أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > منافع الغزو الروسي لأرض الشام المباركة !!!
إعلان

منافع الغزو الروسي لأرض الشام المباركة !!!

يمتاز الدب الروسي بالبلاهة الشديدة .. والبلادة المفرطة .. والغرور الأهوج !!!

والغرب الخبيث الماكر .. ذو الدهاء والحيلة الواسعة .. يدرك هذه الحقيقة الروسية بشكل جيد منذ زمن بعيد .. منذ أن كان الروس هم قلب الإتحاد السوفياتي .

ولذلك عمل رعاة البقر الخبثاء ، مع أعوانهم من شياطين الغرب في فترة ما يسمى ( الحرب الباردة ) وهي الحرب الخفية .. الباطنية الأشد فتكاً .. وتأثيراً ، على القضاء على القوة المناوئة .. والمنافسة لهم في ذلك الوقت .. وتحطيمها .. وتفتيتها .. وهي الإتحاد السوفياتي .

فاستغلوا دخوله الأهوج لأفغانستان في أواخر 1979 .. فجيشوا العالم كله لمحاربته .. وحرضوا الدول العربية ، وبالأخص السعودية ، على إرسال مقاتلين مسلمين ،أو تسهيل سفرهم ، ومدهم بالسلاح ، والعتاد النوعي المتطور.

ولم يكن في ذلك الوقت ، أي ظهور للحركة الجهادية الإسلامية في أي مكان من العالم .. ولا تشكل أي خطر على رعاة البقر والغرب .. ولا تخيفهم من تزويد المقاتلين المسلمين ، بأي نوع من السلاح .. حتى ولو كانت صواريخ ستينغر ، المضادة للطائرات .. طالما أن الهدف الرئيسي كان .. هو القضاء على الجيش الأحمر ، وتحطيم قوته الجبارة ، التي كانت تشكل رعباً .. وقلقاً لهم .

وفعلاً استطاع المجاهدون الأفغان ، وبمؤازرة من المجاهدين العرب ودول أخرى ، إجبار الدب السوفييتي على الركوع .. والخروج من أفغانستان مطأطئ الرأس ، يجر أذيال الهزيمة .. والإنكسار بعد عشر سنوات تقريباً من الحرب الضروس .. وبعد سنتين تقريباً من هزيمته النكراء .. تم تفتيت الإتحاد السوفييتي .. وتمزيقه شر ممزق .

وكان لهذا الغزو السوفييتي لأفغانستان خير كبير .. ومنافع جمة ، بالرغم من أن ظاهره ، كان شراً مستطيراً .

أولى هذه الفوائد : تشكيل قاعدة الجهاد في أفغانستان .. ومن ثم انتشارها في دول عديدة .

ثانياً : بدء صحوة الأمة المسلمة .. واستيقاظها من سباتها العميق .. وإقبال الشباب المسلم من أصقاع العالم على التدريب على حمل السلاح .. للجهاد في سبيل الله .. والدفاع عن حرمات المسلمين .. والمستضعفين من النساء ، والشيوخ ، والأطفال .

ثالثاً : القضاء على الدولة الشيوعية الأولى في العالم ، والتي كانت تمثل إحدى القوتين الكبيرتين في العالم ، مما أصبح يعزز الأمل لدى المجاهدين المسلمين ، للقضاء على القوة الكبرى الثانية ، المتمثلة في رعاة البقر.

والآن يأتي خلف الإتحاد السوفييتي ، وبعد 24 عاماً من تمزقه ، ووريث القيصرية الروسية المغرورة .. المتعجرفة .. والصليبية الأرذوكسية الحاقدة .. ليغزو بلاد الشام المباركة .. التي ليست كأي أرض ، على وجه الأرض .. وشعبها ليس كأي شعب ، من شعوب العالم .. وفي وقت أصبح للحركة الجهادية المسلمة .. قوة صلبة راسخة .. وقاعدة متينة ثابتة .. وروحاً فياضة .. متدفقة في نفوس المسلمين .. ليرتكب نفس الخطأ الفادح ، الذي ارتكبه سلفه .. بل بشكل أشنع .. وأحمق .. وأرعن .. وأهوج !!!

وينسى .. أو يجهل .. أو يتجاهل أن غزوه الأهوج للشام يختلف اختلافاً كلياً ، عن غزو سلفه لأفغانستان .

وإن كانت حماقة أسلافه قد أدت إلى تمزق الإتحاد السوفييتي ، واستغرقت الحرب عشر سنوات .. فإن حماقته .. وطيشه ستؤدي إلى كوارث ومآسي أشد .. وإلى تمزيق ما لم يتمزق .. وتفتيت ما لم يتفتت .. وفي فترة أقصر بكثير مما حدث لأسلافه !!!

المفارقات الجوهرية .. بين الغزو الروسي للشام .. والغزو السوفييتي لأفغانستان .. ومنافع الأول هي :

كل العبيد على وجه الأرض .. شرقاً وغرباً .. عرباً وعجماً .. أسوداً وأبيضاً – بما فيهم رعاة البقر الخبثاء – يؤيدون .. ويدعمون .. ويساندون الغزو الروسي للشام .. سواء كان ظاهرا .. علناً على المكشوف .. أو كان سراً .. وباطناً .. أو على استحياء .. وهذا عكس ما كان في أفغانستان تماماً .

التبرير الوحيد لهذا التأييد الكاسح .. الشامل للغزو الروسي للشام هو : القضاء على إرهاب الجهاد الإسلامي .. الذي يقلق .. ويرعب الدنيا من أقصاها إلى أقصاها .. على يد الروس الحمقى .. وبدون أن يخسر رعاة البقر والغرب جندياً واحداً .. بينما كان التبرير الوحيد للحشد العالمي في أفغانستان هو : القضاء على الإتحاد السوفييتي بيد المجاهدين المسلمين .. وبدون أن يخسر رعاة البقر والغرب جندياً واحداً .

تحريض .. وتشجيع الفصائل الجهادية المتنوعة في الشام على التكاتف .. والتعاون .. والإتحاد فيما بينها لمواجهة الخطر الروسي .

تحريض .. واستنفار شباب الإسلام في أقطار المعمورة للإقبال على الجهاد في الشام .. بالرغم من العقبات . . والصعوبات الهائلة التي تضعها الأنظمة جميعها للحيلولة دون ذلك .. وهذا عكس ما كان أيام أفغانستان .. مما يعطي للجهاد في الشام طعماً .. ومذاقاً خاصاً .. وإخلاصاً ..وصدقاً .. وجدية متميزة عما كان في أفغانستان .

ايقاظ الحمية الإسلامية لدى مسلمي الإتحاد الروسي والقوقاز ، للإنتقام والثأر من الجيش الروسي الذي تمكن بمساعدة عملائه في الشيشان ، والدول المجاورة أواخر القرن الماضي، من إخمادثورة التحرر والإستقلال ، من الإحتلال الروسي .

الشام مهد الأنبياء والرسالات السماوية .. وأفضل بقاع الأرض طراً عند الله تعالى .. تحرسها الملائكة بأجنحتها كما ورد في الحديث الشريف :

عَنْزَيْدِبْنِثَابِتٍ،قَالَ : بَيْنَمَانَحْنُحَوْلَرَسُولِاللَّهِ – صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ – نُؤَلِّفُالْقُرْآنَمِنَالرِّقَاعِإِذْقَالَ : ” طُوبَىلِلشَّامِ ” قِيلَ : يَارَسُولَاللَّهِوَلِمَذَاكَ؟قَالَ : ” إِنَّمَلَائِكَةَالرَّحْمَنِبَاسِطَةٌأَجْنِحَتَهَاعَلَيْهِمْ ” .

وعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَا يَمُوتُوا إِلَّا غَمًّا وَهَمًّا … حديث صحيح .

النصر الذي حصل في أفغانستان ، كان بسبب توافر قوى مادية كبيرة ، مكافئة لقوة الإحتلال السوفييتي ، مع زيادة قوة الإيمان لدى المجاهدين ، مما رجح كفتهم ، حسب القانون الإلهي الثابت ، أما في الشام فستكون القوة الإلهية الجبارة هي وحدها المحققة للنصر – كما في غزوة بدر –لأن القوة المادية لدى المجاهدين ، لا تعادل عُشر ما لدى قوى الإحتلال المختلفة ، علاوة على وقوف قوى العالم كلها ضدهم … وقد أدرك كفار قريش هذه الحقيقة فقالوا : إذا كنا نقاتل الله فلا طاقة لنا بالإنتصار عليه .

فهل سيدرك كفار الإحتلال الروسي والإيراني والشيعي والنصيري وسواهم هذه الحقيقة التي أدركها قبلهم كفار قريش ؟؟؟!!!

 

السبت 26 ذو الحجة 1436

10 تشرين الأول 2015

موفق السباعي

 

تمت القراءة 465مرة

عن د . موفق مصطفى السباعي

د . موفق مصطفى السباعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE