أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > من شيوخ الحق
إعلان

من شيوخ الحق

 

الشيخ العالم / سعود الشريم

إمام الحرم المكي الشريف

الشيخ الجريء وسط الإذعان للطغيان

فتح الله عليك يا شيخنا الجليل: المدافع عن الحق وسط الظلم وخوف كل الجبناء

إنك لأجرأ العلماء دفاعا عن الحق في زمن ماتت فيه النخوة والرجولة جبنا ـ وماتت فيه المروءة ذعرا ـ وماتت فيه القلوب ضعفا ـ وخويت فيه الأعمدة تصدعا وتشققا كتشققنا وانشقاقنا نحن المسلمون العرب ـ بعد محاباة اليهود وخطب ودهم ـ ومداهنة الأعداء خوفا من بطشهم ـ وقتلنا لمسلمينا لأننا جبناء نخاف أن يجلبوا لنا حربا لسنا بوسعها ـ وبقية الشيوخ قابعون خانعون خاضعون يستمرؤن الذل وكأنه شفاء للحلقوم ـ بئس الخلق دعاة الخوف من الشيوخ الذين يتمسكون بالدنيا ومناصبها برغم مغاضبها ـ ولا أدري كيف لقبوا بهذا اللقب والمقصود منه (لقب العلماء)برغم أنهم الصم البكم الذين لا يسمعون ـ وإذا ما سمعوا لا يفقهون حتى يتجرؤون فيتكلمون!

إننا نعرف أن كل العظمة تكن في قلوب العارفين: المطيعين لأوامر الضمير اليقظ الذي جعله الله في الإنسان ـ ليميز بين الصح والأصح وبينهما وما بين والخطأ ـ وبين المعقول واللامعقول ـ وبين العرفان والنكران ـ وبين الشكر والجحود ـ وما بين الموت وما بين البعث والخلود ـ فافعل ما يخلدك شهما ذا مروءة في عالم تاهت فيه القيم والأخلاق!

إننا ندرك جيدا إننا نخوض محنة البلاء والابتلاء والامتحانات في هذا الصدد كثيرة ومنها: ما هو بين الحق والباطل وهذا موجود منذ بدء الخليقة ـ أمَ في زمننا هذا: فمنها ما هو بين الحق والحق ـ و ما هو بين الباطل والباطل ـ وفي تلك الحالتين لا قدرة لنا ولا طاقة علي احتمالهما ـ لأن الأمد يطول فكيف ينصر الله حقا علي حق ـ وكيف ينصر باطلا علي باطل ـ وهو لا ينصر إلا الحق علي الباطل مهما طال الأمد!

لذا لا يمكن أن يضيع الحق أبدا مهما طال الأمد بعيدا ـ لأن الحق هو اسم مشتق من أسماء الله.

وتحضرني هنا مقولة إمام الدعاة الشيخ/ محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه إذ قال: لا يمكن أن يكون هناك صراع بين حقين ـ ولا يمكن أن ينتصر الباطل علي الحق مهما طال الصراع بينهما ـ فالنصر دائما حليف الحق ـ أمَ الصراع الذي لا ينتهي هو الذي يكون بين الباطل والباطل ـ فكيف ينصر الله باطلا علي باطل وهما في الجرم سواء!

قالها إمام الدعاة ورحل ـ وترك الساحة لمن يفتون وفق هواهم:

وظنوا أننا لا ندرك مغزاهم ـ أؤلئك الذين ما كانوا ينطقون أيام كان مبارك وقانون الطوارئ لمدة ثلاثة عقود ـ أيام غني عبد الحليم حافظ أغنية ـ موعود بالعذاب موعود ـ يا قلبي……..

فهل كانوا هم الصم البكم الذين لا يسمعون أم كانت علي قلوبهم أقفالها ـ أم علي الدنيا وكراسيها كانوا هم يحافظون ـ ومن شدة الجبن كانوا يمالئون.. ويا عجبي لماذا الآن ينطقون؟!

وهل نسمعهم لو ظلوا إلي يوم القيامة يتكلمون ـ لقد فُقدت منهم هُويتهم يوم أن خافوا الكلام خشية السجون!

لذا نتمنى أن يكون الصراع دائما من النوع الذي هو بين الحق والباطل حتى لا نسير وفق هواهم لأننا نشتاق لنصرة الحق.

وأحد هؤلاء المشايخ

الذين كنا نسمعهم وكنا نحتار في اجتهاداتهم التي كنا نراها تيسيرا لكل شيء حتى ظننا أن كل إنسان يستطيع بهذا التفسير الجديد للدين أن يفتي دون الرجوع إليهم ـ وجدناه ينحدر بنا نحو الخروج من الدين بالخروقات الشديدة التي يسلكها الآن في فتاويه التي تحابي الغير منتمين للدين الإسلامي،بحجة مسايرة العصر والحداثة والعولمة،برغم تعارضها الشديد مع فتاويه السابقة،أيام كان شيخا يسير وفق شرع الله لا شرع العولمة الجديدة بحداثتها المُحْدِثة والمُحَدِثة للدين من باب التفصيل حسب الطلب!

لذا خُيل لي أنه لو رأي المسيح الدجال لقال له أنت النبي المنتظر خوفا ـ وربما يٌقبض من فوره لظنه أن المسيح الدجال علم بتنبؤه لغيره من ذي قبل بالرسالة الجديدة!

والله إني أكاد أشعر عن بعد:أن الذين ينافقهم يسخرون منه بسبب فتواه المريضة المغرضة ـ بل يرونه مخادعا أفاقا يقضي علي رصيده الديني إن كان قد تبقي منه شيئا!

لمَ التَرنُح يا مشايخ الإذعان

يا من تناسيتم فتوى الأمام / أحمد بن حنبل في فتوى (هل القران مخلوقا أم من عند الله؟)

قد كنا نظنكم دعاة النور لا الظلام ـ فإذا بكم جهابذة الصحافة والإعلام ـ وتناسيتم بل تعاميتم عما يقود إلي الإصلاح لا الانقسام ـ أفبعد ذلك تتكلمون عن الشجاعة والإقدام ـ وكلام لا نراه إلا في المسلسلات والأفلام ـ لبعث الكبرياء في النفس حني ننام ونغط في الأحلام ـ فلا صلاة لفجر ولا كلام في زمن انتهي فيه الكلام!

منذ زمن بعيد وأنا أُعرض عن غث الكلام ـ الذي يصيب بالاكتئاب والذي يحبط ويحط من عزائم الرجال ـ وما كنت أفضل علي الساحة الدينية إلا العقلاء من المشايخ العارفين بالله ـ الذين إذا جلست لتستمع أحاديثهم تركت الدنيا وراء ظهرك لِمَ تجد فيها من عذب الكلام المتمثل في صدق الحديث وروعة الإلقاء ـ والتمكن من إخراجك من الدنيا المغرية المخزية إلي الآخرة الباقية ـ وأولهم شيخ الإسلام ومجدد الفكر الديني والإنساني العارف بالله..

إمام الدعاة الشيخ / محمد متولي الشعراوي ـ رحمة الله عليه.

وانتهي الكلام الذي لا بعده كلام!

الكاتب/ أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا ـ وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

(من سلسلة المقالات الفكرية ـ للكاتب)

التاريخ/28/12/2014

 

 

تمت القراءة 187مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE