أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > هل يمنح مؤتمر “فتح” مفتاح الحرية والسلطة لمروان البرغوثي ؟
إعلان

هل يمنح مؤتمر “فتح” مفتاح الحرية والسلطة لمروان البرغوثي ؟

هل يمنح مؤتمر "فتح" مفتاح الحرية والسلطة لمروان البرغوثي؟

هل يمنح مؤتمر “فتح” مفتاح الحرية والسلطة لمروان البرغوثي؟

رام الله (فلسطين) : قدس برس
مع إسدال المؤتمر السابع لحركة “فتح” ستاره في مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، بدأت كثير من التساؤلات والتحليلات تخرج للعلن في ظل الأجواء التي سبقت وتخللت المؤتمر، والذي استطاع من خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحسب كثير من المراقبين التأكيد على الالتفاف الداخلي لحركته على المنهج السياسي التي سار عليه خلال السنوات الماضية، ورفض أي تدخل خارجي لفرض أشخاص لخلافة الأخير في المرحلة المقبلة.

untitled إحدى التساؤلات التي طُرحت بعد انتهاء مؤتمر “فتح” السابع، هو المستقبل السياسي للقيادي في الحركة الأسير مروان البرغوثي، في ظل إجماع المشاركين في المؤتمر على انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لـ”فتح”، وتمكنه من الحصول على أعلى الأصوات، فيما حصلت زوجته فدوى البرغوثي على أعلى الأصوات كذلك في انتخابات المجلس الثوري للحركة.
وكذلك عن احتمالية وجود حظوظ للقيادي الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي لتصدر المشهد وخلافة عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية، خاصة أن هناك من يقول أن مرحلة ما بعد محمود عباس لن تكون مفتوحة أمامه، كون أن البرغوثي ولن يخرج من سجنه أبدا، ولو في المستقبل المنظور على أقل تقدير، فيما يرى آخرون أن انتخاب البرغوثي والإجماع الذي لاقاه من المشاركين في المؤتمر سيساهم في الضغط على الاحتلال للإفراج عنه، ويمنحه ذلك مفتاح المقاطعة في رام الله.
فدوى البرغوثي، رأت أن تصدر زوجها في انتخابات اللجنة المركزية يأتي للتأكيد على النهج والفكرة والمدرسة النضالية التي ينتمي لها، إلى جانب الوفاء لعطائه وتقديرا للسنوات الطوال التي أمضاها داخل السجون.
وقالت البرغوثي، خلال حديث مع “قدس برس”، إن “الكثير من المشاركين في المؤتمر أكدوا لها أن دوافع انتخابهم زوجها، جاء للتوافق على الفكرة التي يحملها ودفع مقابل ذلك حريته داخل السجون، وأنهم متمسكون به وبما كرسه من مواقف حتى نيل الحرية والاستقلال”، كما قالت.
وأضافت أن زوجها “يمثلا نموذجا يُحتذى به في الفكر الثوري، وأن أعضاء المؤتمر رؤوا فيه الشخص المناسب لهذه المرحلة، وأمل للمستقبل، معتبرة انتخابه خطوة جديدة تقرب من حريته، وتؤكد على أن موضوعه موجود على الطاولة ولن يُنسى، وأنه لاعب أساسي على الساحة”.
وحول موقف زوجها الأسير من الحديث عن إمكانية تصدره المشهد الفلسطيني بعد الرئيس محمود عباس، أوضحت عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، أن زوجها لم يتوانى يوما عن خدمة شعبه والقضية الفلسطينية، وأنه دائما مع قرار الشعب ولديه الثقة الكاملة فيه”، مشيرة إلى أن مروان البرغوثي “سيكون أينما أراد له الشعب الفلسطيني أن يكون”.
بدوره قال المحلل السياسي الفلسطيني أحمد رفيق عوض، إن “لدى مروان البرغوثي تيار كبير في حركة فتح، وتم التعبير عن أفكاره في المؤتمر الأخير، وأن انتخابه جاء وفاء لهذا الشخص الذي يتواجد اسمه على الساحة بشكل دائم في ظل عمل سياسي وإعلامي يعمل لإطلاق سراحه.
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، خلال حديث مع “قدس برس”، أن الإجماع الفتحاوي في المؤتمر على البرغوثي يشكل رسالة لإسرائيل مفادها أن الحركة الأسيرة جزء من الحركة الوطنية لا يمكن التخلي عنها، معتبرا انتخابه بهذه الطريقة نوعا من التبجيل الذي لا يضر، خاصة أنه لا زال بعيدا عن التنافس الحقيقي مع الآخرين لوجوده في السجن.
وأضاف الدكتور عوض، إن إطلاق سراح البرغوثي يحتاج إلى تغير عميق في رؤية إسرائيل لمسار المفاوضات والتسوية مع الفلسطينيين، وفي إطار صفقة للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية.
إلا أن المحاضر السياسي، شدد في الوقت ذاته على أن انتخاب القيادي البرغوثي بهذا الشكل يفتح الباب واسعا للمستقبل، ويعزز من وجوده باعتباره لاعبا أساسيا يلقى إجماعا من حركته، كما يطرح كثيرا من السيناريوهات، خاصة في ظل عدم التطرق حتى الآن للحديث عن نائب للرئيس عباس، وترك ذلك للظروف والمستجدات الميدانية والسياسية.
من جهته، لفت الدكتور حسن أيوب،  رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، إلى أن كثيرا من المشاركين في المؤتمر السابع لـ”فتح”، هم من الجيل الذي عايش مرحلة السلطة و”اوسلو”، أكثر مما عايش الحركة قبل هذه المرحلة.
ورأى المحلل السياسي أيوب، خلال حديث مع “قدس برس”، أن القيادي البرغوثي يمثل لكل هؤلاء ما يصبون إليه في المستقبل، وأنه عنوان معاكس للوضع القائم الذي تم تمريره في المؤتمر من خلال خطاب الرئيس عباس
وشدد على أن انتخاب البرغوثي يُشير إلى “وجود تيارات عميقة في فتح ترى فيه بما يمثله ليس كشخص فحسب، وإنما كفكرة وحضور وبديل لها في المستقبل”، على حد تعبيره.
غير أن الدكتور أيوب اعتبر البرغوثي بأنه “بديل مقيد”، مستبعدا في ظل ظروف اعتقاله، أن يشكل هذا الإجماع دورا وفارقا على مستوى التنفيذ والتأثير، إلا في مرحلة بعيدة سيكون فيها للبرغوثي حضور وتأثر واضح على الساحة الفلسطينية.
وكانت أظهرت نتائج انتخاب 18 من قيادات حركة “فتح” للعضوية في اللجنة المركزية للحركة، تقدّم القيادي الأسير مروان البرغوثي، بحصوله على أعلى الأصوات في عملية الاقتراع التي جرت في مقر المقاطعة بمدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، فيما حصلت زوجته فدوى البرغوثي على أعلى الأصوات في انتخاب أعضاء المجلس الثوري للحركة والبالغ عدد أعضائه 80 شخصا من المشاركين في المؤتمر.
واختتمت حركة “فتح” مساء أمس الأحد، أعمال مؤتمرها السابع منذ تأسيسها عام 1965، والذي انعقد على مدار ستة أيام، وسط تحديات تمثّلت أبرزها بإعادة لملمة صفوف الحركة، والحد من اتّساع رقعة الخلافات الداخلية فيها مع تيار دحلان ممّن وصفهم عباس بـ “المتجنحين”.

تمت القراءة 36مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE