أتصل بنا
الرئيسية > الصفحة الدينية > واعتصموا بالله هو مولاكم
إعلان

واعتصموا بالله هو مولاكم

إنها المنزلة العظيمة التى تنجى العبد من المهالك ومن الوقوع فى الفتن.إنها احد أسباب دخول الجنة إن شاء الله كما قال الله تعالى”( فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما”.إنها السبيل والحصن للنجاة ومن عذاب الله.أنها منزلة الإعتصام بالله.

الإعتصام بالله هو التمسك بدين الله وهو التمسك بأمر الله وطاعته كما نقل ذلك عن غير واحد من سلفنا الصالح رحمهم الله.

أمر الله سبحانه به عباده المؤمنين فى كتابه الكريم كما أمرهم بأن يتأيدوا به سبحانه فهو مولاهم ونعم المولى ونعم النصير كما قال عزوجل:

“واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير”

كما يخبرنا الله تعالى بأن من التجأ إليه واعتمد عليه وتبرأ من حوله وقوته واستعان بربه فسيتغمده الله بالرحمة الخاصة فيوفقه لفعل الخيرات وينعم عليه بالمثوبات ويرفع عنه البليات قال الله تعالى:”فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فيسدخلهم فى رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما”

والعجيب أن الله عزوجل يخبرنا فى كتابه الكريم أن المنافقين هم أبعد الناس عن منهج الإيمان وإن زعموا أنهم مؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم،هؤلاء المنافقين إذا تابوا وأخلصوا دينهم لله واعتصموا به فهم من المؤمنين قال تعالى:

” إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا  إلا الذين تابوا وأصلحواواعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجراعظيما”.

ثم يمضى بنا قطار الإعتصام بالله إلى محطة مهمة فى رحلة الحياة الدنيا الا وهى محطة الهداية إلى الصراط المستقيم حيث قال الله عز وجل:”ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم”.

لكن يبقى السؤال الان :هذا كلام مهم وجميل لكن كيف السبيل لتحقيق هذه المكانة ؟فكما قال ابن مسعود رضى الله عنه :كم من مريد للخير لا يبلغه.

يتحقق الإعتصام بالله بأمرين هامين هما :الإعتصام بخبر الله تعالى المتمثل فى الكتاب والسنة ثم تأسيس العلاقة مع الله عزوجل على اليقين والإنصاف.

فأما الإعتصام بخبر الله عز وجل فهو يتمثل فى الإستسلام لأمر الله عزوجل بتعظيم أمره وتعظيم نهيه وتعظيم أحكامه الشرعية والتصديق بالوعد والوعيد.

أضف إلى ذلك امتلاء القلوب بخشية الله تعالى لأن هذا يكون دافعا مهما لتعظيم أمر الله عزوجل كما قال الله سبحانه:

“إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا”

وأما تأسيس العلاقة مع الله عل أساس اليقين والإنصاف فهذا ما دل عليه القرآن حيث قال:

“إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون”

كلام واضح بين لاشك فيه من لدن حكيم خبير.

وثبت عند مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال موجها كلامه لأبى هريرة:

” اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا مِنْ قَلْبِهِ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.”

هذا فيما يخص اليقين أما الإنصاف فهو أن يعطى العبدالعبودية حقها ويعلم أنه عبد لله فيذل لخالقه ويعرف نعم الله عليه فيشكرها فيظهر هذا الشكر على الجوارح انقيادا لأمر الله سبحانه لأن شكر النعمة من تمام العبودية كما قال الله تعالى:”واشكروا نعمة الله تعالى إن كنتم إياه تعبدون.”

بقى لنا أن نعرف مثالا لمن اعتصم بالله ونجاه الله لنزداد يقينا بالله فلا نجد أمامنا الا القرآن الكتاب الأعظم الذى يخبرنا بقصة نبى الله يوسف عليه السلام حينما تعرض للإيذاء فى بيت العزيز من إمرأته فماذا فعل؟قال “معاذ الله”أعيذ نفسي أن أفعل ذلك.

بل شهدت بذلك إمرأة العزيز حين قالت:

“ولقد راودته عن نفسه فاستعصم”

فالتجأ يوسف عليه السلام لله واعتصم به حين قال:”  رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين.”

إنها دعوة المعتصم بالله حين لا يوجد ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه فكانت النتيجة:

“فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم.”

ثم كانت العاقبة الحسنى فى نهاية المطاف:

“وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون .”

ليس بعد كلام الله كلام .ياليتنا نرجع إلى كتاب الله لنريح ونستريح .

أيها المسلمون ويأيها المصريون:اعتصموا بالله هو مولاكم.

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE