أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > نعم السلطة قبل حق الدم !
إعلان

نعم السلطة قبل حق الدم !

 

مجدى أحمد حسين

قلت في المؤتمر الصحفى الخاص بالمبادرة جملة ( حنتحاسب على الدم بعدين بعد أن ننهى قضية السلطة ) تم اقتطاعها من فيديو “المصرى اليوم” وغيره من المواقع الانقلابية بغرض الوقيعة بين الثوار. ومع ذلك فهى فرصة طيبة لتوضيح أمر بالغ الأهمية طالما أدخل ثورة 25 يناير في متاهة مقصودة ، وكان أعداء الثورة يستخدمون هذا الكرت لشغل أذهان كثيرين من حسنى النية في الاتجاه الخاطىء وبعيدا عن أولويات الثورة الحقيقية .

كان المقصود أن أحذر وهى فرصة كى أحذر بوضوح أكثر من خطأ الموجة الأولى من الثورة ، عندما أكتفينا بالإطاحة بمبارك ، ورضينا بحكم مجلس مبارك العسكرى ، وقضاء مبارك وإعلام مبارك وشرطة مبارك ، وأخذنا نطالب بالقصاص من دم الشهداء وكأن الثورة قد انتهت . ورفض المجلس العسكرى هذا في البداية ، ولكنه تحت ضغط المليونيات في التحرير ، رأى أن يخدعنا وأن يعلن عن محاكمة مبارك وكل سلسلة محاكمات الضباط ، وسموا محاكمة مبارك محاكمة القرن وكانت التهمة الأولى فيها قتل المتظاهرين ، وبالمناسبة هى مستمرة حتى الآن !! وتحولت كما يعلم الجميع إلى مهزلة القرن ، ونحن نتحدث الآن وحسن عبد الرحمن رئيس مباحث أمن الدولة في بيته ، وكل القتلة مكرمون معززون . وشاهدنا مسلسل البراءة للجميع حتى أخيرا للضباط المحكوم عليهم في مذبحة أبى زعبل . المهم السجون أصبحت نظيفة من القتلة . والثوار والمجنى عليهم بالآلاف في السجون وهذه نتيجة المطالبة بالقصاص في ظل حكم طنطاوى ، وحتى في ظل الرئيس مرسى لأن القضاء كان لايزال مباركيا ، وهو لم ينجح في تطهيره ، واقتصرت معركته على النائب العام متأخرا ، وفشلت . ( وكان حزب الاستقلال من الأقلية التى أيدت الرئيس في قراره هذا ).

فهل بعد ذلك تريدون المطالبة بالقصاص ودم الشهداء في ظل سلطة السيسى والمجلس العسكرى الصهيونى الأمريكى ، وفى ظل قضاء أصبح إعدام المجنى عليهم والأبرياء مثل أكل البون بونى كما قال أحد القيادات الاسلامية . وفى ظل سلطة وقضاء تعتقل الأطفال والبنات والنساء ، وتطلق القتلة وغلاة اللصوص وكل مجرمى نظام مبارك الذى عاد للسلطة فعلا ولكن بالصف الثانى ، بل هناك من الصف الاول : عمرو موسى والمحكمة الدستورية العليا الخ .

وهذا معنى ( سنتحاسب بعدين ) .

الثورة الحقيقية تستهدف إسقاط نظام فاسد وإقامة نظام صالح ، وهذا هو المقصود بالسلطة ، أن يتولى الثوار السلطة . سبحان الله ، ولما إذن كانت الثورة إلا إذا كانت هبة شباب كما قال إعلام مبارك في وقتها ولايزال. فالثورة تستهدف إقامة نظام جديد من أهدافه إقامة العدل وعلى رأسها رد مظالم النظام البائد ومن ذلك دماء الشهداء . و لن نرد كل هذه المظالم إلا من مركز السلطة . وأعجب من ” ثوار ” يستهزءون بالسلطة وكأنها عورة ، من يرى أن السلطة عورة أو أنها ليست على قمة أولوياته كثائر ، فهو ليس بثائر سياسى ، ربما متمرد ، ربما فوضوى . ولكننا كوطنيين واسلاميين نريد السلطة للاصلاح . أما من يريد أن يحصل على حق الدم والشهداء في ظل الانقلاب العسكرى الذى لايزال يقتلنا كل يوم ، فلينتظر ما شاء له أن ينتظر ، ولكن لا يدعى أنه أحرص على دماء الشهداء مننا . والعجيب أن بعض المنتسبين ل 6 إبريل هاجمونى على كلمتى وهم كانوا من مؤيدى الانقلاب الدموى !

تمت القراءة 948مرة

عن مجدى حسين

مجدى حسين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE