الرئيسية > الأخبار المُثبتة > نجل الرئيس مرسي يقول إن والده “متمسك بشرعيته” حتى لو تعددت الأحكام القضائية
إعلان

نجل الرئيس مرسي يقول إن والده “متمسك بشرعيته” حتى لو تعددت الأحكام القضائية

القاهرة : حسين القباني (الأناضول)

“ما أعلمه يقينا أنه حتي لو تعددت الأحكام إلى العشرات لن يتغير موقف الرئيس من التمسك بشرعيته كرئيسا لمصر واستعادة ثورة يناير”.. هذه العبارة لخصت رؤية “أسامة” نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي للحكم الصادر بسجن والده 20 عاما.

ورغم وجود رئيس حالي لمصر هو عبد الفتاح السيسي، إلا أن أسامة مرسي أصر، في مقابلة أجرتها معه وكالة “الأناضول”، على أن عودة والده للحكم “ليست مجرد أحلام”، يرفعها مؤيدو مرسي، وتحدث عن جزء من رؤية والده لمصر في الفترة المقبلة عبر ما أسماه “استعادة الثورة (ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011)”، وكأنّ والده لم يصدر ضده حكما بالسجن 20 عاما، أمس، في قضية “الاتحادية”، ويقبع حاليا في سجن في محافظة الإسكندرية، شمالي البلاد.

وعن توقعه لموقف والده عقب حكم أمس، أجاب: “ما أعلمه يقينا أنه حتي لو تعددت الأحكام إلى العشرات لن يتغير موقف الرئيس من التمسك بشرعيته كرئيس لمصر، إلا حين ما يقرر الشعب المصري عبر إرادتهم الحرة إعادة الثورة لمسارها الرئيس والشعب الذي منحه هذه السلطة يحجبها عنه (في إشارة لفكرة التغيير بالانتخابات)”. 

ووفق منطوق الحكم الصادر، أمس، بحق مرسي، فإن محكمة جنايات القاهرة عاقبته، و12 آخرين، بالسجن المشدد لمدة 20 عاما، بعد إدانته بتهم “استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب”، فيما قضت بالسجن 10 سنوات، لمتهمين آخرين.

 ومرسي، حسب نجله، الذي التقاه عدة مرات في وقت سابق، يري أن فترة حكم السيسي، “شارفت علي الانتهاء وشارفت الثورة أن تعود مرة أخرى إلى المضمار الذي رسمه الشعب المصري لها”. 

أسامة، الذي تابع جلسة النطق بالحكم على والده عبر شاشات التلفاز، لرفض الأسرة حضور الجلسة لعدم اعترافهم بالمحاكمة، عقب على مشاهدته لمرسي، وهو يحيي أنصاره من خلف قضبان القفص الحديدي عقب الحكم، قائلا: “الرئيس بعد النطق بالحكم لم تتأثر نفسيته فمازال صامدا”.

والقضايا التي يحاكم فيها مرسي، في رأي نجله، وهو شاب ثلاثيني قانوني يعمل في مهنة المحاماة، تعتبر “معارك فرعية لا تخضع للقانون والدساتير المصرية”.

وترفض السلطات المصرية التعليق على أحكام القضاء، وتقول إن القضاء المصري عادل ومستقل ويعمل وفق الدستور، ولا يخضع لأية ضغوط من أي جهة.

ويرفض مرسي، جميع المحاكمات التي يخضع لها، ويتمسك بحسب الهيئة القانونية الممثلة له، بأنه “ما زالا رئيسًا للجمهورية”، وفقا للمادة 152 من دستور 2012 (الذي عطله وزير الدفاع (آنذاك) الفريق أول عبد الفتاح السيسي، فور الإطاحة بمرسي يوم 3 يوليو/ تموز 2013، وجرى تعديله كاملا، وإقراره في استفتاء شعبي بعد ذلك في يناير/ كانون ثان 2014)، لكن أبقى على نص المادة ذاتها.

وتنص المادة 152 من الدستور السابق والحالي على أنه: “يحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الإدعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع حل محله من يليه فى الأقدمية”.

ووفق أسامة، الذي لم تغب الابتسامة عن وجهه وهو يتحدث لوكالة الأناضول، فإن أسرة مرسي، لن تطعن على الحكم، كما أن “الرئيس مرسي يرفض المحكمة وتشكيلها وهو مشغول بما هو أهم وأكبر بكثير وهو إعادة الثورة لمسارها”.

ورافضا العنف الذي تشهد مصر بصورة كبيرة منذ عزل مرسي، قال أسامة: “مبدئيا أي عمل عنيف وأي محاولة لانتهاج العنف بما يضر بمصالح الناس هذا مرفوض لنا وللرئيس محمد مرسي”. 

واستدرك نجل مرسي رافضا اتهام أنصار والده بالإرهاب قائلا: “حسب القانون تعميم الاتهام جريمة ، لايوجد شيء اسمه أنصار تيار وزعيم يرتكبون ونحن علي أية حال ندين العنف ورفضنا ممارسات الانقلاب التي تتسم بالعنف”.

وتتهم السلطات المصرية، جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدون لمرسي، بالقيام بأعمال عنف وتفجيرات، بينما تنفي الأخيرة أي صلة لها بالعنف وتقول إنها ملتزمة بنهجها السلمي في الاحتجاج على عزل مرسي.

ورغم إصراره علي “شرعية” والده، إلا أن أسامة مرسي، اعترف أن “الكثير” من أصدقاءه شاركوا في مظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013 التي طالبت في بدايتها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ثم مهدت بعد ذلك في بعض شعاراتها للإطاحة بمرسي من منصبه كرئيس للبلاد .

واستدرك: “كانوا يظنون أنه ربما إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة يحسن من الأوضاع الداخلية كثيرا ، لكن جميع من أعرفهم من هؤلاء الاصدقاء مع وقوع الانقلاب يقولون إن هذا ليس ما كانت تريده المظاهرات”.

لم يقل أسامة هل زملاؤه مقتنعون مثله أم لا بعودة  مرسي للحكم أم لا، غير أنه قال: “نحن لا نتحدث عن مجموعة من الشعب المصري حالمة، نحن نتحدث عن مجموعة تدافع عن مسار دستوري واستحقاقات دستورية ومسار ثورة”.

ورافضا المقارنة بين حبس والده وحبس الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة يناير قبل أن يتم تبرئته من معظم التهم الموجهة إليه والإفراج عنه، قال أسامة: “هناك فرق بين شرعية منتخبة ونظام دكتاتوري أزاله المصريون بإدارة حرة واتفاق كل ألوان الطيف السياسي في ثورة يناير(كانون ثان 2011)”.

وكشف أسامة أن السلطات المصرية عرضت على أسرة مرسي عقب الإطاحة به في 3 يوليو/ تموز 2013، توفير “سيارات وحراسات وهو ما رفضته الأسرة”.

أسامة مرسي، الذي يقول إنه التقى والده نحو 10 مرات في قاعات المحاكم المصرية، قال: “اللقاءات مع الرئيس بسيطة الوقت لا تزيد عن 10 دقائق في حضور أمني بقاعة المحاكمة وفي البداية يسأل عن الأهل والمعتقلين وأسرهم وحال المصريين والحراك (المظاهرات) وأحيانا أبلغه أن زعماء ومسؤولين وشخصيات كبار بالعالم (تحفظ علي ذكرهم) يتصلون بنا باستمرار للاطمئنان علي صحة الرئيس ونحن نشكرهم على ذلك؛ فهذا من حسن إيمانهم بالديمقراطية”. 

وبابتسامة خفيفة اختتم أسامة حواره مرددا هتاف ثورة يناير: “ارفع رأسك فوق (لأعلي) أنت مصري”.

تمت القراءة 117مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE