أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > هنية : تلقينا دعوة من مصر لاستئناف حوارات المصالحة الثلاثاء المقبل
إعلان

هنية : تلقينا دعوة من مصر لاستئناف حوارات المصالحة الثلاثاء المقبل

هنية : تلقينا دعوة من مصر لاستئناف حوارات المصالحة الثلاثاء المقبل

كشف إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عن تلقيهم دعوة من مصر لاستئناف حوارات المصالحة الوطنية يوم الثلاثاء القادم في القاهرة لمناقشة ملفات المصالحة.

وأوضح هنية في كلمة له، اليوم الثلاثاء، خلال إقامة حركته مأدبة غداء على شرف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ووزرائه والوفد الأمني المصري وقادة الفصائل الفلسطينية والشخصيات؛ أن اللواء خالد فوزي وزير المخابرات المصرية هو من حمل له هذه الدعوة خلال استقباله اليوم في منزله في مخيم “الشاطئ” للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة.

وأضاف “أبلغنا وزير المخابرات المصري موافقتنا على تلبية دعوة جمهورية مصر، يوم الثلاثاء القادم لزيارة القاهرة، من أجل استكمال حوارات المصالحة”.

وأكد هنية أن زيارة فوزي لغزة تأتي تأكيداً على دور مصر التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته في إقامة دولة فلسطينية حرة ذات سيادة، واصفا الزيارة بـ”التاريخية”، مشدداً على أن مصر دائما في قلب كل فلسطيني وكل عربي وخاصة أهل غزة الذين يعيشون الجوار.

وقال: “إن الموقف المصري يعكس إرادة الشعب المصري والإصرار القوي على طي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، وانه لم يكن نظرياً ولا من باب تسجيل الموقف سياسيا، بل ناقشوا معنا كل التفاصيل ودخلوا معنا في كل الزوايا، (..) فكرنا معا في كيفية اختيار النقلة النوعية المطلوبة لهذه المرحلة”.

وأضاف: “أن حركة حماس بدأت خطوة مهمة على صعيد إنهاء الانقسام من العاصمة المصرية، بدءاً من حل اللجنة الإدارية ووصول الحكومة إلى القطاع إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية.

وتابع هنية: “سنعقد المصالحة مهما كان الثمن، وسنعالج القضايا مهما كانت صعبة”.

وأوضح هنية خلال مأدبة الغداء أنهم ناقشوا مع المسئولين المصريين كل التفاصيل في إحداث نقلة نوعية في هذه المرحلة.

وشدد على أن اتفاق المصالحة جاء انطلاقا من مسؤولية الحركة وواجبها تجاه الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” على  جاهزية حركته لدفع أي ثمن من أجل إنجاح المصالحة الوطنية، وترتيب البيت الفلسطيني في إطار السلطة التي تعني حكومة واحدة لكل الوطن وانتخابات رئاسية وتشريعية في إطار منظمة التحرير.

وبيّن هنية أن حركة حماس بدأت الخطوة الأولى على طريق الأميال، مشدداً أن خطوة حقيقية ونابعة من الالتزام الوطني لطي صفحة الانقسام إلى الأبد.

وقال: “المصالحة يجب أن تنجح هذه المرة يجب أن يشعر كل فلسطيني وكل محب لشعبنا وقضيتنا بالجدية والعزيمة والإصرار على تحقيق المصالحة وإحداث الاختراق المطلوب على ساحاتنا الفلسطينية وعلاقتنا الوطنية”.

وأضاف: “لابد أن يكون لنا سلطة وحكومة ومنظمة ومرجعية واحدة ثم نعمل سويا من أجل الهدف الوطني التي تلاقت عليه كل البرامج الوطنية وهو إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع ذات سيادة مستقلة وعاصمتها القدس بدون مستوطنات ودون تنازل عن أي شبر ودون تنازل عن حق العودة”.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس على أن الحركة تتطلع للمصالحة لتكون شريكة في القرار السياسي وفي قرار المقاومة والحرب، مؤكداً أن هذه الشراكة في إطار السلطة والمنظمة من أجل انتزاع حقوق الشعب الفلسطني من بين أنياب المحتل.

وأضاف أن حماس لم تلجأ للمصالحة تحت الضغط أو من موقف ضعف، مبيناً أن قرار المصالحة جاء في إطار رؤية وإستراتيجية وفي سياق استشعار الخطر الكبير الداهم على قضيتنا الفلسطينية.

وقال: “إن غزة تشكل مع الضفة رافعة للمشروع الفلسطيني وحارسا أمينا لثوابت شعبنا الفلسطيني وحقوقه، مؤكداً أن المصالحة ليست غزيّة فقط وليست في حدود غزة بل هي مصالحة لكل الشعب الفلسطيني.

وأضاف : “لا تستطيع قوة في الأرض أن تفصل غزة عن الضفة والقدس، لا دولة فلسطينية في غزة، ولا دولة فلسطينية بدون غزة”.

وقال: “طوينا صفحة الانقسام إلى الأبد ولا خيار أمام شعبنا إلا نجاح المصالحة”، مضيفا أن “الانقسام أصبح خلف ظهورنا وجاهزون لكل شيء من أجل النجاح، و مستعدون لدفع أي ثمن لنجاح المصالحة الفلسطينية”.

وتابع: “انطلقنا بقرار المصالحة بعد قراءة دقيقة لتطورات الوضع بقضيتنا وما يحيكه الاحتلال لشعبنا”.

وشكر مصر لما بذلته من جهد لكي يصلوا إلى هذه النقطة من التوافق الفلسطيني.

من جهته اكد الحمد الله ان حكومته ستتخذ خطوات ملموسة وعملية على الأرض لحل كل القضايا العالقة تدريجيًا.

واعتبر في كلمته أن حركة “حماس” شريك استراتيجي في صنع هذه اللحظة التاريخية، شاكرا مصر على دورها التاريخي في رعاية جهود المصالحة.

وشدد على ان حركتا “حماس” و”فتح” مطالبون بالعمل على ترسيخ المصالحة، وأن هذه المصالحة يجب أن تكون في غزة والضفة معًا.

وقال الحمد الله: “آن الأوان الوحدة، لنلزم المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته والزام إسرائيل برفع حصارها وقيودها وتشغيل الممر الآمن بين غزة والضفة والحرية الاقتصادية”.

وفي السياق ذاته، أكد عضو اللجنة المركزية  لحركة “فتح”، أحمد حلس في كلمته ان الوحدة الوطنية جاءت استجابة لضغوط الشعب الفلسطيني وليس لأي ضغط آخر.

وقال: “قبلنا أن ندفع كل الأثمان من أجل تحقيق المصالحة ولن نلتفت للخلف والعراقيل التي توضع أو قد توضع، وقادرون على تجاوز كل العقبات”.

وشكر حلس مصر لما بذلته لإنجاح المصالحة، معتبرا المخابرات المصرية شريك لهم وليس فقط راعي للمصالحة.

وكان الحمد الله وصل أمس الاثنين قطاع غزة على راس حكومته من اجل مباشرة عملهم في قطاع غزة تحقيقا لتفاهمات القاهرة  بين حركتي “حماس” و”فتح” برعاية مصرية.

وأعلنت حركة “حماس”،  في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”.

وشكّلت “حماس” لجنة إدارية، في آذار /مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

وفي التاسع من أيلول /سبتمبر الماضي، وصل وفد من حركة “حماس”، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة إلى مصر في زيارة سمية لإجراء حوارات مع القيادة المصرية.

وفي 15 من نفس الشهر وصل وفد من حركة “فتح” برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد “حماس” هناك. حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، إثر سيطرة “حماس” على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE