أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > نظرة مختلفه لنكبة1948
إعلان

نظرة مختلفه لنكبة1948

 

م/ محمود فوزي

تظل دوما ذكرى 14 مايو 1948 حزينه كئيبه على أي شخص مسلم بل على أي عربي.

مرت 66 سنه على ذلك اليوم الذى تم فيه اعلان انشاء الكيان الصهيوني بعد حرب ومذابح رهيبه استشهد فيها الالاف.

وقد اعترف بهذا الكيان الشرق والغرب خلال دقائق من الاعلان.

قد يظن البعض ان يكون الكلام هناعبارات انشائيه قويه ولكنى لا اريد ذلك ابدا.

فقط سأحاول استخلاص بعض الملاحظات على تاريخنا حتى نفهم واقعنا ونخطط لمستقبلنا باذن الله-

وحدة الهدف

كان أول اجتماع للصهيونيه العالميه في بازل (سويسرا) عام 1897 بقيادة المجرم تيودورهيرتزل(1860-1904).

وقد بذل مجهودا ضخما لقيام هذا المؤتمر التاريخي والذي كان نقطه مفصليه في الاجرام الصهيوني حتى الان.

وقد توحد الهدف حول اقامة كيان صهيوني يتم تجميع اليهود من جميع انحاء العالم إليه.

كان هذا هو الهدف الذي تم التجمع حوله واستمروا فى التحرك من اجله بكل الطرق المشروعه وغير المشروعه طوال خمسين سنه حتى تحقق بدايه حلمهم باعلان الكيان الصهيوني

وحول وحده الهدف يمكننا ان نذكر الناس ان الصهاينه كانوا يريدون كيان صهيوني في مكان ما ولم يكونوا قد حددوا وجهه معينه

فقد كان هناك العديد من الاماكن المقترحه منها مثلا الارجنتين و اوغندا وسيناء وفلسطين .

وعندما تم اختيار فلسطين تم التعاون فيما بينهم بقوة على تنفيذ مخططهم الاجرامي ولم نر مجموعه منهم تصر على ان هذا الاختيار خطأ وتتحرك فى اتجاه تنفيذ اختيارها الخاص.

فبعد الاتفاق على فلسطين تم نسيان كل الاختيارات الاخرى حتى ان الكثيرين قد لا يعلمون انه كان هناك اماكن اخرى مقترحه لتأسيس الكيان الصهيوني.

و هذا للاسف ماقد يفعله البعض منا حيث يصر على اختياره الخاص حتى ولو كان على حساب الهدف الذي توحدنا من اجله.

فمثلا هناك من تعاون على هدم الثوره ذاتها وتدمير حريه الاختيار لمجرد ان الاغلبيه اختارت مرشح على غير هواهم.

تنفيذ الاتفاقات

أيضا في امر مرتبط بمسأله وحدة الهدف فانهم ينفذون ما اتفقوا فيما بينهم مادام سيحقق هدفهم.

مثال على ذلك ماحدث بعد اعلان الكيان الصهيوني فقد اتفقوا على شكل معين من اداره الدوله.

حيث البرلمان المنتخب (الكنيست) وهو يشكل مجلس الوزراء والحاكم هو رئيس الوزراء بينما الرئيس هو منصب شرفي.

في شكل مقارب نوعا لبريطانيا و هو امر متوقع نتيجة التعاون الكبير بين الطرفين فى الحرب العالميه الثانيه وان بريطانيا كانت احدي القوى العظمي حتى قبيل سنوات من ذلك التاريخ.

بعد ذلك لم نر أحدا يتحرك فى اتجاه تغيير شكل الحكم او الوصول للسلطه عن طريق وسيله اخرى غير الانتخابات. حيث ان الهدف هو استمرار وتقدم الكيان الصهيوني وقد تم الاتفاق على طريقه معينه للاداره.

بينما لدينا فى مصر وبعد الثوره تم الاتفاق على ان تكون الانتخابات هى الطريقه للوصول للسلطه ولكن بعد ان تبين فشل البعض فى الحصول على الاغلبيه فى خمس استحقاقات انتخابيه انقلب عليها وتحرك بقوه لتدمير الوسيله التى تم الاتفاق عليها.

العسكر والسلطه

البعض حاول الترويج لفكره سيطره العسكر على السلطه فقال ان الكيان الصهيوني معظم قياداته منذ نشأته من العسكر وهو كلام يحتاج بعض التوضيح.

معظم قيادات الكيان الصهيوني من المجرمين فهؤلاء كانوا يشكلون عصابات اجراميه تحركت من اجل تحقيق انشاء الكيان الصهيوني وقد قامت بعمل العديد من المذابح.

و من أشهر تلك العصابات

عصابة هاجاناه ومنها اسحق رابين وأرئيل شارون

ومنها انشقت عصابة أرجون ومنها مناحم بيجين

وعصابة شتيرن ومنها اسحق شامير

وبالتالى فالامر يختلف تماما كما أن كل افراد الكيان الصهيوني منضم للجيش الصهيوني بشكل ما فهو كيان ارهابي يعتمد على القتل والتدمير.

وبالرغم من ذلك فكما قلت انهم اعتمدوا الانتخابات طريقا للوصول للسلطه فيما بينهم ولم نر اختلافا بينهم على ذلك.

الاعلام

استغل الصهاينه الاعلام بأسوأ مايكون لتحقيق اهدافهم منذ البدايه.

فكما ذكرت ان فلسطين لم تكن الخيار الوحيد لمكان الكيان الصهيوني فالارجنتين مثلا كانت مطروحه.

ولذلك بدأ نسج القصص والروايات حول ارض الميعاد ونشرها وتوزيعها عالميا لجذب اليهود.

فهل كان هذا صالحا اذا اختاروا اوغندا مثلا؟ بالطبع لا ولكنهم كانوا سيؤلفون حكايات غيرها.

أيضا قلبوا الحقائق أمام العالم بحيث أن أقنعوهم بجملة (أرض بلاشعب لشعب بلا أرض)

رغم أنه كان هناك شعبا يعيش في فلسطين بل لقد كان هناك الكثير من الاحداث التاريخيه فى تلك الارض.

أيضا في موضوع قلب الحقائق أنهم زعموا أن الدول العربيه هى التى تضطهدهم وتريد التخلص منهم وانهم مظلومون في حين أن عصابات الصهاينه قد قامت بالعديد من المذابح وأن نشأة الكيان الصهيوني نفسه كان على ارض مغتصبه.

بل انهم اقنعوا البعض منا باكذوبه ان الفلسطينيين باعوا ارضهم للصهاينه فهل كان الاحتلال يحتاج لكل تلك المذابح اذا كانوا قد نجحوا فى شراء الاراضى.

وهكذا يكون الاعلام كاذبا ولكن هناك من يصدق او من يريد ان يصدق.

ويتكرر الامر فنجد اعلاما ينشر اكاذيب لا يصدقها عقل عن بيع الاثار وبيع سيناء ومطروح وحلايب دون أدني دليل.

اعلام يبرر قتل الالاف واعتقال الالاف ومازال البعض يصدق.

حرب 1948

كانت حربا غير متكافئه ابدا بين العصابات الصهيونيه وبعض الدول العربيه وربما لا يعلم البعض أن عدد القوات الصهيونيه كانت أكبر بمراحل من مجموع الجيوش العربيه المشاركه بالاضافه الى الاف المتطوعين مثل الاخوان المسلمين.

في منتصف الحرب كان هناك تقدما للقوات العربيه وخاصه من جهه الجيش المصري بالاضافه الى مجاهدي الاخوان مثل محمد فرغلى ولا يمكن ان ننسى البطل أحمد عبد العزيز.

ولكن تمت الموافقه على الهدنه وقد استغلها الصهاينه فى زياده الامدادات بينما كان الامر مختلفا فى الجيوش العربيه التى كانت بها مشكله كبيره فى قياداتها ومنها على سبيل المثال ان نعلم ان قائد الجيش الاردني كان انجليزيا (جون جلوب).

انتهت الحرب بانتصار كبير للصهاينه و ان كان الامر لا يمنع انه كان هناك الكثير من البطولات التى كبدت الصهاينه الكثير بل ومنعتهم من احتلال المزيد من الاراضى.

رغم أن الصهاينه يحاربون من اجل الباطل الا انهم أصروا على ذلك وصبروا حتى حققوا كيانهم الغاصب ولم يبالوا بأنهم يحاربون أكثر من دولة.

فمابالنا ونحن نعمل من أجل الحق الا ان البعض يتهاون ويتراخى وهنا لا اقصد الحرب بل اقصد الاصرار على التقدم وتحقيق الرقى في كافة المجالات.

حوار بيريز وصوره العدو

أثناء جوله بوسائل الاعلام الصهيونيه في ذكرى النكبه وجدت حوارا مع الرئيس الصهيوني المجرم شيمون بيريز مع (يديعوت احرنوت).

كانت لهجه بيريز عن حماس لاتختلف كثيرا عن أفكار الكثير من الاعلام العربي وبعض انظمة الحكم.

وهنا للاسف فقد البعض بوصلته حيث أخرجوا الصهاينه من خانه العدو ووضعوا بها حماس.

هذا رغم أن حماس هى قائدة المقاومة وأكبر فصيل يقاوم الاحتلال وهم خط الدفاع الاول عن مصر.

حتى أننا رأينا واحدا ممن يطلقون عليهم خبيرا استراتيجيا يؤكد أن مصلحه مصر والكيان الصهيوني اتفقت معا ضد حماس!

بل أننا وجدنا من يؤيد مبارك رغم أن الصهاينه اعتبروه كنزا استراتيجيا لهم.

وحاليا يقوم الصهاينه بحمله دبلوماسيه واعلاميه فى الغرب للدعايه للانقلاب فى مصر وأخرها حوار ايهود باراك رئيس الوزراء الصهيوني الاسبق حيث أكد على فرحه باعتقال الرئيس مرسي والافراج عن مبارك كما دعا لدعم السيسي ومحاوله نصحه برفق فى السر وليس فى العلن.

طبعا لم نسمع أحدا يتحدث عن التدخل فى الشئون المصريه.

هذا غير تأييد البعض للانقلاب . فهل من الممكن أن نصدق أن يتمنى الصهاينه خيرا لنا؟

يجب العمل بسرعه لتعديل تلك النظره الكارثيه للامور فمن المستحيل ان يتقبل عقل واع أن الصهاينه أصدقاء.

التفاؤل بالمستقبل

كانت هذه نظره سريعه على بعض ملامح النكبه وانشاء الكيان الصهيوني فى قلب العالم الاسلامي.

حيث وجدنا اصرارهم على هدفهم حتى حققوا منه الكثير الا ان هذا لا يمنع من التفاؤل والأمل.

فقد كان هناك الكثير من الملاحم ضد الصهاينه مثل بطولات المجاهدين فى 48 في منعهم من التقدم وفي حرب العاشر من رمضان حيث الانتصار الكبير ثم فوز المقاومه فى حربي (2008-2009)(معركة الفرقان) و 2012 (معركة حجارة السجيل) .

ستتحرر فلسطين يوما ما (باذن الله) ونحن نثق فى هذا ولكن الى هذا التاريخ يجب أن يظل الكيان الصهيوني هو عدوا لنا مهما قال البعض وسيزول الكيان الصهيوني الغاصب –ان شاء الله-

عسى أن يكون قريبا. يارب.

………………

تمت القراءة 263مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE