أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > منظمة حقوقية : إجراءات أمريكية جديدة للطائرات بدون طيار تزيد المخاطر على المدنيين
إعلان

منظمة حقوقية : إجراءات أمريكية جديدة للطائرات بدون طيار تزيد المخاطر على المدنيين

منظمة حقوقية : إجراءات أمريكية جديدة للطائرات بدون طيار تزيد المخاطر على المدنيين

حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن تغيير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قواعد استهداف المشتبه في أنهم إرهابيون، يزيد خطر قتل مدنيين في هجمات طائرات بدون طيار.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها اليوم الخميس، إدارة ترامب لنشر سياستها الجديدة فورا بشأن عمليات القتل المستهدِف خارج ساحات القتال التقليدية، وتعزيز حماية المدنيين.

وقالت ليتا تايلر، باحثة أولى في الإرهاب ومكافحة الإرهاب في “هيومن رايتس ووتش”: “التغييرات التي قيل إن ترامب أدخلها على استهداف المشتبه في أنهم إرهابيون ستقتل المزيد من المدنيين مع تضاؤل الرقابة وزيادة السرية. على الولايات المتحدة زيادة الحماية للمدنيين خارج ساحات القتال وليس إزالتها”.

وأضافت: “ما نُقل عن القواعد الجديدة التي وضعتها إدارة ترامب لتسهيل الاستهداف يفتح الباب أمام مزيد من الهجمات الأمريكية على المدنيين. كذلك توجه رسالة إلى جميع البلدان التي تمتلك طائرات مسلحة بدون طيار، بأنها تستطيع هي أيضا الالتفاف على القانون الدولي عند قتل الناس باسم مكافحة الإرهاب”، على حد تعبيرها.

وأشار التقريبر إلى أن صحيفة “نيويورك تايمز” كانت قد نقلت في 28 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أن ترامب وافق مؤخرا على قواعد جديدة تلغي كثيرا من توجيهات السياسة الرئاسية بشأن عمليات القتل المستهدِف، التي أصدرها الرئيس باراك أوباما عام 2013. ولم تقدم الصحيفة موعدا لتغيير القواعد، ولم تنكره إدارة ترامب كما لم تعترف به علنا.

وقال التقرير: “إن القواعد المعدلة تلغي شرط أوباما بأنه لاستهداف أي شخص بهجوم خارج ما تسميه الولايات المتحدة مناطق الأعمال العدائية الفعلية، يجب أن يشكل هذا الشخص تهديدا وشيكا ومستمرا لحياة الأمريكيين. يتيح هذا التغيير للقوات الأمريكية حرية أكبر في مهاجمة الأشخاص الذين تعتبرهم أعضاء أقل مستوى في الجماعات المسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وطالبان وما يسمى بالقوات المرتبطة، وليس استهداف المستويات العليا لهذه المجموعات بالدرجة الأولى”.

ووفق “هيومن رايتس ووتش”، فإن “هذا التغيير يعني أيضا أن الولايات المتحدة قد تشن هجمات في البلدان التي توجد فيها جماعات مسلحة لا تخطط بشكل فعال لهجمات ضدها”.

وقال تقرير “هيومن رايتس ووتش”: “إن هذه التغييرات إشكالية، لأن الولايات المتحدة تخفف القواعد المتعلقة بحياة الإنسان في ظروف ليس من المؤكد فيها أن الولايات المتحدة تشارك في نزاع مسلح”.

وأضاف: “إن التنقيحات تنهي أيضا متطلبات إدارة أوباما بإجراء فحص رفيع المستوى بين الوكالات لكل ضربة بدون طيار أو عمليات خاصة للقوات خارج الساحات التقليدية للحرب، مثل العراق وسوريا وأفغانستان. بدلا من ذلك، يبدو أن القواعد تسمح الآن للولايات المتحدة بإجراء حملة مستمرة من العمل المباشر في البلدان التي قد يشتبه في أن الإرهابيين يعملون فيها، دون طلب موافقة مستوى أعلى للهجمات الفردية”.

وتحلّ التغييرات المذكورة، وفق ذات التقرير، محل شرط يقضي بتوافر “شبه يقين” بأن الهدف موجود قبل تنفيذ الضربة أو الغارة مع حد أدنى من “اليقين المعقول”، بما يزيد من احتمال قتل أو إصابة المدنيين بصورة غير مشروعة.

وأضاف: “حتى عندما تبذل الولايات المتحدة جهودا كبيرة للهجوم في أوقات وأماكن يقل فيها احتمال وقوع أضرار مدنية، يمكن أن تؤدي هذه العمليات إلى وفيات غير مقصودة بسبب عوامل مثل الاستخبارات الخاطئة أو الأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها على الأرض”.

وحسب التقرير فـ “إن ترامب لم يلغ شرط شبه اليقين بعدم قتل أو إصابة أي مدنيين فى العملية. لكن الأبحاث الميدانية التي أجرتها هيومن رايتس ووتش خلال إدارة أوباما وجدت أنه لا يبدو أن الولايات المتحدة تتبع دوما هذا الشرط على أي حال”، وفق التقرير.

والطائرة بدون طيار، هي طائرة توجه عن بعد أو تبرمج مسبقا لطريق تسلكه. في الغالب تحمل حمولة لأداء مهامها كأجهزة كاميرات أو حتى القذائف.

الاستخدام الأكبر لهذا النوع من الطائرات هو في الأغراض العسكرية كالمراقبة والهجوم لكن شهد استخدامها في الأعمال المدنية مثل مكافحة الحريق ومراقبة خطوط الأنابيب تزايدا كبيرا، حيث تستخدم في المهام الصعبة والخطرة بالنسبة للطائرة التقليدية والتي يجب أن تتزود بالعديد من احتياجات الطيار مثل المقصورة، أدوات التحكم في الطائرة، والمتطلبات البيئية مثل الضغط والأكسجين، وأدى التخلص من كل هذه الاحتياجات إلى تخفيف وزن الطائرة وتكلفتها.

لقد غيرت هذه الطائرة طبيعة الحرب الجوية بحيث أصبح المتحكم في الطائرة غير معرض لأي خطر حقيقي.

أول التجارب العملية كانت في إنجلترا سنة 1917، وقد تم تطوير هذه الطائرة بدون طيار سنة 1924 كأهداف متحركة للمدفعية وكانت بداية فكرتها منذ أن سقطت طائرة التجسس الأمريكية (U-2) 1960 فوق روسيا ومشكلة الصواريخ الكوبية 1962.

وأول استخدام لها عملياً في حرب فيتنام (بين 1 تشرين ثاني / نوفمبر 1955 و30 نيسان / أبريل 1975).

تم استخدام الطائرات دون طيار في حرب تشرين أول (أكتوبر) 1973. ولكن لم تحقق النتيجة المطلوبة فيها لضعف الإمكانيات في ذلك الوقت ووجود حائط الصواريخ المصري.

أول مشاركة فعالة لها كانت في معركة سهل البقاع بين سوريا وإسرائيل (حزيران / يونيو 1982)، ونتج عنها إسقاط 82 طائرة سورية مقابل صفر طائرة إسرائيلية.

تمت القراءة 5مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE