الرئيسية > كتاب اللواء > معاداة السامية ومعاداة فلسطين !
إعلان

معاداة السامية ومعاداة فلسطين !

 

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

بعد ان أرهب الصهاينة وحلفاءهم، كل شعوب العالم بعدم توجيه اى نقد الى (إسرائيل) خوفا من الاتهام بمعاداة السامية أو ما يسمى باللاسامية .

نجحوا فى العقود الأخيرة بجبروتهم فى نشر ثقافة “معاداة فلسطين” أو “اللا فلسطينية” ، بمعنى تجريم ومطاردة كل ما هو فلسطينى،

فأصبح الفلسطينى حتى فى وطنه العربى مشروع ارهابى الى ان يثبت العكس .

وأصبحت المقاومة محرمة ومجرمة ومطاردة ومعزولة ومنبوذة .

ولا يجرؤ أحد على الدفاع عنها أو  دعمها الا فى السر .

ولا يجرؤ أى مسؤول عربى على الحديث عن ارض فلسطين التاريخية، أو عن عدم مشروعية دولة إسرائيل أو بطلان وعد بلفور وقرار التقسيم .

وحتى عندما ثارت الشعوب العربية فى كل مكان، فأرادت فلسطين ان تلحق بهم فيما يسمى بالانتفاضة الثالثة فى ربيع 2011، أشاح الجميع بوجوههم بعيدا !!

***

وتتجلى ظاهرة معاداة فلسطين فى ابرز صورها فى مسألة استمرار حصار غزة و إغلاق معبر رفح .

فحتى أثناء أقل المراحل توترا بعد الثورة، لم تكف السلطات المصرية عن تقييد حركة المعبر بعدد من الضوابط غير المطبقة على اى معبر آخر فى مصر، منها منع من يسمونهم بالمدرجين أمنيا (القوائم السوداء) من العبور على وجه الإطلاق، والذين لا نعلم بالتحديد من الذى أدرجهم، ووفقا لأى معايير وهل لذلك علاقة بالتنسيق الأمنى بين مصر واسرائيل

كما أنه ليس كل من تنطبق عليه الشروط المصرية يسمح له بالعبور، بل يتم إعادة كثير من المسافرين ورفض عبورهم بدون إبداء أسباب .

و استمر منع دخول السلع والبضائع عبر معبر رفح، لإصرار إسرائيل على عبورها من معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية لكى يحتفظوا بالتحكم فى لقمة عيش غزة وقوت أهلها،

فإذا كان هذا هو الحال اثناء مراحل الود والتوافق، فما بالنا ما يحدث فى ظل حملات شيطنة الفلسطينيين القائمة الآن على قدم وساق ؟

وحين يستغيث بنا أهالينا فى غزة كل يوم لنرحمهم من قسوة الحصار، بينما يعرب قادة إسرائيل عن ارتياحهم الكبير للإجراءات والقيود المصرية على الحدود مع فلسطين، فاننا نكون بصدد وضعا صادما وواقعا أليما .

***

ان مقارنة بسيطة بين الحصار المفروض على الفلسطينيين، وبين حرية اليهود الصهاينة فى دخول سيناء والتجول فيها  لمدة 15 يوم بدون تأشيرة، لا يمكن أن ترضى أحدا

خاصة ان كل الشر والضرر والتجسس والتخريب والفتن لا تأتى الا من إسرائيل

فلم نسمع أبدا عن جاسوس فلسطيني

و رغم ذلك نعاملهم على الدوام معاملة المشتبه فيهم.

***

وحتى الأخيار من شباب أو شيوخ الثورة المصرية، أصبح الحديث لديهم عن فلسطين أو عن العدو الصهيوني أو عن مثالب كامب ديفيد هو حديث مكروه وثقيل الظل وخارج السياق والأولويات .

* * *

ان ظاهرة “معادة الفلسطينية” أصبحت ظاهرة عامة، لا تقتصر على فلسطين والفلسطينيين و المقاومة الفلسطينية فقط، بل امتدت الى كل أنصار فلسطين وأعداء المشروع الصهيونى فى مصر والوطن العربي.

وهى ظاهرة غير مبدئية وغير وطنية بالإضافة الى انها خطيرة ومضللة و مدمرة  وعنصرية، يقف وراءها فى الخارج الصهاينة والأمريكان ، ويدعمها فى الداخل عقدة الخوف المزمن من إسرائيل، تلك العقدة التى قام بزرعها داخلنا الأنظمة التى لم تسقط بعد .

* * * * *

20 ابريل 2014

 

تمت القراءة 391مرة

عن محمد سيف الدولة

محمد سيف الدولة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE