أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > “هآرتس” : مخاوف فلسطينية من تأثير التحقيقات مع نتنياهو على المفاوضات
إعلان

“هآرتس” : مخاوف فلسطينية من تأثير التحقيقات مع نتنياهو على المفاوضات

“هآرتس” : مخاوف فلسطينية من تأثير التحقيقات مع نتنياهو على المفاوضات

كشفت وسائل إعلامية عبرية، عن قلق ينتاب السلطة الفلسطينية، بسبب التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بقضايا فساد، وتأثيرها على الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الاثنين، إن هناك في القيادة الفلسطينية من يعتقدون بأن الوضع الحالي يجعل كل الجهود المبذولة من اجل استئناف المفاوضات، مسألة زائدة وغير مناسبة، كما أنهم قلقون من انحراف نتنياهو نحو اليمين، والقيام بخطوات تعيق التوصل الى اتفاق اسرائيلي – فلسطيني في المستقبل.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر وصفتها بالمقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أشارت في نهاية الأسبوع الى الفترة التي سبقت استقالة رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت، والرسائل التي حولها مسؤولون كبار من اسرائيل والولايات المتحدة آنذاك، التي جاء فيها أنه لا يمكن التقدم في المفاوضات مع رئيس حكومة مشتبه فيه بعمل جنائي.

وأشارت الصحيفة إلى أن  قيادة السلطة الفلسطينية، تعتقد انه خلافا لأولمرت، لا يوجد لدى نتنياهو ما يقترحه على الحلبة السياسية، وتقلقهم امكانية أن يعمل على دفن حل الدولتين سعيا لكسب رضا اليمين الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني رفيع في الجهاز الأمني واحد المقربين من الرئيس عباس، قوله:  إن نتنياهو لم يقترح حتى الآن أي شيء وهو يتهرب من كل امكانية للاتفاق.

وأضاف  أنه ليس مستعدا لتقديم أجوبة في المسائل الجوهرية، كالبناء في المستوطنات وحدود 67، ومع التحقيقات ضده، من المؤكد اننا لا نتوهم بأنه يمكنه عرض شيء.

وكشف المسؤول النقاب عن أنه  يتزايد في السلطة الفلسطينية التقدير بأن الرئيس الامريكي ترمب لن يعرض مبادرة سياسية في المستقبل القريب، حيث  يسود الافتراض في السلطة الفلسطينية انه حتى إذا كانت الادارة الامريكية ترغب بتحريك المفاوضات، فإنها ستفضل الانتظار حتى تتضح صورة التحقيقات مع نتنياهو، كما يقدرون في السلطة الفلسطينية انه حتى إذا قادت التحقيقات الى انتخابات جديدة او استبدال نتنياهو، فسيكون على الاطراف اعادة تقييم الاوضاع.

وقال المصدر لـ “هآرتس”: إنه “للأسف الشديد، فان طاقم الرئيس ترمب ليس مستعدا لعرض موقف واضح بشأن مسألة الحدود وحل الدولتين.

وأضاف أن  صورة الوضع اصبحت أكثر تعقيدا، في الآونة الأخيرة في اعقاب الشبهات الجنائية ضد نتنياهو، نحن لا نرى الأمريكيين على استعداد لطرح مبادرة او خطوة فاعلة في الوضع الحالي، ولذلك فإننا نتوقع عدم حدوث أي تقدم على هذا المسار خلال الاشهر القريبة.

وقال مستشار الرئيس عباس والمسؤول عن ملف الخارجية في حركة فتح، نبيل شعث، للصحيفة ان المسائل المتعلقة بالتحقيق مع نتنياهو هي شأن داخلي اسرائيلي، لا حاجة لتدخل الفلسطينيين فيه.

وأوضح أنه طالما تواصل التحقيق مع نتنياهو فإنه لا تبدو في الأفق امكانية استئناف المفاوضات.

وأضاف: “لا يمكننا حتى اجراء مقارنة مع اولمرت، فخلافا لنتنياهو كانت لدى اولمرت وجهة نظر للاتفاق المستقبلي وجرت مفاوضات حققت تقدما، اما في حالة نتنياهو فالمسألة معكوسة تماما- هذا الشخص يبحث فقط عن التهرب من كل التزام ازاء حل الدولتين، والآن، في ضوء التحقيقات ضده، يجب علينا الاستعداد لخطوات قد تكون مدمرة من ناحية العملية السياسية”.

وكشف شعث النقاب عن أن الجهد الفلسطيني خلال الفترة القريبة سيركز على الحلبة الدولية بهدف منع اجراءات إسرائيلية كتعزيز البناء في المستوطنات او تقديم مشاريع قوانين تؤثر مباشرة على العملية السياسية.

وأضاف شعث أن النضال الشعبي في موضوع الحرم القدسي يتوقع ان يصبح نموذجا بالنسبة للفلسطينيين. هذا نموذج نريد تبنيه من اجل منع قرارات تعمق الاحتلال.

وكان ملف التحقيقات بشبهات فساد نتنياهو شهد تطورا دراماتيكيا ، بعد توصل الشرطة الإسرائيلية لاتفاق مع مدير مكتب نتنياهو السابق آري هارو باعتباره “شاهد ملك” مقابل شهادته ضد نتنياهو  في ملفي الفساد (1000) والذي يتهم نتنياهو بتلقي هدايا ثمينة من رجال اعمال والملف (2000) المتعلق بالرشوة التي قدمها نتنياهو لصاحب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الواسعة الانتشار، بالعمل على إضعاف  صحيفة “يسرائيل هيوم” المنافسة مقابل تغطية إيجابية من يديعوت لسياسة نتنياهو والتوقف عن انتقاده.

وكان  جاريد كوشنر، زوج ابنة الرئيس الأمريكي، وأحد مستشاريه الكبار، والمفروض أن يكون الوسيط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قال في لقاء له في الكونغرس الأمريكي قبل عدة أيام تم تسريب محتواه إنه لديه شكوك بإمكانية التوصل لحل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف نحن نحاول العمل بمنطقية، ونفكر كيف سيكون الوضع النهائي، ونحاول العمل مع كل الأطراف بهدوء مطلق لكي نرى إن كان هناك حل، قد لا يكون هناك حل.

تمت القراءة 2مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE