أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > مصر و سبُل الخروج من الأزمة
إعلان

مصر و سبُل الخروج من الأزمة

 ………….. ………………………………………………. لم تمر الأمة الإسلامية عبر تاريخها المُمتد عبر 1400 عام و يزيد … بمثل ما تمر به الآن من تحديات و مخاطر و جاهلية فاقت جاهلية …..! و بداية لابٌد أن أُسلم بأن ثمة نُقطة مُضيئة وسط البحر اللجي و ظلام بعضه فوق بعض …….. هذه النُقطة المُضيئة هي الصراع بحد ذاته بين الحق و الباطل

أيمن حسين

أيمن حسين

…. الربيع العربي جاء في لحظة مواتية للثورة على كُل الطُغيان و الاستبداد ……… و على الاستعمار بالوكالة من حيث أن الاستعمار لم يخرج من الأقطار العربية و الإسلامية إلا بعدما ضمن أن له وكلاء و مندوبين سيُنفذون أهدافه من دون أن يتورط في كُلفة حرب و خسائر بشرية و مادية …………..! لا أريد أن أعيد على القارئ أحداث معروفة و لكني سألقي الضوء على العشرية السوداء للجزائر و التي بدأت بعد أن فازت جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية في الانتخابات البرلمانية في عام 1991.م … و كان استحقاق تشكيل الحكومة لأول مرة للتيار الإسلامي بزعامة “عباس مدني” و “علي بالحاج” … و من دون أن أطيل تدخل الجيش الجزائري و ألغى الانتخابات و اندلعت فتن و صراعات و لبس العديد من ضباط الجيش الجلابيب و ربوا ذقونهم و اعتدوا على مُدن و قُرى و بشعوا في القتل حتى يعطوا صورة مغلوطة عن التيار الإسلامي من تشويه و دس و صدقهم العديد من الشعب و لاسيما من المُتفرنسين أو المستغربين الذين أشربوا الحضارة الغربية و كرهوا الإسلام ……………! و من المُفارقات أن عصابات أو ميلشيات الجيش الجزائري قد قتلت و بشّعت في المُدن و القُرى التي أعطت أصواتها لجبهة الإنقاذ الإسلامية – كنوع من الانتقام ..! و لم يلتفت أحد إلى أن منطق الأمور يستبعد أن ينتقم الإسلاميون ممن أعطوهم أصواتهم، و لكنها الفتنة و عمى القلوب ……………….! على أي الأحوال فقد اندلعت الفتنة و الحرب الأهلية على مدار عشر سنوات سوداء و راح ضحيتها أكثر من 250 ألف قتيل ….. عرف الغرب كيف يُحارب الإسلام و توجهات أهله عبر وكلاء له سواء في الجيش و الشرطة و الإعلام و الأوساط الثقافية … و هذه هي آفة ما أصاب الأمة…! اليوم و مصر و معها سورية و ليبيا و اليمن و تونس و هي دول الربيع العربي تمر بمُنعطف خطير و قد رأينا كيف دمرت أمريكا العراق و أيقظت شيطان الطائفية و استهدفت أهل السُنة في تعاون كامل مع إيران الشيعية الصفوية الفارسية و عدائها البغيض لأهل السُنة ، و قد رأينا و لا نزال صراعها في العراق و سورية. من الأهمية بمكان أن نكون مُدركين لأعدائنا في الداخل و الخارج … و كما قُلتُ في سياق سابق فإن الأمة تتعرض لجاهلية تفوق جاهلية قُريش بمراحل كثيرة .! و أن جماعة الإخوان و الرئيس الشرعي د. محمد مُرسي كانوا مُدركين لما يُراد للأمة إجمالاً و لمصر و هي قلب الأمة النابض من مكائد …………..! النُقطة الفارقة لدى د. مرسي هي أن الشعب لم يعي ما حيك له من مكائد و أن عديده استمع للإعلام و صدق روايته المُضللة و التي جعلت من الرئيس و الإخوان هدفاً للرشق و التشويه و الشيطنة لتصرف النظر عمن طغوا في البلاد و أكثروا فيها الفساد … و عوضاً عن أن يلتف الشعب حول رئيسه المُنتخب – وقفوا ضده و لم يستوعبوا دروس الماضي و التي تكررت على نحو فج …..! و هذا ما يستدعي أن نُعيد كتابة التاريخ مرة أخرى – بعد سقوط الانقلاب و استرداد الوطن ، كون التاريخ بمثابة الذاكرة الجمعية للأمة و وعيها النابض … و بين السلمية المُبدعة و دعاوى رفع السلاح في وجه الطُغمة الحاكمة تكمن المُعضلة الكُبرى … و المُفارقة أن السُلطة الانقلابية تتهم الإخوان بالإرهاب و رفع السلاح زوراً و بُهتانا .. بينما تتهم أطراف أخرى الإخوان بالتقاعس عن الدفاع عن نفسها.! و المُفارقة تكشف عن ضحالة و انعدام للوعي لدى العديد من الشعب. و قُلتُ في سياق سابق أن الإخوان نظروا للعشرية السوداء في الجزائر و كان درس العراق و سورية ماثلاً في الأذهان فآثروا أن يُضحوا بأنفسهم و لا تذهب البلاد إلى حرب أهلية سيكون ضحاياها بالملايين … و هذا ما يسعى إليه أعداء الوطن في الداخل و الخارج …………….. أدرك ما يعتمل في نفوس الشباب و هو يرى أقرانه و عوضاً عن أن يذهب ليحضر أفراحهم – أصبح يحضر جنازاتهم في مشهد مُستفز يُشعل براكين الغضب ….!!! و إذا كان الانتقام من القتلة و المُجرمين أصبح مطلباً لدى العديد من الشعب بعد أن تجاوز الطُغاة كل المُحرمات و استباحوا الدماء و الكرامة و الأعراض …………. فإنه من الأمانة أن نُنبه إلى أن الحل لا يكمُن في المواجهة العسكرية و عسكرة الثورة فإن هذا سيجرنا إلى حروب دموية سيدفع ثمنها الملايين و ستنقسم البلاد من خلال الفوضى الخلاقة و التي يبحث عنها العدو الأمريكي الصهيوني البغيض. أكبر ما يواجه الطُغيان و يؤرق منامه أن تخرج جموع الشعب بالملايين و تفتح ميدان التحرير و ميادين مصر كالموج الهادر و الذي لا سبيل لإيقافه .! و أؤكد أنه لا قِبل لأعتى الجيوش على وجه الأرض لمواجهة شعب غاضب ……! أقول بعبارات صريحة أنه لابُد من استكمال ثورتنا بالنزول بالملايين و أن يُنادى للعصيان المدني و الإضراب العام و شل البلاد … و كما يقول المثل الشعبي “وجع ساعة و لا كُل ساعة” ….. و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

عن أيمن حسين

أيمن حسين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE