الرئيسية > أهم الأنباء > نوفمبر شهر الحسم : بوادر أزمة بين الحكومة وحلفائها في المنظمات
إعلان

نوفمبر شهر الحسم : بوادر أزمة بين الحكومة وحلفائها في المنظمات

 

القاهرة : محمد إسماعيل (اللواء الدولية)

يبدو أن شهر العسل بين الانقلاب العسكري والحلفاء من الحقوقيين أوشك على الانتهاء، فعلى الرغم من أن القائمين على المنظمات الحقوقية قد أعلنوا مبكراً انحيازهم لما جري يوم 3 يوليو من انقلاب على الرئيس المنتخب، إلا أن الصدام بات وشيكاً، بسبب استمرار ذات النظرة الخاصة بنظام مبارك من هذه الكيانات مستمرة إلى الان، لاسيما وأن السلطة الحالية حريصة علي السيطرة على المشهد، وأن تكون لها وحدها سلطة “توزيع التمويلات الخارجية”، وهو ما فشل فيه نظام الرئيس المخلوع.

فقد قالت وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، إن الوزارة لن تمد المهلة الممنوحة للكيانات التي تعمل في مجال العمل الأهلي لتوفيق أوضاعها وفقاً لأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية 84 لسنة 2002، والتي تنتهي يوم 10 نوفمبر القادم.

وأضافت والي، في حوار مع “أصوات مصرية”، أنه بعد انتهاء المهلة سيتم التعامل مع هذه الكيانات كل حالة على حدة، “لو بعضها مسجل وفقا لقانون آخر سنتأكد أن القانون الآخر يغطي كل أعمالها … لو هناك جزء من أعمالها لا يغطيه القانون الآخر سنبلغها بمخالفتها القانون في هذا الجزء وسنرى ماذا يقول القانون”.

كانت وزارة التضامن الاجتماعي نشرت إعلانا في صحيفة “الأهرام” يوم 18 يوليو الماضي، يمهل جميع المنظمات غير الحكومية المصرية والدولية 45 يوما للتسجيل بموجب القانون 84/2002 المنظم لعمل الجمعيات الأهلية، حتى لا تتعرض للمساءلة. إلا أن والى مدت المهلة حتى يوم 10 نوفمبر القادم بناء على مطالبات من المجلس القومي لحقوق الإنسان والاتحاد العام للجمعيات الأهلية.

ويرفض عدد من المنظمات الحقوقية الناشطة في مجال حقوق الإنسان العمل تحت مظلة القانون 84، حيث يعتبرون أنه يكرس لسيطرة الدولة على المؤسسات الأهلية، وتقييد حرية تأسيسها، ويرون أنه يتيح للدولة ممثلة في وزارة التضامن التدخل في أنشطة الجمعيات الأهلية وقراراتها. وتنشط هذه الجمعيات كشركات ذات مسؤولية محدودة أو كمكاتب محاماة، تبعاً للأنشطة التي تقوم بها.

وأكد عدد من الكيانات العاملة، طلب عدم نشر اسمه، في مجال العمل الأهلي أنهم لن يتقدموا للتسجيل وفقا للقانون 84 للأسباب السابقة، وكذلك لوجود مشروع جديد للجمعيات الأهلية تتم مناقشته حاليا ومن المتوقع إقراره خلال شهور، وهو ما يجعل من غير المنطقي التسجيل وفقاً لقانون سيتم تعديله خلال فترة وجيزة، بحسب ما قالوه.

إلا أن والي رفضت هذه الفكرة، حيث أن إقرار القانون الجديد وتفعيله قد يستغرقان عاما كاملا، وقالت “هناك 3 أو 4 شهور حتى يتم انتخاب مجلس الشعب .. وفي أول شهرين ستتم مراجعة القوانين التي صدرت بالفعل، ثم ستعرض عليه القوانين الجديدة التي سيتم ترتيبها بحسب ما إذا كانت قوانين عاجلة أم لا … القانون الجديد سيأخذ دوره، وستتم مناقشته واقتراح تعديلات ثم بعد إقراره سيتم إعداد لائحة تنفيذية تستغرق 6 شهور”.

واعتبرت وزيرة التضامن الاجتماعي أن عدم التسجيل وفقا للقانون 84 معناه أن هذه الكيانات ستعمل بدون أي رقابة لمدة سنة أو أكثر، “في وقت البلد تمر فيه بظروف دقيقة جدا … لابد من العمل وفقا لقانون أيا كان هذا القانون … لو المنظمة تعمل تحت مظلة هيئة الاستثمار تستمر هكذا مع الالتزام بكل ضوابطها … ولو كانت تعمل تحت مظلة قانون الجمعيات 84 فلابد من الالتزام بكل ضوابطه”.

وأضافت أن الوزارة تتلقى شكاوى من وجود كيانات غير مسجلة ولا مشهرة وتمارس نشاطاً أهلياً، “لو كنت تمارس أنشطة من أنشطة المجتمع المدني فلابد من التسجيل حتى لا تتعرض للحبس وحتى لا تخالف قانون من القوانين”.

 

ودعا الاتحاد العام للجمعيات الأهلية في يونيو الماضي عدداً من الحقوقيين لمناقشة تعديلات مقترحة لقانون الجمعيات الأهلية مقدمة من قبل وزارة التضامن، وهو المشروع الذي قوبل برفض من قبل عدد من المنظمات والجمعيات الحقوقية التي أصدرت بيانا قالت فيه إن هذه التعديلات تشكل انتهاكا للدستور وستؤدي حال إقرارها إلى تجريم عملها. وطالبت المنظمات بالعودة إلى مشروع القانون الذي تم إعداده في عهد وزارة أحمد حسن البرعي، باعتباره كان محل توافق.

تمت القراءة 121مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE