الرئيسية > الصفحة الدينية > ولا تيأسوا من روح الله
إعلان

ولا تيأسوا من روح الله

 دائما ما يحتاج الإنسان لمن يوجهه وهو يسير فى هذه الحياة،يحتاج إلى ارشاد لينير له الطريق.المسلم جعل الله له هذا الدليل وهذا المرشد أمام عينيه وبين يديه ليل نهار.إنه الدستور الأعظم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه لأنه تنزيل من حكيم خبير.

ما من مشكلة وما من ضائقة إلا ويجد المسلم فى كتاب ربه الملجأ والملاذ .اسمع أيها العاقل إلى القرآن زهز يصف لك الطريق”إن هو إلا ذكر للعالمين . لمن شاء منكم أن يستقيم . وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين .” فمن أراد السير إلى الله سيرا مأمونا فعليه بالقرآن.

يحدد القرآن للعبد طريق السير فى الحياة الدنيا بنظرية التفاؤل .تلك النظرية التى نحن بصدد الحديث عنها .فهو احد الصفات النبيلة والحميدة التى اكد عليها القرآن وحباها الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم.

التفاؤل هو حسن الظن بالله سبحانه وتعالى والنظر إلى الحياة بالنظرة الإيجابية وتوقع أفضل النتائج.

لذلك نجد أن القرآن لفت الأنظار إليه فى قوله تعالى”ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون . فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين .”

فإذا قرأ العبد هذه الآية وعلم أن نبى الله نوح ظل يدعوا قومه طيلة هذه المدة ولم ييأس كان ذلك دافعا قويا له للتفاؤل والسير بقوة فى الحياة.

وهذا نبى الله يعقوب عليه السلام يبعث لنا برسالة أمل وتفاؤل حيث قال:

“يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون .”

لذلك كانت المكافأة من الله عز وجل أن رد عليه ابنه وقرة عينه بعد فراق طويل طويل.

ويضرب لنا نبينا صلى الله عليه وسلم أعظم الأمثلة فى التفاؤل كما حكى لنا القرآن هذا المشهد العظيم”الا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا…………..الآية

مشهد بليغ وقد بلغت الأمور ذروتها وظن الصديق أنهما قضى عليهما فيأتى الرد من المعلم الأول صلى الله عليه وسلم “لا تحزن إن الله معنا”

فيا من كنت حزينا،ويا من فقدت عزيزا أو ملكا أو جاها،ويا من ضاقت بك السبل فى الدنيا لا تيأس وانظر إلى الحياة بنظرة تفاؤلية وكن من المتفائلين.

تمت القراءة 4715مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE