أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > وإنك لعلي خلق عظيم
إعلان

وإنك لعلي خلق عظيم

 

قال الله تعالي لنبيه (صل) (وإنك لعلي خلق عظيم) فخص الله تعالي نبيه (صل) من كريم الطباع ومحاسن الأخلاق من الحياء والكرم والصفح وحسن العهد بما لم يؤته غيره ثم ماأثني الله تعالي عليه بشئ من فضائله بمثل ماأثني عليه بحسن الخلق فقال تعالي (وإنك لعلي خلق عظيم) قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ويرضي لرضاه وكان الحسن رضي الله عنه إذا ذكر رسول الله (صل) قال “أكرم ولد آدم على الله عزوجل أعظم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام منزلة عند الله أتى بمفاتيح الدنيا فاختار ماعند الله تعالي وكان يأكل علي الأرض ويجلس على الأرض ويقول” إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد “ولا يأكل متكئا ولا على خوان وكان يأكل خبز الشعير غير منخول وكان يأكل القثاء بالرطب ويقول ” برد هذا يطفئ حر هذا “وكان أحب الطعام إليه اللحم ويقول ” هذا يزيد في السمع ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل ” وكان يحب الدباء ويقول :” ياعائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيه من الدباء فإنها تشد قلب الحزين ” وكان يقول” إذا طبختم الدباء فأكثروا من مرقها “وكان يكتحل بالكحل ولا يفارقه في سفره قارورة الدهن والكحل والمرآة والمشط والإبرة يخيط ثوبه بيده وكان يضحك من غير قهقهة ويرى اللعب المباح ولا ينكره وكان يسابق أهله قالت عائشة رضي الله عنها :سابقته فسبقته فلما كثر لحمي سابقته فسبقني فضرب بكتفي وقال : هذه بتلك وكان له عبيد وإماء لا يرتفع على أحد منهم في مأكل ولا مشرب ولا ملبس وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب نشأ في بلاد الجهل والصحاري يتيما لا أب له ولا أم فعلمه الله تعالي جميع محاسن الأخلاق وكان أفصح الناس منطقا وأحلاهم كلاما وكان يقول : “أنا أفصح العرب” وقال أنس رضي الله عنه : والذي بعثه بالحق نبينا ماقال لي في شئ قط كرهه لم فعلته ولا في شئ لم أفعله لم لا فعلته ولا لا مني أحد من أهله إلا قال دعوه إنما كان هذا بقضاء وقدر وان النبي (صل) إذا هضم نفسه وتواضع لا يمنع من المرتبة التي هي أعلى مرتبة من العبودية فالنبي (صل) أعطاه الله تعالي مرتبة الملك مع كونه عبدا له متواضعا فحاز المرتبتين مرتبة العبودية ومرتبة الملكية ومع ذلك كان يلبس المرقع والصوف ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويركب الحمار بلا إكاف ويردف خلفه ويأكل الخشن من الطعام وماشبع قط ‘من خبز بر ثلاثة أيام متوالية حتى لقى الله تعالي من دعاء لباه و من صافحه لم يرفع يده حتى يكون هو الذي يرفعها يعود المريض ويتبع الجنائز ويجالس الفقراء أعظم الناس من الله مخافة وأتبعهم لله عزوجل بدنا واجدهم في أمر الله لا تأخذه في الله لومة لائم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أما والله ما كانت تغلق من دونه الأبواب ولا كان دونه حجاب (صل) وقالت عائشة رضي الله عنها ماضرب رسول الله (صل) مرأة قط ولا خادما له ولا ضرب بيده شيئآ إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما أو قطيعة رحم فيكون أبعد الناس منه ولو وزنا كلمة رسول الله (صل) بمحاسن الناس لرجحت وهي قوله عليه الصلاة والسلام “إنكم لن تسعوا الناس باموالكم فسعوهم بأخلاقكم ” والنبي حسن الخلق زمام من رحمة الله تعالي في أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وسوء الخلق زمام من عذاب الله تعالي في أنف صاحبه والزمام(بيد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار والمثل يقول لأن يصحبني فاجر حسن الخلق. أحب إلى من أن يصحبني عابد سيئ الخلق لأن الفاجر إذا حسن خلقه خف على الناس وأحبوه والعابد إذا ساء خلقه ‘مقتوه وبهذا اكون قد انتهيت من المحاضرة بعنوان .)(إنك لعلي خلق عظيم)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم’ محمد الفخراني

عن محمد السعيد الفخرانى

محمد السعيد الفخرانى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE