الرئيسية > كتاب اللواء > ياتوانسة خليهم يشيلوا القربة المخرومة
إعلان

ياتوانسة خليهم يشيلوا القربة المخرومة

فى ندوة فى مركز الجزيرة للدراسات بعد الانتخابات البرلمانية التونسية مباشرة كان يحاضر فيه لطفى حجى مدير مكتب الجزيرة فى تونس قلت اننى ادعو الله ان لايحصل الثوار على الاغلبية سواء فى انتخابات البرلمان او انتخابات رئاسة الجمهورية فى تونس لان فوز الثوار سيجعلهم ملزمين بسداد كل الفواتير السابقة لاخطاء نظام بن على وحل كل المشاكل التى تركها بن على ونظامه وان لايقعوا فى الخطأ الذى وقع فيه ثوار مصر حيث استلم الاسلاميين المسؤولية فى مصر ولم يكونوا مستعدين  لاستلامها واضطروا الى المهادنة والمساومة والحل الوسط وكانت المسؤولية ثقيلة والمشاكل كثيرة ولم يكن للاسلاميين فى مصر الكوادر الجاهزة لاستلامها او الخبرة بالتعامل معها فى وجود سيطرة العسكر  على مقاليد الامور ووجود الدولة العميقة والفلول واعداء الاسلام وكان مرسى رجل دعوة ولم يكن رجل دولة ولم يكن لديه الحنكة السياسية او الحيلة وكان يعمل وكأنه فى جو مثالى لا كيد فيه ولا مؤامرات ولم يستمع الى النصائح التى قدمناها له وذلك من يوم ان كان فى ميدان التحرير بعد فوزه مباشرة بالانتخابات الرئاسية وهو يفتح صدره امام الجمهور وطلبنا منه ان يعمل شيئين مهمين بسرعة وهى احالة كل من فوق سن المعاش وهو 60 سنة فى مصر الى المعاش لتجديد شباب مصر  وكان ذلك سيمكنه من التخلص على نسبة كبيرة من قوى الثورة المضادة وتمكين الشباب الاقرب للثورة من التواجد فى الادارات الحكومية وهيئات الدولة مما سيعزز الثورة وكذلك تجميد المحكمة الدستورية والتى هى رأس الحربة فى الثورة المضادة لعدم وجود دستور فى ذلك الوقت وان يستفتى الشعب على ذلك  ثم يقوم بخطوات تغييرية واصلاحية مثل تطهير الداخلية والخارجية واصدار قانون السلطة القضائية  ومحاربة ظاهرة البلطجة واخراج العسكر من الحياة المدنية ودمج مؤسستها الاقتصادية فى اقتصاد الدولة ,ومازال الدكتور سيف عبد الفتاح الذى حمل لمرسى هذه النصائح حيا يرزق وقد عاتبته على عدم توصيل هذه النصائح الى مرسى ولكنه اكد لى انه نقل له هذه النصائح اكثر من مرة ,وكانت النتيجة فى مصر هو الفشل فى ادارة الدولة وعدم القدرة على حل المشاكل وهو مااستغله اعداء الثورة   والعسكر ونتج عنه حدوث الانقلاب العسكرى المؤيد من كل اعداء الاسلام والمتواطئين مع العسكر والذى اوصلنا الى الاوضاع التى تعانى منها مصر الآن

لذلك اقول للتوانسة لا تحزنوا ابدا فدعوا لهم السلطة ومشاكلها الثقيلة الموروثة من النظام السابق مبروكة عليهم ليحلوها بانفسهم ودعوا من يؤيدونهم  من القوى الخارجية وخاصة الخليجيين اعداء الربيع العربى والقوى الغربية وامريكا والصهاينة ان يدعمونهم ويشاركونهم فى تسديد تلك الفواتير  الثقيلةالتى نتجت عن النظام السابق وخاصة فى ضوء انهيار اسعار البترول الكبيرة وهو ماسيجعل الدول الخليجية المضادة للربيع العربى عاجزة عن الدفع او على الاقل الدفع بسخاء وطبعا فان بالوعة النظام فى مصر  وحرب داعش التى فرضتها عليهم امريكاتمتص ثرواتهم وهى بالوعات مفتوحة بدون قاع  

دعوا الجماهير التى خدعتها الآلة الاعلامية المتمرسة للنظام السابق والقوى الشيوعية والعلمانية والتمويل السخى الوارد من الخارج وخاصة من الدول الخليجية لحزب نداء تونس ورئيسه المتهالك  فترة حتى تستفيق ولا ننسى زيارة الطائفى نجيب سويرس الى باجى السبسى لدعمه نيابة عن النظام الانقلابى فى مصر وكذلك الحوادث الارهابية التى حدثت فى تونس بعد الثورة والتى نؤكد انها بفعل فاعل ممول من جهات مشبوهة وخاصة الخليجية المضادة للربيع العربى لتشويه الثوار وحزب النهضة والاحزاب المتحالفة معه وشيطنتهم واضعاف الثقة بهم من الجماهير

الضامن للعملية الديموقراطية فى تونس هو وعى الشعب وحيويته وهو القادر على ازاحة النظام القديم الذى اتت به العملية الديموقراطية فى تونس اذا عجز عن حل المشاكل وهى ثقيلة ومعقدة  خاصة ان المطالب كثيرة ومن مختلف الفئات والطبقات ويكفى ان تونس وضعت دستورها الذى توافق عليه الجميع والتزموا به واتفقوا على احترام العملية الانتخابىة ونتائج الصندوق الانتخابى كما تم تحييد الجيش فى تونس فابتعد تماما عن السياسة وانا متأكد من ان الحمل سيكون ثقيل على السبسى التسعينى  وحزبه نداء تونس ومن يتحالف معه من القوى المناوئة للثورة

كل مايجب ان تنتبهوا له هو ضمان عدم لجوء النظام الفائز فى تونس الى الاقصاء اوقمع المعارضة واجتثاثها واللجوء الى الاجراءات الاستثنائيىة لاستخدام القوة او لتثبيت اوضاعه واقصاء المعارضة ومطاردة القوى الثورية واضعافها

الثوار موجودون فى الساحة ومستعدون للخروج ثانيا وثالثا الى الشارع لمقاومة اى استبداد او فساد او تقصير او تلاعب من سلطة النظام القديم البائد والفائز بالانتخابات لحرمان التوانسة من المكاسب التى حققوها نتيجة للربيع العربى ومن المحال عودة نظام بن على القديم نظام الاستبداد والفساد  ولكن بشرط ان لا يدخل الثوار  فى اى تحالفات او شراكة فى الحكم او الدخول فى ائتلافات مع النظام البائد الفائز فى الانتخابات حتى لايتحملوا نتيجة فشله فى ادارة البلاد وحل المشاكل الموروثة من نظام بن على وان يستغل الثوار التوانسة هذا الوقت فى تكوين منظومانهم الاعلامية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية على اسس صحيحة وان يربوا كوادرهم ويدربوها لتكون جاهزة لاستلام السلطة بعد ان يفشل فيها النظام البائد الفائز فى الانتخابات وان يمارسوا معارضة فاعلة ومؤثرة تركز على اخطاء النظام الفائز فى الانتخابات

د/ زكريا مطر

مناضل من اجل الحرية فى مصر

 

يرجى النشر فورا لو امكن ذلك

 

تمت القراءة 409مرة

عن د . زكريا مطر

د . زكريا مطر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE