير رسمي، ليتطور الأمر إلى مبادرات سعودية للتقارب مع إسرائيل عام 2008، وفعاليات التقارب مستمرة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم 2017 .

وتظهر إحدى البرقيات المؤرخة بـ27 أبريل 2005، والمرسلة من وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية، إلى وزير الخارجية السعودي، حجم التطبيع الذي وصلت إليه السعودية مع إسرائيل.

وكانت البرقية المذكورة بشأن تلقي وزارته برقية من رئيس ديوان مجلس الوزراء السعودي لاستبيان الموقف القانوني والدبلوماسي بشأن تعامل المملكة مع شركات أجنبية وثيقة الصلة بحكومة اسرائيل.

وبحسب البرقية فإن وكيل وزارة الخارجية السعودية أشار إلى قرار مجلس الوزراء السعودي رقم (5) المؤرخ بـ13 يونيو 1995 الخاص بإيقاف مقاطعة إسرائيل من الدرجتين الثانية والثالثة.

وأشار موقع “ويكيليكس” إلى أن هذه البرقية كشفت أن السلطات السعودية قد سمحت، منذ منتصف التسعينيات، للشركات التي لها علاقة بإسرائيل بالعمل داخل المملكة في مختلف المجالات، وأن المراجعة فقط تتم في حالات خاصة متعلقة بأمن المعلومات، ثم أورد الموقع عشرات الوثائق المهمة يمكن لمن يريد الاستزادة العودة إليها !! .

***

* أما في مجال الرصد والتحليل الإكاديمي فإنه، وبعودة قليلاً إلى التاريخ وبعيداً عن وثائق ويكيليكس نجد إن حرب الخليج عام 1991 قد شكلت منعطفا هاما بالنسبة لصناعات إسرائيل العسكرية لأنها مكّنتها من بيع الأسلحة الإسرائيلية على نطاق واسع للولايات المتحدة وحلفائها العرب، فمثلا اشترت السعودية منها منصات إطلاق صواريخ توماهوك، وقذائف مضادة للدروع، وطائرات استطلاع بدون طيار، وأجهزة ملاحة، فضلا عن 14 جسراً عسكرياً صنّعتها شركة تاس الإسرائيلية سعر الجسر الواحد مليون دولار) ويضيف الخبيران الأمنيّان (ميلمان، رافيف) [أن إسرائيل شحنت للسعودية مناظير للرؤية الليلية ومعدات لزرع الألغام وقد أمرالجنرال شوارتز كوف قائد قوات التحالف الغربي ضد العراق وقتها، بإزالة جميع الكتابات العبرية المنقوشة على الأسلحة حتى لا يكتشف أحد منشأها .

* ثم يأتي الخبير العسكري (سليج هاريسون) ليبرز في كتابه (الحرب ذات الكثافة المحدودة) أبعاد عمليات التمويل وطرقها قائلا(إن مصدرا رفيعا في المخابرات الأمريكية أبلغه على سبيل المثال أن المخابرات الأمريكية دفعت 35 مليون دولار عام 1986 لإسرائيل من الأموال السعودية لشراء بعض الأسلحة التي غنِمتْها إسرائيل من الفلسطينيين أثناء غزوها لبنان عام 1982 ثم قامت بشحنها جوا إلى باكستان لتوزيعها على المجاهدين في أفغانستان ) مداولات مجلس الشيوخ الأمريكي عام1987 ص203).

***

* أما عن عمليات التبادل التجاري فحدِّث ولا حرج.. كتب ألكسندر بلاي في (جيروزاليم كوارتلي) يقول:[إن النفط يغادر الموانيء السعودية وما أن يصل إلى عرض البحر حتى يتم تغيير مسار القافلة وتفريغ حمولتها في عرض البحر وتزييف أوراقها وتحويل الحمولة إلى الموانيء الإسرائيلية، يتم هذا منذ التسعينات ولايزال مستمراً وسرياً حتى اليوم] .

*وتتحدث مجلة الإيكونوميست البريطانية[إن إسرائيل تقوم بحماية النفط السعودي الذي يضخ من (ميناء ينبع) على البحر الأحمر، وعملا باتفاق سري إسرائيلي سعودي مصري فإن إسرائيل تقوم بموجبه بحماية القطاع الشمالي من البحر الأحمر بينما تقوم مصر بحماية القطاع الجنوبي والغربي مقابل حصولهم على مساعدات مالية سعودية] وبعد تسليم الجزيرتين (تيران وصنافير) هذا العام 2017، سيصبح المسكوت عنه والسري علنياً شديد الوضوح !!.

***

* ولا يقتصر الأمر على علاقات سرية بهذا الاتساع والعمق في تجارة السلاح والنفط بل تجاوزها إلى مجالات أخرى متعددة وتعود إلى حقبة التسعينات من القرن الماضي منها قيام الشركات والحكومة السعودية باستيراد أجهزة كمبيوتر إسرائيلية ماركة (ياردين) لري حدائق الأمراء والحدائق العامة (يديعوت أحرونوت 16/12/1993)، ومنها عقد اتفاقيات رسمية لتصدير الحمضيات الإسرائيلية(برتقال-ليمون) عبر الأردن (معاريف 4/1/1995)، بينما تذكر صحيفة معاريف في 29/10/1993 أن شركة سعودية اتصلت بمكتب المجلس المحلي لمستوطنة (كرنى شمرون) وأبدت استعدادها لشراء شقق سكنية بالمستوطنة، ليس هذا فقط بل إن المفاوضات التي جرت مع دولة قطر لتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي قد خلقت تنافسا بين رجال الأعمال العرب بحيث أبدى رجال الأعمال السعوديين المستمرون باستمرار في زيارة لإسرائيل اهتماما على ما يبدو ليس فقط بعقد صفقات نفط بل أيضا ببيع الغاز الطبيعي (دافار 1/2/94).

* وتتعدد المعلومات وتتوالى ، عن تاريخ وأسرار العلاقات السرية الإسرائيلية السعودية فتذكر مجلة الفجر التي كانت تصدر في القدس في 14/5/1992 أن رئيس بلدية القدس (تيدي كوليك) قد اجتمع مع الشيخ إسحق إدريس مستشار الرابطة الإسلامية العليا بالرياض الذي وصل على طائرة شركة العال الإسرائيلية قادما من القاهرة وهي أول زيارة تقوم بها شخصية دينية إسلامية على هذا المستوى، وقد سلم كوليك للشيخ إدريس تمثالا من النحاس لقبة الصخرة وعبّر له الشيخ إدريس عن رغبته في الحصول على صورة تشتمل أيضا على ما أسماه هو بـ “حائط المبكي” !.

***

* لكن الدهشة من كل ما سبق تتراجع إزاء ما ذكره (مليمان، رافيف) في كتاب لهما بعنوان (كل جاسوس أمير) يقولان فيه:[إن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) قد فوجئ بتحركات مستقلة للثلاثى(خاشوقجي، نيمرودي، آل شويمر) مع العديد من المسئولين الإسرائيليين.. وكانت تلك التحركات عن طريق شارون الذي صار وزيرا للدفاع وعَلا نجمُه وأعلن في خطاب في ديسمبر 1981 عن امتداد مصالح إسرائيل الأمنية والإستراتيجية من أواسط إفريقيا وشمالها.. وحتى باكستان، وقد حصل الثلاثي على وثيقة سرية كتبها ولي عهد السعودية آنذاك الأمير فهد اسمها (خطة فهد للسلام) لتسليمها للسلطات الإسرائيلية وهي بالطبع كانت مقدمة لما سمي بمبادرة الأمير عبد الله الأخيرة (الملك لاحقاً) عرضها في بيروت عام2002، وتكشف حجم التطبيع والاستسلام باسم التسوية والسلام مع إسرائيل !

* هذا وقد اعترف خاشوقجي في عيد ميلاده الـ55 والذي احتفل به في مدينة السينما “كان” لمراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت بالقاهرة (سامدار بيري) أن (عملية موسى) لتهجير يهود الفلاشا الأثيوبيين إلى إسرائيل والتي نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل والسودان عبر الأراضي السودانية قد تمت في منزله (وبموافقة من الملك السعودي) خلال اجتماع سري عُقد في مزرعته الخاصة بكينيا عام 1982 وحضره كل من جعفر نميري و شارون وزوجته و نيمرودي وزوجته وآل شويمر، ورئيس المخابرات الإسرائيلية ناحوم إمدوني) (مجلة الدستور20/8/1990) وتواصل سامدار بيري حديثها عن التعاون الأمني بين خاشوقجي والإسرائيليين قائلة [إن خاشوقجي نصح الإسرائيليين بقوله: أَقْترِح أن تُسلّموا السلطة إلى صديقي إريك (يقصد أرئيل شارون) وعندئذ سيكون كل شيء على مايرام].

***

وهكذا بعد 27 عاماً من هذا الحوار ينشر موقع “ويكيليكس” مراسلات الخارجية السعودية سالفة الذكر، وينشط الأمير الطموح محمد بن سلمان ليتولى حكم بلاده على أرضية القبول بالتطبيع عبر البوابة الأمريكية وعبر اتفاقية تيران وصنافير المصرييتين ليصبح طرفاً ثالثاً مع (مصر وإسرائيل) في حفظ أمن إسرائيل وضمان الملاحة في البحر الأحمر. إنها دراما التطبيع السعودي/الإسرائيلي، وعاره في نفس الوقت، فالدولة التي تدعي حماية الحرمين الشريفين ومقدسات المسلمين، تتعاون وتطبع مع من يدنس تلك المقدسات في فلسطين ويغتصب حقوق شعبها ويذبحه منذ 1948 وحتى اليوم؛ وهو عار نظنه سيستمر طويلاً إذا لم يجد من يردعه من أهل الجزيرة العربية التي سميت ذات يوم في ثلاثينيات القرن الماضي على سبيل الخطأ التاريخي؛ بـ(السعودية). والله أعلم.

 

E – mail : yafafr @ hotmail . com

 

 

لماذا لا يتم الغاء البعثة الرسمية للحج ومحاسبة الاوقاف ؟

بقلم : على القماش

شاهدت وغيرى من الزملاء بماّسى تعرض لها اعداد كبيرة من المصريين – بخلاف ماّسى شراء التأشيرات من النواب ومبالغات شركات السياحة الجنونية – مصريون من حجاج القرعة يفترضون الطرقات ، اعداد كبيرة من التائهين .. اعداد لا حصر لها من

على القماش

المصابين فى كل الاماكن .. اعداد كبيرة لا تعرف بصحة المناسك والشعائر .. المطوفون يهملون الحجاج بصورة مسيئة

بعثة الحج الرسمية لا تعرف بالمصابين ، ولا يعرف احد الاتصال بها ،  فقط تستقى المعلومات عن من انتهت حياتهم من البيانات الرسمية للسلطات السعودية !

كل دول العالم تنشر متطوعين فى الاماكن المختلفة لمساعدة ابناء جنسياتهم عدا مصر فالخروج من الفنادق المرفهة من المحرمات !!

من الواضح ان رئيس البعثة واعوانه فرحين لسعادة زوجاتهم واولادهم بصورهم وتصريحاتهم المنمقة فى الصحف ووسائل الاعلام والتى ينقلها لهم من يجلسون معهم فى الاماكن المرفهة ويحصلون على البدلات !

فاذا كانت الدولة قررت الغاء بعض المكاتب السياحية بعدد من الدول ، فلماذا لا تقوم بالغاء مثل هذه البعثة الرسمية التى تخصص لها اموالا طائلة ؟

ونفس التقصير يحدث من الاوقاف .. وقد بذل الزميل محمد الشيخ والذى كان بصحبتى فى الحج وكذلك غيره من الزملاء المتفقهين فى الدين جهودا خارقة فيمن يقابلونهم من المصريين فى اداء المناسك ، فكان يتبين لهم القصور من الحجاج وعدم الادراك لاركان اساسية فى الحج خاصة فى السعى بين الصفا والمروة فى طواف الافاضة او اخطاء كبيرة فى رمى الجمرات وغيرها .. حتى تخيلنا ان الاف الحجاج لا يعرفون بالمناسك سوى وقت الذهاب وبالتالى يتعرضون لارتكاب اكبر الاخطاء بعضها يتطلب تصحيحها الذهاب ثانية لاستكمالها !

من الواضح ان وزارة الاوقاف التى تقوم بكتابة  موضوعات خطبة الجمعة للدعاة لسنوات قادمة لم تراع فروق التوقيت ! .. فأتت بالحديث عن اداء المناسك والناس سافرت بالفعل الى الحج ، بينما كان يجب ذكرها مع بدأ قدوم شهر شوال

وفى نفس الوقت فان الوزارة تنفذ تعليمات الامن باغلاق المساجد فور كل صلاة وبالتالى لم يعد هناك دعاة يشرحوا المناسك لمن يريد اداء فريضة الحج و للاسف وزارة  فاشلة تقوم بالاشراف على الدعوة !

 رغم ان تقصير البعثة الرسمة والاوقاف يجعل  من حقيقة حج وفودهما تطبيقا لقول الشاعر العربى الساخر ” حججت البيت ليتك لم تحج .. ذهبت بزمبيل خطايا فرجعت بزمبيل وخرح ” ( الزمبيل اشبه بالشوال ولكن بحجم مضاعف ، والخرج هو ما يسمى بالقرى الغبيط والذى ينقسم الى فتحتين ويتم وضعه على ظهر الحمار او الجمال لنقل تراب الحقول وغيرها )

=

متحدث الرئاسة التركية ينفي تصريحات منسوبة لأردوغان حول ترامب

متحدث الرئاسة التركية ينفي تصريحات منسوبة لأردوغان حول ترامب

 

أنقرة : ميلتم بولور (الأناضول)

نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، تصريحات منسوبة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، حول اعتذار نظيره الأمريكي دونالد ترامب، منه عن الأحداث التي وقعت في 16 أيار/ مايو أمام سفارة تركيا لدى واشنطن.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها عبر موقع “تويتر”، اليوم الخميس، حول المقابلة التي أجرتها قناة “PBS” الأمريكية مع الرئيس أردوغان، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة الـ72 للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

وأوضح قالن: “أردوغان قال إن ترامب لم يقدّم اعتذاره حيال الأحداث وإنما أعرب عن أسفه، وهذه هي الترجمة الصحيحة”.

وكان أردوغان، أكّد خلال المقابلة أن ترامب اتصل به الأسبوع الماضي، وأعرب عن أسفه حيال الأحداث المذكورة وقال إنه سيتابع الأمر.

وفي وقت سابق، قال أردوغان إنّ السلطات الأمريكية مسؤولة عن توفير الحماية للمسؤولين الذين يزورون الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنّ تقاعسها عن ذلك، دفع حراسه إلى القيام بواجبهم ضدّ أنصار منظمة “بي كا كا” الإرهابية عندما اعتدوا على المواطنين الأتراك أمام السفارة التركية بواشنطن في 16 مايو الماضي.

وأدت استفزازت أنصار منظمة “بي كا كا” الإرهابية إلى وقوع صدامات أمام السفارة التركية بواشنطن أثناء زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان للقاء نظيره دونالد ترامب في البيت الأبيض في 16 مايو/ أيار الماضي.

وشارك أنصار منظمة بي كا كا الإرهابية في مظاهرة غير مرخصة أمام مقر السفارة التركية بالعاصمة الأمريكية واشنطن في 16 مايو/ أيار الماضي، أثناء وصول أردوغان إليها، فضلا عن اعتدائهم على أتراك كانوا أمام مقر السفارة للترحيب برئيسهم.

وأوقفت الشرطة الأمريكية خلال المظاهرة مواطنين تركيين اثنين أحدهما من أنصار منظمة بي كا كا الإرهابية.

ورفع المتظاهرون صورا لزعيم “بي كا كا” الإرهابية، عبد الله أوجلان وأعلام “ب ي د”(الذراع السوري لـ بي كا كا) مرددين هتافات ضدّ الدولة التركية، ومستفيدين من ضعف التدابير الأمنية المتخذة من قِبل الشرطة الأمريكية حول مبنى السفارة التركية.

عن الانتماء .. وتحية العَلَم

بقلم المهندس/ يحيى حسين عبد الهادى

كفى ابتذالاً للقِيَم والرموز الوطنية والمُتاجرة بها فى ساحات المزايدة .. قد يكون حُسْن النية (وليس المزايدة) وراء قيام وزير التعليم العالى بافتتاح العام الجامعى برفع العلم وتحيته على أنغام الموسيقات العسكرية فى ساحة جامعة عين شمس .. لكن

يحيى حسين عبد الهادى

النتيجة جاءت عكس المطلوب .. وأثارت موجةً من السخرية (من السياق الذى تم فيه الفعل لا من العَلَم) بدلاً من الإجلال .. مما اضطر الوزير لأن يُبرر قائلاً (إن الهدف من تحية العَلَم هو خَلْق روح الانتماء للوطن) .. وأرى أن هناك التباساً فى ترتيب عبارة الوزير .. فتحية العَلَم (وهى فرضٌ بلا شك) أحد مظاهر الانتماء، وليس العكس .. الانتماء هو الأصل وهو شئٌ يصعب تعريفه بعباراتٍ محددة وإنما هو شئٌ (بالروح يتحس) كما تقول الأغنية .. وتحضرنى هنا روايتان عن الانتماء تُوضحان ما أقصد.
الرواية الأولى سمعتها من المفكر الكبير د. أحمد كمال أبو المجد .. كان مبعوثاً للدراسات العليا فى فرنسا فى منتصف الخمسينات، وكان يخطب فى المركز الإسلامى بباريس كل جمعة مؤيداً ثوار الجزائر .. فوجئ ذات يومٍ باستدعائه إلى بلدية باريس حيث أخبره أحد مسؤوليها أنهم يتابعون بلاغته الخطابية ويريدونه خطيباً فى مسجدٍ آخر تابعٍ للبلدية شريطة ألا يؤيد (التمردوبمقابلٍ مُغرٍ لطالبٍ لا يكاد البدل الذى يتقاضاه يكفيه .. اعتذر عن عدم قبول العرض المُغرى .. بعد أيامٍ جاءه إنذار رسمى بضرورة مغادرة فرنسا خلال 48 ساعة دون إبداء الأسباب .. أُسقِط فى يد الطالب وذهب إلى السفارة المصرية لإبلاغهم بقطع البعثة كإجراء روتينى .. وبينما هو يوقع بعض الأوراق فى إحدى حجرات السفارة، فوجئ بالموظف يصطحبه ليقابل السفير شخصياً، حيث طلب منه أن يقص عليه السبب الحقيقى لطرده ولا داعى للكذب لأن الأمر قد قُضى .. قَصَّ عليه أبو المجد ما حدث ومضى إلى حال سبيله .. بعد يومين ذهب إلى بلدية باريس لإنهاء إجراءات المغادرة ففوجئ بسكرتير ثالث السفارة المصرية الدبلوماسى الشاب أشرف غربال فى انتظاره موفداً من السفير .. دخل معه إلى مسؤول البلدية وقال له باعتدادٍ (لقد تحققنا من أن هناك تعسفاً فى التعامل مع المبعوث المصرى .. ونخبركم أنه إذا تم طرده سيتم طرد عشرة من الخبراء الفرنسيين فى مصر .. وسيكمل بعثته على الجانب الآخر من المانش فى إنجلترا) .. على باب البلدية، وأبو المجد لم يفق بعد من ذهوله، أبلغه الدبلوماسى الشاب أن السفارة المصرية فى لندن ستتولى إجراءات استكمال دراستك فى إنجلترا، وسَلَّمَه تذكرةَ القطار إلى بروكسل ثم السفينة إلى بريطانيا (لم يكن نفق المانش قد أُنشئ) .. فانفجر كمال أبو المجد باكياً متأثراً وقال لست بحاجةٍ إلى تذاكر أو نقود .. يكفينى أننى أنتمى لهذا البلد العظيم .. والحقيقة أن هذا البلد العظيم فى نظر الطالب المصرى لم يكن قد أصبح عظيماً بالمقاييس الدولية .. لم يكن قد تَطَّهر من آخر جنود الاحتلال الإنجليزى بعد .. ولا استرد قناته .. ولا بنى مصانعه.. بل لم يكن جيشه يزيد على أربع كتائب مشاة .. ولكنه أشعر المبعوث الشاب بالانتماء إلى حضنٍ يحنو على أبنائه ويعتز بهم وويُثَّمِنُ الواحد منهم بعشرةٍ من الفرنسيين .. فتحقق الانتماءُ الذى يُفَّجِر الطاقات

. لرواية الثانية سمعتها من الأديب الكبير جمال الغيطانى .. وقد كان مراسلاً حربياً أثناء حرب الاستنزاف .. كان عويس (على ما أذكر) شاباً على مشارف العشرين من عمره يعيش فى السويس التى أتاها قبل سنواتٍ طفلاً فى السابعة مع بعض أقاربه الصعايدة بحثاً عن الرزق .. بعد النكسة بقى عويس فى السويس مع قليلين ممن لم يتم تهجيرهم .. ظلّ فى السويس يعيش على قروشٍ قليلةٍ حصيلة شرائه لكميةٍ من الجرجير والليمون من المزارع المحيطة بالسويس ثم بيعها للجنود الذاهبين إلى وحداتهم .. كان قد انضم لعناصر المقاومة التى تعبر القناة من آنٍ لآخر تحت إشراف المخابرات المصرية .. فى أحد الأيام فاجأه قائده بأن يستعد لتنفيذ مهمة .. تململ عويس، إذ لم يكن قد باع حصة اليوم .. فقال له الكابتن غزالى بحسم (عليك أن تختار بين قروش الجرجير وبين الوطن) .. دون ترددٍ اختار الوطن وذهب معهم واستُشهد .. عويس الذى لم يُعطه الوطن أهلاً ولا تعليماً ولا مالاً، ولكن أعطاه الإحساس بالحضن الكبير والهدف النبيل، فاختار الوطن دون أن يشغل نفسه بالكلام الكبير عن تعريف الوطن والانتماء.