الرئيسية > أهم الأنباء > منظمة حقوقية تنتقد اعتقال السلطات المصرية لابنة القرضاوي وزوجها تعسفيا وبلا تهم “رسمية”
إعلان

منظمة حقوقية تنتقد اعتقال السلطات المصرية لابنة القرضاوي وزوجها تعسفيا وبلا تهم “رسمية”

منظمة حقوقية تنتقد اعتقال السلطات المصرية لابنة القرضاوي وزوجها تعسفيا وبلا تهم “رسمية”

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” استمرار السلطات الأمنية المصرية في اعتقال علا القرضاوي ابنة الشيخ القرضاوي وزوجها، بشكل تعسفي وبلا تهم رسمية.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها اليوم الخميس: “إن السلطات المصرية انتهكت مرارا حقوق زوجين في الإجراءات القانونية الواجبة منذ اعتقالهما في 30 حزيران (يونيو) الماضي، واحتجازهما لاحقا”.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات وزارة الداخلية المصرية اعتقلت عُلا القرضاوي (55 عاما) وزوجها حسام خلف (58 عاما) دون أمر قضائي لعلاقتهما المحتملة بجماعة “الإخوان المسلمين” أثناء إجازتهما في الساحل الشمالي لمصر، واحتُجزا في الحبس الانفرادي 70 يوما على الأقل.

وأشارت إلى أن إيقاف علا القرضاوي (55 عاما) وزوجها حسام خلف (58 عاما) جرى من دون مذكرة توقيف على خلفية مزاعم ارتباطهما بـ “الإخوان المسلمين”.

ووفقا لبيان قدمه محامي الأسرة المقيم في الولايات المتحدة لـ “هيومن رايتس ووتش”، ذهب عناصر “الأمن الوطني” إلى منزل الزوجين الصيفي وأخذوهما للاستجواب في مركز شرطة قريب. امتثل الزوجان رغم أن العناصر لم يظهروا مذكرة توقيف. لم تعرف عائلتاهما مكان احتجازهما على مدار يومين، حتى أخبر أحد المحامين العائلة أنه رآهما بالصدفة في مبنى “نيابة أمن الدولة العليا” في القاهرة.

وفي تعليق لها على اعتقال علا القرضاوي وزوجها، قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “لا تعتدي وزارة الداخلية المصرية على سلطة القضاء المحاصرة وحسب، بل على الحقوق الأساسية للمصريين مثل علا القرضاوي وحسام خلف كل يوم. قضيتهما مثال محزن لما أصبح مألوفا في مصر”.

ومنذ أن أطاح الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي بالقوة في تموز (يوليو) 2013، احتجزت النيابة العامة في مصر آلاف الأشخاص في الحبس الاحتياطي لفترات تصل إلى عدة سنوات.

وادّعى الأمن المصري أن سبب الاستجواب هو وجود الزوجين في منزل صيفي يملكه يوسف القرضاوي والد علا، وهو رجل دين إسلامي جُمدت أصوله المادية بسبب صلاته المزعومة بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. لكن محامي الأسرة وآية بنت علا القرضاوي قالا لـ “هيومن رايتس ووتش” إن العقار تملكه رسميا أم علا المتوفاة.

في ليلة 30 حزيران (يونيو) الماضي، فتّش رجال الأمن الوطني منزل الزوجين في حي المقطم بالقاهرة، دون أمر قضائي أيضا، وصادروا مجوهرات الزوجة وجواز سفرها وممتلكات أخرى، بحسب ابنتها.

وقال محامي العائلة: “إن وكلاء بنيابة أمن الدولة العليا استجوبوا الزوجين كل على حدة دون حضور محام”.

في 2 تموز (يوليو) الماضي، أمرت النيابة باعتقالهما على ذمة التحقيق لتهم متعلقة بالإرهاب، لكنها لم تقدم أي اتهامات بطريقة رسمية.

وجدد وكلاء النيابة اعتقالهما دون مراجعة قضائية منذ ذلك الحين.

وقال أحد أفراد العائلة لـ “هيومن رايتس ووتش”: “إن وكيل نيابة الذي استجوب الزوجة أخبرها أثناء التحقيق بأنه يعرف أنه “لا يوجد شيء” في قضيتها ولكنه “لا يستطيع فعل أي شيء”.

ورفضت سلطات السجون السماح للمحامين بزيارة الزوجين أثناء الاحتجاز، وحرمتهم النيابة من الحصول على الوثائق القانونية المتعلقة بالقضية، بما فيها نسخة رسمية عن التهم الموجهة إليهما.

وقال المحامون: “إن هذه الانتهاكات عرقلت حصول الزوجين على دفاع قانوني. كذلك، ادعى محامي علا أن السلطات حرمتها من حقوقها القنصلية مع السفارة القطرية، لأنها تحمل جنسية مزدوجة”.

واحتُجز الزوج في سجن شديد الحراسة 2 في “مجمع سجون طرة”، وزوجته في “سجن القناطر للنساء”، في القاهرة.

وقال أقارب الزوجين ومحاميهما إنهما احتجزا في ظروف سجن لاإنسانية، في زنازين إنفرادية بقياس 1.6 × 1.8 متر دون نوافذ أو تهوية على مدار 24 ساعة، ويسمح للزوجة بمغادرة زنزانتها مرة واحدة يوميا 5 دقائق لاستخدام الحمام.

وقال المحامي إنهما لا يتلقيان غذاء كافيا، وإن السلطات لم تسمح لأفراد أسرهم بتقديم الأغذية أو غيرها من المواد لتكملة النظام الغذائي غير اللائق في السجن.

وقال المحامون إن علا بدت وكأنها فقدت الكثير من وزنها.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش” أنها وفي عام 2016 وجدت أن معاملة السلطات للسجناء في سجن شديد الحراسة المعروف بـ “العقرب” ـ منشأة أمنية شديد الحراسة داخل مجمع سجون طرة – مثلت انتهاكا لمجموعة من الحمايات الممنوحة للمعتقلين.

ويُحتجر في سجن العقرب العديد من الشخصيات البارزة في المعارضة والشخصيات السياسية في جماعة الإخوان المسلمين منذ عام 2013.

وقال أحد محامي الأسرة إنه لم يتمكن من مقابلة موكليه إلا في 4 مناسبات لبضع دقائق فقط خلال جلسات تجديد الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وكان حسام عضوا فاعلا في “حزب الوسط” بين عامي 2011 و2013، حيث شغل عددا من المناصب الإدارية العليا.

عارض “حزب الوسط” الانقلاب العسكري عام 2013، وأصبح هدفا للقمع الحكومي واسع النطاق ضد المعارضة. احتجزت السلطات نائب رئيسه عصام سلطان في سجن العقرب 4 سنوات، واحتجزت أبو العلا ماضي، زعيم الحزب، في الحبس الاحتياطي عامين، وأطلقت سراحه في أغسطس/آب 2015 دون محاكمة.

واعتُقل حسام تعسفيا عام 2014 واحتجز سنتين دون محاكمة. وكحال آلاف الاعتقالات السياسية في مصر، جدد أعضاء النيابة احتجاز حسام بشكل دوري، لكنهم لم يرسلوه للمحاكمة. وأطلق سراحه في آذار (مارس) 2016.

ووالد علا هو الداعية الإسلامي المعروف الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس “الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين”، الذي يعيش في قطر، وينتقد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس مرسي عام 2013.

في أيار (مايو) 2015، أصدرت مجموعة من 159 من علماء مسلمين بيانا يؤيدون فيه “القصاص” أو “الانتقام” من المسؤولين عن قتل “الأبرياء” في مصر، بما فيه الانتقام من القضاة والسياسيين والشخصيات الإعلامية. وقع البيان نائب رئيس “الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين” الشيخ أحمد الريسوني، لكن القرضاوي لم يؤيده. مع ذلك، ركز المسؤولون المصريون ووسائل الإعلام الموالية للحكومة انتقاداتهم على القرضاوي.

شجع وزير الأوقاف محمد جمعة على وضع القرضاوي على قائمة الإرهاب في مصر.

وفي حزيران (يونيو) 2015 حكم على القرضاوي غيابيا بالإعدام مع مرسي و98 مدعى عليهم آخرين، 6 منهم فقط كانوا رهن الاعتقال.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش”، أنها وبعد تحليلها القضية بعيد صدور الحكم، وجدت أن المحاكمة شابها القصور القانوني، وأن القضاة فشلوا في إثبات الذنب الجنائي الفردي.

في شباط (فبراير) الماضي، وضعت محكمة جنائية في القاهرة أكثر من 1500 شخص، بمن فيهم القرضاوي، على قائمة الإرهاب.

وطالبت مصر قطر مرارا بتسليم القرضاوي. كما جمدت الحكومة أصوله بحجة روابطه المزعومة مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

في 17 آب (أغسطس) الماضي أمرت اللجنة نفسها بتجميد أصول 16 شخصا آخرا، من بينهم 6 من أبناء القرضاوي، ابنته علا، وزوجها حسام خلف.

وأكد تقرير “هيومن رايتس ووتش”، أن “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، الذي صادقت عليه مصر، يحظر الاحتجاز التعسفي.

ووفقا لـ “لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”، وهي الهيئة التي تراقب الامتثال للعهد، فإن الاعتقالات تُعتبر تعسفية إن لم تكن وفقا للإجراءات القانونية الواجبة، أو إذا كانت غير متناسبة بشكل واضح، أو غير عادلة، أو لا يمكن التنبؤ بها.

ويطلب القانون الدولي أيضا تقديم المعتقلين بسرعة إلى القضاء، عادة في غضون 48 ساعة، لمراجعة احتجازهم. كما ينص على محاكمة خلال فترة زمنية معقولة.

ووفق “هيومن رايتس ووتش” أيضا، فإنه “ينبغي ألا يُستخدم الحبس الاحتياطي (السابق للمحاكمة)، الذي ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية المصري، إلا في حالات معينة، مثلا حين يُخشى هروب المدعى عليه أو حين يكون للمدعى عليه القدرة على التأثير على الأدلة. لكن نادرا ما يقدم أعضاء النيابة تفسيرا لقراراتهم، ويستخدمون الحبس الاحتياطي بشكل غير عادل لإبقاء المعارضين السياسيين في السجون”، وفق التقرير.

تمت القراءة 6مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE