أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > مواقع الكتابة العربية .. بأرجل الدجاج علي جلود النعاج
إعلان

مواقع الكتابة العربية .. بأرجل الدجاج علي جلود النعاج

 

بقلم/أحمد إبراهيم مرعوه

هي مواقع دأبت علي النفاق : وما من كلمة تكتبها إلا وكانت بدافع المصلحة الشخصية،أو بالأحرى بدافع النقود التي تدخل الجيوب،أو بدافع تعويض النقص في الشخصية،التي شاخت شواربها،وصلعت رؤوسها دونما جدوى من الحياة الدنيا،فلا حب الظهور نفع ولا من كثرة تغير(الكرافتات)علي موائد الاحتفالات انتفع،ولا حب التودد المفتعل غير من الأمر شيئا،ولا المشي بالوقيعة والنميمة،ولا التجسس الملفق نفع أو دفع ولو خُطوة واحدة للأمام!

ومع ذلك كثرت المجاملات : التي تبادلت فيها كؤوس الخمور،ليظهر للآخرين من أصحاب الديانات الأخرى أنه مُتحضر،يتعامل مع الناس علي أن الدين لله والخمر للجميع (يعني مُسلم بالاسم ـ والعدوان !) يعني جامل كل خلق الله،علي حساب الدين والمبادئ،إن كان قد تبقي منها ما يكفي وكتابة هذا المقال!

إن من هذا الصنف من يرتكب المحرمات : بما فيها زواج التجارب قبل كتابة العقود واختلال العهود والتنصل من الوعود،ثم بعد ذلك يتكلمون مع تلك الزوجات علي تطبيق شريعة الإسلام،وهنا تأتي سخرية المعارف وتدق طبول العزف علي فقدان الذوق والخُلق،وفقدان الزوجة التي كانت تُدر ذهبا سيُفقد مع الأولاد!

إن هؤلاء الأرانب يبحثون عن النفوذ المفقود للأرنب المعدود : من ضمن الأرانب التي ضاعت من دين الله دنيا وآخرة،وبدلا من التوبة والعكوف علي استرداد ما فقد،مما كانت تسمي بالكرامة،يوم أن علقوها بجانب الشهادات الجامعية علي أبواب الخمارات والملاهي الليلية،هناك عند غسيل الأطباق،وتنظيف الحمامات ودورات المياه،وما يخص رئيس العمل والعمال!

إن من هؤلاء آخرين يعملون بمهنة سائق تاكسي الغرام الحرام :عندما يسيرون بهم إلي الأماكن المُرخصة والمُخصصة للتلاقي الحرام،في كل يوم،وفي نهاية كل أسبوع تحديدا،حيث السُكر المميت،وقبول الأجرة السخية التي لا تُرد منها بقية،لأن السكارى الحيارى لا يتذكرون البقية من النقود،لكن المرضي من سائقي تاكسي الغرام الحرام يفضلون،ولهذا اليوم يُعدون ويعدون،ونسوا يوم التلاق،من أول يوم تأكد لهم فيه أن الشهادة الجامعية لا تنفعهم بعد أن جمعتهم في غربة واغتراب ليتأكدوا من الخيال الذي رسم لهم الدنيا وكأنها الأحلام!

وذهب البعض منهم للعمل بمقام ـ دلالة شغالة : تنقل أخبار الناس علي غير الحقيقة،بمقابل سخي لمن ينقل أكثر وأكثر،ويا ليتهم ينقلون الحقيقة ـ فيكونوا علي الأقل شرفاء في النقل،لكنهم أضاعوا أناسا كثيرين بسبب عدم المصداقية في النقل الشريف،وفقدت الأسر الشريفة العائل والمعيل،فخربت علي إثر ذلك الديار،لكن الله لا يغفل ولا ينام ـ ولا بد له من الانتقام!  

إنهم المنافقون الذين ينافقون من أجل المصالح : ونذكر منها ما قاله ابن هانئ الأندلس وهو ينافق الخليفة :


ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ  فاحكُمْ فأنتَ الواحد القـهّارُ
و كأنّما أنتَ النبيُّ محمّدٌ       وكأنّما أنصاركَ الأنصـــار
أنتَ الذي كانتْ تُبشِّرنَا بهِ     في كُتْبِها الأحبارُ والأخبارُ
هذا إمامُ المتَّقينَ ومنْ بهِ      قد دُوِّخَ الطُّغيانُ والكُفّـــار

 

وفي نهاية المطاف لجأ البعض منهم لانتحال صفة رئيس مجلس إدارة (نظير جمع التبرعات الداخلية منها والخارجية) ورئيس تحرير (لزوم التمرير الصحفي المقصوص من الصحف الشريفة) وكاتب في نفس الوقت ومسئول عن الدعاية والإعلام،وإعلانات والخمور،وتاكسي الغرام المحرم والمجرم أو الإعلان عن أي شيء حتى لو كان الممنوع من العرض،وأي شيء حتى لو كان ضد مصلحة الوطن!

المهم النقود التي تقود وتأتي بالنفوذ المفقود : فمعظم الذين يكتبون لا يعرفون اللغة العربية،المهم أن يدفع اشتراكا شهريا بخلاف مقدمة الحجز الأولية،ليكتب ما يحلو له من الكتابة،حتى لو كانت كتابته بدون لغة أو بدون أحرف،فرئيس التمرير لا يفقه في اللغة شيئا مذكورا،أم المهم النية في الكتابة بصرف النظر عن الكآبة!

الكاتب/ أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا ـ وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

(من سلسلة المقالات الفكرية ـ للكاتب) التاريخ/
13/6/2015

تمت القراءة 277مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE