الرئيسية > كتاب اللواء > هل قامت الحرب العالمية الثالثة ..؟!!
إعلان

هل قامت الحرب العالمية الثالثة ..؟!!


يقول هيرودوت المؤرخ الإغريقي بعد أن عرف الحقيقة أنه : ” في زمن السلم يدفن الأبناء آبائهم ، وفي زمن الحرب يدفن الآباء أبنائهم
” 

وعندما نلقي نظرة علي منطقتنا منطقة ” الشرق الأوسط ” وما يحدث فيها حاليا من أحداث جسام ، نري أن قول هيرودوت الخاص بـ ” زمن الحرب ” ينطبق عليها تماما ، ونراه واقعا ملموسا كل يوم وليلة في أكثر من مكان علي اختلاف البلدان والدول ، فكم رأينا ولا زلنا نري من آباء دفنوا أبنائهم هنا وهناك ، فهل لنا أن نطلق علي ما نعايشه إذا ونراه الآن من أحداث مسمي ” الحرب ” ..؟
!!

عندما قامت الأحداث الخاصة بالحرب العالمية الأولي والثانية ، وبدأت التحالفات بين دول ضد دول ، لم يطلق عليهما في زمن حدوثهما مسمي حرب عالمية أولي وثانية ، بل مضي زمن طويل ومرت سنوات عجاف حتي أطلق العالم عليهما هذا الإسم  ، وأرخ المؤرخون بأنهما ” حربين عالميتين أولي وثانية ” أطلقوا عليهما ذلك المسمي بعدما أدركوا الحقيقة ، ورأوا حجم الكوارث وحقيقة الخسائر الهائلة في الماديات والأرواح البشرية .

ولا شك أن مصطلح حرب عالمية يطلق علي حروب اندلعت في وقت واحد بين دول ودول ، أي أنها حرب قائمة في دول متعددة في آن واحد لتعيش هذه الدول حالة وزمن الحرب .
وانطلاقا من قول هيرودوت عن ” زمن الحرب ” ومن هذا التعريف عن مفهوم الحرب العالمية ، وما نراه من أحداث جسام في أكثر من دولة بمنطقتنا العربية ، وما تعيشه هذه الدول من نفس الحالة الحربية مع التفاوت في درجاتها التصعيدية ، فلما لا يكون ما يحدث في هذه الدول المتعددة من أحداث هي بالفعل ” حرب عالمية ” .. ؟
!!

فها هي قوة وغني بلاد العراق تحولت إلي دم يراق ، وجمال بلاد الشام تحول إلي حطام وركام ، واليمن السعيد استحال لتعاسة وحزن وفقر ولم يعد سعيدا ، ومصر الآمنة ما عادت مطمئنة ، وليبيا الهادئة والمستغنية بنفطها الدفاق أصبحت جحيما لا يطاق ، كل ذلك تصاعد شيئا فشيئا حتي وصلنا لمثل هذا الحال والواقع الملموس في أكثر من بلد .

ربما تمر علينا السنوات العجاف الطويلة حتي يطلق العالم ويؤرخ التاريخ ، بأن هذه الأحداث التي نعايشها ونلمسها في كل يوم وليلة هي ” حرب عالمية ثالثة

ربما يتأخر الوقت كثيرا حتي يدرك العالم ويعلم التاريخ ، حقيقة ما ستخلفه هذه الأحداث من كوارث وخسائر مادية وبشرية علي كل العالم ، ربما لم يصل عدد الأموات بعدُ إلي الملايين المملينة ، ولم تحدث المجاعات المهلكة ويخسر هذا العالم ما يكفي من مليارات ، ربما لم تصل حاليا حجم الكوارث وتعداد الموتي وخسائر الاقتصاد إلي ما وصلت إليه في الحربين العالميتين الأولي والثانية ، ولكن وبلا شك أن ما يحدث في بلادنا سيجرجر العالم جرا لمثل هكذا كوارث وخسائر ومصائب بل وأشد هولا وخطرا .
فبلادنا العربية جميعها تقريبا علي صفيح ساخن حتي دول الخليج تترصد لإيران المتربصة بها ، وما اليمن وأحداثها إلا بداية لنهايات حارقة ، والعراق يحاول أن يعود عراقا كما كان عزيزا بنفسه وأهله وعشائره ، وبلاد الشام تريد أن تتخلص من طواغيتها الذين جعلوا منها شؤما علي كل ملتزم باسلامه التزاما حقيقيا ، ومصر تحاول جاهدة أن تنال حريتها المسلوبة وحقوقها المنهوبة بعد أن كادت تصل ، فضلا عن ليبيا وما فيها من أحداث خطيرة ، ولكن الخيانة التي قدسها اللئام  ،في بلادنا العربية عطلت محاولات وإرادة وجهاد كل حر شريف  ، وانقلبت علي كل مخلص أمين
.

كل تلك الأحداث وهذه الشرذمة القليلة التي زُرعت بيننا وتسمي بـ ” الكيان الصهيوني ” تعيش آمنة مطمئنة ، بما يحدث حاليا من أحداث في منطقتنا وبلادنا ، كما كانت هي نفسها تعيش نفس هذا الاطمئنان والأمان  ،أثناء شتاتها وتيهها في دول الغرب والشرق بما كان يحدث أثناء الحربين العالميتين الأولي والثانية .

فبعد انتهاء الحرب العالمية الأولي والحرب العالمية الثانية ، جميع الدول المشاركة خرجت خاسرة إلا يهود الصهيونية العالمية ومن تحت هيمنتهم من دول صليبية .. فهل أيضا سيتكرر نفس الأمر فيخسر الجميع وتكسب الصهيونية العالمية بعد انتهاء الحرب العالمية الثالثة ..؟!!

لن يكون بإذن الله .. فالمؤمنون بالله يقينا قادمون .. ولن يلدغ مؤمن من جحرٍ مرتين .. !!

بقلم : أيمن الورداني 
رئيس تحرير حرية بوست 
Email : Ayman.w1997@yahoo.com

 

تمت القراءة 316مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE