الرئيسية > كتاب اللواء > هل بايعت الخليفة البغدادي اليوم ؟
إعلان

هل بايعت الخليفة البغدادي اليوم ؟

 

لم يعد الأبيض والأسود هما اللونان المفضلان لدى كثير منا عند تقييم الأحداث ,بل تداخلت الألوان لتؤثر على الرؤية في بعض الأحيان ولذلك وقفت الحيرة والتردد بين البعض وبين تكوين وجهة نظر صحيحة تجاه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”,والخليفة البغدادي .

الذي نادى البعض بضرورة مبايعته والوقوف في صفه

يرى البعض أن في الدولة الإسلامية الخلاص من ذل الحكومات العربية والغربية ويؤكدون على أنها بشريات النصر ,وأول خطوة في طريق إعادة دولة الخلافة الإسلامية

وأنه لا عز لنا الا بتطبيق شرع الله من خلال هذه الدولة التي تعلن تطبيقها لمباديء الإسلام دون خوف وتطبق شرع الله دون مداراه

لقد سئمنا وجوه المنافقين تطل علينا وسئمنا أنصاف الحلول ودعوات المنبطحين ولا تحدثونا عن مشاركة ولا مغالبة

نريدها إسلامية صريحة وهاهي قد عادت دولة الخلافة فهبوا لمبايعة الخليفة البغدادي وشدوا على يديه بقوة انه يمثل الصورة المشرفة للإسلام كما ينبغي أن يكون وهي وعد الله لنا على لسان نبيه بعودة الخلافة الراشدة مرة أخرى

وهذا الطرح المقدم من البعض مقبول ووجهة نظر يحترم حاملها ولكن في المقابل علينا الإجابة على عدة أسئلة قبل أن ننطلق مبايعين

لماذا ظهرت هذه الجماعة الآن؟ ربما تكون بديلا مصطنعا يتم طرحه لإجهاض ثورات الربيع العربي ؟

فحيثما كان إنتصارا لثورة عربية كانت “داعش”

في سورية بعد أن كان الجيش السوري الحر قاب قوسين أو أدنى من تحقيق إنتصاراته ظهرت “داعش”

وعندما هب أهل السنة منتفضين في العراق لمحاربة الشيعة ظهرت “داعش”

وعندما أراد السيسي أن يدخل ليبيا كانت( “داعش )وفيلم هوليود المشبوه

لماذا لم تحارب “داعش “بشار الأسد حتى الآن ؟

إن خبرا كل دقيقة عن أحياء في سورية تباد عن بكرة أبيها ومع ذلك لم نرى “داعش”هناك

من هو “أبو بكر البغدادي” وماذا قدم قبل أن يصبح خليفة ؟

أين هو من قضايا الأمة؟ساند من ؟ ودافع عن من ؟ وهب لنصرة من ؟

هل هبت الدولة الإسلامية لمحاربة إسرائيل والوقوف بجانب حماس

وهل نصرت الأحواز ضد إيران؟

وهل حالت بين المسلمين وبين الذبح في بورما ؟

ولماذا توجه الدولة الإسلامية سهامها نحو المسلمين ؟

لماذا تكفرهم وتكفر جماعة الإخوان ؟

وتصف الرئيس مرسي بأنه مرتد ؟

إن كثيرا من الحركات والجماعات التي نشأت وتغلغلت داخل المجتمعات بشكل ما ,بعد فترة يكشف النقاب عنها ,فإذا هي صنيعة مخابراتية وبامتياز

لذلك قبل أن ندعوا لمبايعة الدولة الإسلامية علينا أن نجد إجابة لكل سؤال من الأسئلة السابقة

وبعدها تستطيع أن تقرر هل ستبايع الخليفة البغدادي اليوم ؟

أمل صلاح

تمت القراءة 601مرة

عن أمل صلاح

أمل صلاح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE