أتصل بنا
الرئيسية > الأخبار المُثبتة > هموم الواحات البحرية…الخدمات الأساسية معدومة ومياه الشرب غير صالحة وأطباء المستشفى يتركون المرضى
إعلان

هموم الواحات البحرية…الخدمات الأساسية معدومة ومياه الشرب غير صالحة وأطباء المستشفى يتركون المرضى

* اذا كان البعض يشكو من انقطاع التيار … 12 قرية بالواحات لا تعرف بالكهرباء

* الواحات تضم كنوز وأهمها الثروات المعدنية والآثار والعيون الكبريتية

ماجدة النجار

IMG_0100

يبحثون عن الطبيب المعالج دون جدوى !

مشكلات كثيرة يعيشها أبناء الواحات البحرية الذين يعتبرون أنفسهم على هامش الحياة ,فهم في وادٍ وصناع القرار في وادٍ آخر الخدمات الأساسية شبه معدومة ومياه الشرب تحتوي على بعض المعادن التي تجعلها غير صالحة للإستخدام الآدمي حيث الشبكات متهالكة وقديمة فلا يتم تنقيتها قبل توصيلها للمنازل عبر الفلاتر وتنظيف الخزانات ,يحدث هذا في المناطق الرئيسية بالواحات كالباويطي والقصر ومنديشة ,أما منطقة الحيز التي تبعد عن الباويطي 40 كم والتي تضم 12 قرية تقريباً,فهى محرومة من كافة الخدمات  على رأسها الكهرباء حيث يعتمد القادرون من الأهالي على المولدات الكهربائية في الإنارة أما الفقراء فيستخدمون الشموع ولمبات الجاز رغم دخولنا الألفية الثالثة ,ومع استخدام المولدات تشب الحرائق أحيانأ فيتم التعامل معها من خلال طفايات صغيرة في ظل انعدام وحدة مطافئ لإغاثة المتضررين , ومجرد بناء لوحدة صحية يسكنها الأشباح فلا أطباء ولا أجهزة لإسعاف المرضى والأهالي يعتمدون على الطبيب الصيدلي فى تقديم الإسعافات الأولية,فضلا عن نقص المدارس الإبتدائية والإعدادية وخلو المنطقة من المدارس الثانوية تماماً.

أما المستشفى العام الوحيد بالواحات فحدث ولا حرج ,فالمكان يبدو كبيراً مكتظاً بالمرضى الذين يدورون حول العيادات بأوراق التحاليل والأشعات بحثاً عن الطبيب المعالج دون جدوى,حيث ترك الأطباء عياداتهم خالية ليستقروا بالسكن المخصص لهم بالطابق الثالث قبل حلول الواحدة ظهراً,مشهداً واحداً كان كافياً لتلخيص ما يجرى بالمستشفى حين شوهد المرضى يصعدون للأطباء لإطلاعهم على نتائج التحاليل والأشعة كما روى أحدهم عن امتناع أحد الأطباء النزول لسيدة مريضة ومسنة طالباً صعودها لإجراء الكشف الطبى عليها,يحدث هذا في ظل صمت مدير المستشفى الذى تعلل بنقص التخصصات وبتكليف الأطباء للعمل بالواحات على غير رغبتهم,والمحصلة أن أبناء الواحات يتعرضون للموت جراء حوادث الطرق أو بالأزمات القلبية أو أثناء وضع الولادات  القيصرية المتعثرة حيث يصعب التعامل مع هذه الحالات وغيرها فيضطر الأهالى لنقل المرضى لمستشفيات القاهرة التي تبعد نحو 450 كم من الواحات يحدث هذا لمدينة مصرية يعيش فيها أكثر من 60 ألف نسمة بعد حدوث ثورتين عظيمتين حيث لاتعبأ الحكومة بأبنائها على الحدود المترامية للدولة كما لايحرك مسئول ساكناً سواء المحافظ أو وزير الصحة أو وزير الكهرباء أو أى من المسئولين المعنيين بتوفير الحد الأدنى لمستوى المعيشة ولن نطمح فى نقلة نوعية للحياة المرفهه لأبناء الواحات وإن كانوا يستحقونها عن جدارة.

وحتى لاننسى فإن الواحات البحرية قطعة من قلب الصحراء الغربية المليئة بالكنوز بما حباها الله سبحانه وتعالى من خيرات في ظاهر الأرض وباطنها وهى تستحق لقب البيضة الذهبية لطبيعة تكوينها الجيولوجي المنخفض شبه البيضاوي وهى ماتزال من المناطق البكر التي لم تستغل كنوزها بعد,فهناك الصحراء السوداء المليئة بالمعادن لاسيما الحديد ,وكذالك الصحراء البيضاء التي تقع على مساحة ثلاثة آلاف فدان وتعد من أجمل المحميات الطبيعية التي تشكل فيها الصخور الجيرية البيضاء تكوينات خلابة للإنسان والحيوان والنبات كما تضم جبل الكريستال الذي تتشابك فيه البلورات المتلالئة والحصى مع الرمال مكونة صخور شفافة أشبه بالكريستال وهو إلى جانب قيمته السياحية المتفردة يمكن استغلاله في الصناعات الطبية المختلفة,كما تنذر سلاسل الجبال الممتدة على طول الواحات بثروات معدنيةهائلة منها منجم الحديد والصلب الذى يحتوى على ثلاثة مناجم لم يستغل منها سوى جزءاً واحداً جاري العمل به منذ عام 1973 ,وفي حضن الصحراء يقع وادي المومياوات الذي يضم 254 مومياء مغطاه برقائق ذهبية فضلاًعن العديد من المقابر الأثرية والمتاحف

بالواحات تكثر العيون الكبريتية العديدة التي تصلح للسياحة العلاجية ناهيك عن العيون العذبة التي تروي نحو ثلاثة ملايين نخلة دون أشجار الزيتون إن مخزون المياة الجوفية  بالواحات من شأنه تحويلها إلى جنان رائعة ,ورغم أن الواحات هى الأقرب لمحافظات المنيا وأسيوط والوادي الجديد إلا أنها تتبع محافظة الجيزة إدارياً و6 أكتوير انتخابياً الأمر الذي يحرم أبناءها من تمثيلها في البرلمان وهو ما يعني أيضاً عدم اهتمام النواب بها أو متابعة مشكلاتها لبعد المسافة ومن ثم ينبغي أن تصبح محافظة مستقلة بذاتها ودائرة لمجلس الشعب بحيث يكون نوابها من أبنائها فأهل مكة أدرى بشعابها لعلهم يستطيعون وضعها على الخريطة التي غفل عنها الغافلون.

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE