منظمات حقوقية تدين المحاكمات العسكرية في مصر

منظمات حقوقية تدين المحاكمات العسكرية في مصر

استنكرت 10 منظمات حقوقية مصرية قرار إحالة الصحفي إسماعيل الإسكندراني، إلى القضاء العسكري، بعد مضي أكثر من عامين على اعتقاله، في خطوة قالت إنها “تمثل التفافا على وجوب إخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي نهاية تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي”.

وقالت المنظمات في بيان مشترك صدر عنها أمس الخميس “الإسكندراني لا يُعبِّر عن حالة فردية فيما يخُص الانتهاكات بحق الصحفيين، والتي يأتي الحبس على رأسها، حيث يواجٍه عدد من الصحفيين مصير الحبس على خلفية ممارسة عملهم المهني، ويوجَّه لهم في هذه القضايا اتهامات جنائية مكررة بالانتماء لجماعة محظورة، ما يجعلهم عرضة لقضاء فترات طويلة من الحبس الاحتياطي، والذي يتم استخدامه كعقوبة في هذه الحالات”.

ودعت السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن “الإسكندراني”، مؤكدة رفضها لإحالة الصحفيين إلى المحاكم العسكرية.

وجاء في بيان المنظمات، أن “الإسكندراني مُقيَّد الحرية دون سند قانوني لمضي المدة القانونية لآخر قرار تجديد حبس والتي كانت بتاريخ 31 تشرين أول/ أكتوبر 2017، مما يجعله الآن يواجه انتهاك آخر وهو الاحتجاز دون وجه حق”.

وأضاف البيان “ما يحدث هو تعمّد تضليل فريق الدفاع، وحرمان الإسكندراني من حقوقه في معرفة تطورات وضعه القانوني، في إخلال واضح بالإجراءات القانونية المتبعة”.

والمنظمات الموقعة على البيان؛ هي “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، و”المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، و”المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، و”المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، و”مؤسسة حرية الفكر والتعبير”، و”مؤسسة قضايا المرأة المصرية”، و”مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان”، و”مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب”، و”مركز هشام مبارك للقانون”، و”نظرة للدراسات النسوية”.

والصحفي إسماعيل الإسكندراني متخصّص بمتابعة شؤون محافظة سيناء، واعتقلته قوات الأمن المصرية في مطار “الغردقة الدولي” عائدا من ألمانيا بتاريخ 29 تشرين ثاني/ نوفمبر 2015.

من جانبه، قال مختار منير محامي الصحفي المعتقل، “كان من المقرر النظر في تجديد أمر حبس موكلي خلال الشهر الماضي، بعد انتهاء مدة تجديد حبسه 45 يوم على ذمة القضية، ولكن عند السؤال عن موعد التجديد فوجئنا بإحالة القضية إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها”.

وفي حديثه لـ “قدس برس”، أوضح “منير” أن الاتهامات الموجهة لموكله ولصحفيين آخرين هي “اتهامات جنائية”؛ من قبيل الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، ونشر أخبار كاذبة، الأمر الذي يتيح إمكانية الالتفاف على الدستور الذي يمنع حبس الصحافيين احتياطياً في قضايا النشر.

وذكر المحامي المصري أن مكتب المدعي العام العسكري أبلغه بأن قضية موكله لا تزال خاضعة للإجراءات الفنية، ولم تقيد برقم قضية عسكرية، كما لم يتم توزيعها على أي من النيابات العسكرية للتصرف فيها.

تمت القراءة 14مرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *