أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > وفاة ملك السعودية .. و ثلاثة مشاهد
إعلان

وفاة ملك السعودية .. و ثلاثة مشاهد

 

بقلم د . اسامه ناصف

   أثارت وفاة الملك عبد الله ملك السعودية عدة عواصف فى صورة مشاهد ، تذكرنا بما نحن عليه من أفهام مغلوطة فى أمور كثيرة و التى لا يمكن أن تجتمع فى مجتمع واحد إلا إذا كان هذا المجتمع هو مصر !!!

 

المشهد الأول ، طريقة إنتقال السلطة

 

   وسط هوجة الثناء على الملك الراحل و ذكر مآثره تناسى البعض أن ثمة فارق كبير بين الثناء المحمود و بين النفاق الرخيص و التحدث فيما لا علم لهم به ، فوجدنا البعض يثنى على طريقة إنتقال السلطة فى السعودية ّّّّّ  
و ما بها من سلاسة و إنسيابية ،،و نعومة ،،،،،
ولكل هؤلاء أقول أنه برغم حبنا للسعودية إلا أن ذلك لا يعنى تأييد نظام حكم ليس للشعب فيه أى دور !! 
فالثابت وفقا للدستور السعودى المسمى بظام الحكم و الصادرعام 1992 أن إختيار الملك وولى عهده مقصور على ما تسمى بهيئة البيعة و تتشكل من أبناء الملك المؤسس دون غيرهم من عامة الشعب و تتكون من 37 فردا من الأسرة المالكة كل فرد يمثل أسرة أحد أبناء الملك المؤسس
و أنه لادور بالمطلق للشعب السعودى فى إختيار حكامه إلا أن له المبائعة فقط !! 
و المبايعة لا تصب إلا فى إتجاه واحد هو الموافقه فالمعترض تقطع رأسه إذا أباح بإعتراضه 
كما أن الملك غير مكلف بإنتظار البيعة فيقوم بدوره فور تعيينه من هيئة البيعة و لا عزاء للشعب السعودى ، و لا أدل على ذلك من قيام الملك الجديد فور تعيينه بإصدار قرارين أحدهما تغيير رئيس الحرس الوطنى و الآخر تعيين نجله رئيسا للديوان الملكى، و ذلك كله قبل المبايعة المزعومة ، و بالتالى فمبايعة أعيان الشعب السعودى تعد تحصيل حاصل و إجراء بروتوكولى إحتفالى لا أهمية دستورية أو قانونية له 
     و يعنى ذلك أن الشعب لا يولى الملك و بالتالى لا يملك عزله و الملك لا يقسم أمام الشعب بأى قسم و بالتالى فهو غير مسئول أمامة بأية مسئولية ،و مهمته مؤبدة لا يعزله إلا الموت !! 
ثم أنهم يقولون أن هذا هو الإسلام و نحن نطبق نظام الحكم الإسلامى ، فأين العدل و الشورى ،تالله إن هذا لإفك عظيم و إفتراء على دين الله و على رسوله
و السؤال الذى ينبغى على أصحاب الحركات الدينية السياسية :هل هذا ماتريدون أن تنقلوه لنا من السعودية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المشهد الثانى ، الشماتة !!!!!!

لعل أبرز ما يمكن رؤيته كمشهد ثان ، هو هذة الشماتة الهائلة التى يبديها الإخوان فى وفاة الملك عبد الله .
تلك الشماتة التى تتضائل أمامها شماتة بعض الدول العربية حكاما و حكومات عند وفاة الرئيس السادات !!!
و شماتة المقهورين عند موت الحجاج !!
كم السباب و الشتائم التى تخرج من فم أعضاء الإخوان لم يحصل عليها أى حكم ظالم فى مباراة كرة قدم من الجماهير المغتاظة منه توحى لك بأننا أمام دين جديد غير دين الإسلام . !!
و أن هؤلاء القوم يتعبدون به إلى الله ، 
فى هذا الدين الجديد ، يصبح الموت عند الإخوان عقوبة و إنتقام إلهى ،و ليس قدر الله الذى لا فكاك منه .
و فى هذا الدين الجديد تصبح كلمة المتدين هى المرادف الموضوعى لكلمة بذيء و شتام و سباب و لعان و طعان فى الأعراض .
فى هذا الدين الجديد الذى إخترعه الإخوان لا قيمة للمنظومة الأخلاقية فلا حرام مع المصلحة ، فى مكيافيلية لو رآها ميكيافيلى نفسه لحرق كتابه ” الأمير ” بيديه و لألقى بنفسه من أعلى قمم جبال الألب حزنا على عمره الذى قضاه و هو يعتقد أنه منظر مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، فإذا بأطفال الإخوان و مراهقيهم يسبقونه بمراحل ،فما بالك بشيوخهم !!
كل هذه الأفكار تلاحقك بسهولة عند مطالعة تعليقات الإخوان على وفاة الملك عبد الله على شبكاتهم الإجتماعية و المواقع الإخبارية التابعة لهم و المحسوبة عليهم كرصد و غيرها 
المشهد الثالث : ـ صلاة الغائب

وجه وزير الأوقاف الأئمة و مقيمى الشعائر إلى جمع الناس لأداء صلاة الغائب على ملك السعودية بعد صلاة الجمعة ، إلى هنا فالأمر عادى فصلاة الغائب مختلف عليها بين أهل العلم 
فالشافعية والجنابلة على جوازها تأسيا بصلاة النبى على النجاشى 
و الأحناف و المالكية لا يرون جوازها تأسيسا على أنها كانت خاصة بالرسول
و البعض يرى جوازها شرط الا تكون فى ذات البلد الذى مات فيه 
ورأى رابع يرى جوازها شرط أن يكون المتوفى قد مات فى أرض مختلفة و لم يصلى عليه
إذن الأمر مختلف عليه فما هو حكم المختلف عليه ؟ قاعدتان فقهيتان تحكمان المسألة 
الأولى : ـ أن المختلف عليه لا إنكار فيه. 
الثانية : ـ أن لولى الأمر أن يقطع الخلاف بأمر السلطة تحيزا إلى رأى من الآراء المختلفة و أمره هذا ملزم للجميع المأتمرون بأمره يحسم به الخلاف وقتيا مع إستمراره بين الفقهاء و فى الكتب بين أهل العلم و هذا الحسم مقيد بإمرين أولهما أنه لا يتجاوز المحكومين تحت ولايته إلى غيرهم و ثانيا أنه لا يعد حجة على من بعدهم 
و بناء عليه فإن من حق وزير الأوقاف بإعتباره من ولاه الأمور المختصين فى المسأله أن يوجه أئمة المساجد و مقيمى الشعائر بصلاه الغائب 
و ما رأيناه من إمتناع بعض أئمة المساجد و بعض المصلين عن إقامتها لهو خارج على القواعد الفقهية التى شرحناها

اللهم بلغت اللهم فاشهد !!! 

 

 

 

تمت القراءة 342مرة

عن د . أسامة ناصف

د . أسامة ناصف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE