أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > منظمة حقوقية تدعو “التعاون الإسلامي” إلى التحرك لإنقاذ مسلمي الروهينغا
إعلان

منظمة حقوقية تدعو “التعاون الإسلامي” إلى التحرك لإنقاذ مسلمي الروهينغا

منظمة حقوقية تدعو “التعاون الإسلامي” إلى التحرك لإنقاذ مسلمي الروهينغا

لندن : قدس برس
انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا موقف “منظمة التعاون الإسلامي” مما يحدث ضد المسلمين في ميانمار، ورأت أنه “نابع من تبعية أمينها العام العثيمين للسعودية وعدم قدرته على المبادرة إلا في حدود ما يؤمر به من قبل حكام السعودية”، الذين قالت بأنهم “منشغلون في حروب جانبية بددت الموارد البشرية والمادية”.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقرا لها، في بيان لها اليوم الأحد، أنه “كان يتوجب على الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على الأقل الدعوة إلى مؤتمر عاجل على مستوى وزراء الخارجية أو حتى ممثلين عن هذه الوزارات لتدارس الإجراءات اللازم اتخاذها لإنقاذ ما تبقى من أقلية الروهينغا الذين يعانون القتل والحرق والتهجير منذ سنوات”.

وأعربت المنظمة عن أسفها لأن منظمة التعاون الإسلامي بقيادة رئيسها يوسف العثيمين اكتفت بإصدار بيانين هزيلين عبر فيهما عن قلقه ودعا إلى وقف العنف، بينما بريطانيا لوحدها دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بتاريخ 28 آب (أغسطس) الماضي، إلا أن المجلس لم يتخذ أي إجراءات بفضل الفيتو الروسي والصيني وعدم قدرة المجموعة العربية والإسلامية للضغط على هذه الدول لتحمل مسؤولياتها.

كما انتقد بيان المنظمة، موقف الحكومة في بنغلادش العضو في منظمة التعاون الإسلامي التي دأبت إلى عدم استقبال اللاجئين الفارين من القتل وعملت على ملاحقتهم وطردهم من بلادها دون أن يتم اتخاذ إجراءات رادعة بحقها.

ودعت المنظمة تركيا الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تفعيل مؤسسات المنظمة وتشكيل آليات فاعلة لوقف عمليات القتل والتهجير في ولاية أركان وممارسة ضغوط أكبر على أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم من اجراءات.

كما دعت المنظمة الحكومة في بنغلادش والدول المجاورة الأخرى التوقف عن إعادة الفارين من القتل والاغتصاب وتوفير مأوى آمن لهم بما يتفق والقواعد الإنسانية والأخلاقية والقانونية.

وطالبت المنظمة باتخاذ اجراءات عقابية ضد حكومة ميانمار التي تستمر في الدفاع عن الجيش وقوات الأمن كما تدعو لجنة نوبل للسلام إلى سحب الجائزة من رئيسة الحكومة تشي.

وأشار البيان إلى التقرير الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شباط (فبراير) الماضي، وهو تقرير جمع فيه محققون شهادات عن القتل والاغتصاب الذي يحدث بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان.

وقال البيان: “هذا التقرير وغيره من التقارير كانت جرس إنذار للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة لحماية أقلية الروهينغا المسلمة، لكن هذا التقرير شأنه شأن التقارير الأخرى كان مصيره الطي بالأدراج وبقي صناع القرار يتفرجون على أقلية معزولة مقيدة الحرية في مخيمات ممنوع الوصول إليها بانتظار حدوث المزيد من الجرائم”.

وأشار إلى أن “الأدهى من ذلك أن حكومة ميانمار برئاسة أون سان سو تشي التي احتفى بها العالم والحائزة على جائزة نوبل للسلام انكرت تقرير الأمم المتحدة وشنت حملة مضادة مستخدمة استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلام كاذب، مدعية أن كل هذه القصص التي وردت في التقرير مفبركة وأنه تم إعدادها بعناية، وفي مناسبات عديد قبل صدور هذا التقرير تجردت رئيسة الحكومة من ضميرها ودعمت الجيش والأمن”.

وأكدت المنظمة أن “المجتمع الدولي فشل منذ بداية حملة القتل والتطهير لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أقلية الروهينغا واكتفى ببعض الإجراءات الهزيلة برعاية الجيش في مينمار، في حين أن كل الشواهد تدلل على أن جريمة جديدة ستحدث فأقلية الروهينغا معزولة عن العالم الخارجي تحت سيطرة قوات حكومية وأمنية متأهبة دائما للقتل والإغتصاب”.

وأضاف البيان: “في ظل موجة القتل والحرق والتهجير الجديدة اليوم التي تعاني منها أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان يسود العالم صمت مطبق إلا من تحركات خجولة لا ترق إلى مستوى الجريمة التي يرتكبها البوذيون برعاية الجيش في ميانمار”، وفق بيان المنظمة.

وتواجه أقلية الروهينغا قيوداً شديدة داخل ميانمار ذات الأغلبية البوذية، ومازال التوتر بين الطرفين مستمراً منذ سنوات.

وحسب التقديرات الرسمية لسنة 2012 يوجد 800.000 روهينغي في أراكان، وتعدهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.

وهناك العديد منهم قد فر ويعيشون لاجئين في مخيمات في بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلاند على الحدود مع بورما، متهمين سلطات ميانمار بممارسة الاضطهاد العرقي ضدهم.

يوصف الشعب الروهينغي بأنه “أكثر الشعوب نبذا، و”أنهم أكثر الأقليات اضطهادا في العالم”. وقد جردوا من مواطنتهم منذ قانون الجنسية لسنة 1982، فلا يسمح لهم بالسفر دون إذن رسمي ومنعوا من امتلاك الأراضي وطلب منهم التوقيع بالالتزام بأن لا يكون لهم أكثر من طفلين.

وحسب تقارير منظمة العفو الدولية فإن مسلمي الروهينغا لا يزالون يعانون من انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل المجلس العسكري البورمي منذ سنة 1978.

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE