أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > مصر تستيقظ .. فماذا لو إستيقظت مصر ..؟!!!
إعلان

مصر تستيقظ .. فماذا لو إستيقظت مصر ..؟!!!

بقلم : أيمن الورداني
منذ أسابيع ليست بالبعيدة بعد انتهاء مؤتمر ” بيع مصر ” المؤتمر الاقتصادي الذي أقيم بشرم الشيخ ، طالعتنا الصحف المصرية العامة والخاصة ، المحسوبة والداعمة للانقلاب العسكري علي أول رئيس منتخب من الشعب المصري ، بمانشيت واحد رئيسي ملون علي صفحاتها الأولي ألا وهو” مصر تستيقظ ” فهل استيقظت مصر حقا أم ما زالت تغط في نوم عميق ..؟!!

طالما أن صحف الإنقلاب قالت أن ” مصر تستيقظ ” فلابد أن نعلم إذا أن مصر غارقة في نوم عميق ، أو إن شئت فقل في غيبوبة من أمرها وما يحاك لها ، فمصر التي قالوا عنها كذبا وتدليسا علي الشعب أنها إستيقظت .. تستيقظ كل صباح منذ الإنقلاب علي كوارث كبري ومصائب عظمي ، ورغم ذلك فإن إسيتيقاظ مصر لم يكن إستيقاظا من غفلتها وغيبوبتها وإنما هو فقط كاستيقاظ في الصباح لمن نام ليلا ، وليتها تستيقظ علي عدل أقيم وحرية متاحة وظلم انتهي وطغيان ولي وذهب ، ولكن تصحو كل يوم علي قتل وحرق وسجن ومصائب هنا وظلم وطغيان وعمالة وخيانة هناك .

فمصر تستيقظ كل صباح إما علي قتلها أو سجنها أو بيعها أو حرقها أو ذلك كله ، ولكنها وإن استيقظت وفتحت عينيها إلا أنها لم تستيقظ من غيبوبة الوعي وغفلة الفكر، فالضمير المصري ما زال يغط في غيبوبة عميقة ، فالاستيقاظ الحقيقي للشعب ليس أن يفتح بصره وناظريه ليري بعينيه بعد أن ينتهي من نومه ليلا ، ولكن إستيقاظ الشعب الحق أن يستيقظ ضميره ووعيه ، لتستيقظ لديه البصيرة من غيبوبة الوعي وينتبه عقله من غفلة الفكر ، ليري بنور قلبه ويعي بنقاء فكره ما يجب عليه أن يعيه ويعلمه من حقيقة الصراع وخفايا المعركة ، فالمعركة أولا وأخيرا هي ” معركة وعي ” ولا سبيل للإنتصار إلا بكسبها ، وكسبها يكون باستيقاظ الضمير لتستيقظ الهمة فكريا وجسديا ، فماذا يعني أن تستيقظ مصر .. ماذا يعني أن يستيقظ وعيها وضميرها ..؟!!

إن إستيقاظ مصر يعني قولا واحدا ” سقوط الإنقلاب ” .. فالإستيقاظ الحقيقي لوعي الشعب وضميره يعني إستحالة أن يستمر الإنقلاب بظلمه وطغيانه وكفره وبهتانه شهرا علي شهر ، فلو كان لدي الشعب وعيا حقيقيا ويقظة كافية ما استمر الإنقلاب كل هذه المدة ، إذ كيف يعقل لو كان الشعب المسلم يقظا بوعيه الإسلامي أن يستمر متواجدا بين المسلمين في بلد مسلم بأغلبية مسلمة من يعلن حربه وثورته علي ثوابت في الإسلام فيحرق الكتب الإسلامية ويحذف أهم رموز المجاهدين المسلمين من الكتب الدراسية مدعيا أنهم إرهابيين ..؟!!

بل كيف يوجد بيننا نحن المسلمون من يستهزأ كل صباح في إحدي صحفه وعلي إحدي قنواته الفضائية برموز إسلامية وشخصيات علمية شرعية ..؟!!

وإذا انتقلنا من تلك المواقف الإنقلابية التي تعرضت للإسلام وثوابته ورموزه من خلال أدواته الممتثلة لأمره والمنتهيه عند نهيه ، إلي مواقف أخري سياسية وإقتصادية واجتماعية لهذا الإنقلاب لرأينا ما يكفي لخروج الشعب بكامله وعمومه ، مشترطا علي نفسه شرطا واحدا ” ألا يرجع كل إلي بيته إلا بسقوط الإنقلاب أو البقاء بالشوارع حيا أو ميتا ” هذا لو كانت بالفعل مصر استيقظت

فكيف تقبل مصر وهي مستيقظة أن تجف وتتعرض للعطش في يوم ما بعدما وقع قائد هذا الإنقلاب وثيقة سد النهضة وما هي إلا وثيقة لتعطيش مصر كما أكد أكثر الخبراء المخلصين ..؟!!

بل هل لو استيقظت مصر تسمح لأيا من كان أن يفعل ما يفعل في سيناء من قتل وحرق وتهجير وتشريد تحت مسمي محاربة الإرهاب ..؟!!

إن ما يحدث في سيناء من تهجير وتشريد وقتل وحرق لأهلها ، بعد العمل علي اصطناع الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر هناك ، لا يصب إلا في صالح الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين والذي يريد أن يهيمن علي كامل منطقة الشرق الأوسط العربي المسلم ، أليس هذا كافيا جدا لمصر كي تستيقظ بحق وصدق لإسقاط السيسي وانقلابه وكل من يدعمه ويقف بجانبه من أفراد وجماعات ومؤسسات ودول ..؟!!

بل إن ما سرب من تسريبات أثبتت أن قائد الإنقلاب ومن معه ما هم إلا شلة لصوص وعصابات ، إستولوا علي مصر ومقدراتها بعد أن إغتالوا أنقي من فيها قتلا وحرقا وتعذيبا وإهمالا طبيا في المعتقلات ، واعتقلوا أشرف من بها ظلما وزورا وبهتانا ، وعلي رأسهم الرئيس المنتخب الشرعي الصادق الأمين محمد مرسي .. فهل يحدث بيننا كل تلك الطوام وهذه المصائب العظام ومصر مستيقظة أم نائمة ..؟!!

لا شك أنها نائمة في غيبوبة سحيقة ، وأخشي أن تكون قد ماتت وإن كانت بين الأحياء دون أن ندري ، والسؤال الواجب هنا والذي في حاجة ماسة إلي إجابة عليه .. متي تستيقظ مصر .. قبل أم بعد فوات الأوان .. وإلي متي تظل مصر هكذا نائمة لا تعي حقيقة ما يحاك من مخططات ومؤامرات بقيادة قائد الإنقلاب ..؟!!!

إن كل ما جري من أحداث وما سجله الإنقلاب من مواقف داخل مصر كافيا حتي تستنيقظ قبل فوات الأون ، أما لو لم تستيقظ بعد كل ذلك ، فلا شك سوف تستيقظ بعد فوات الأوان ، سوف تستيقظ علي أم الكوارث والمصائب علي أم النكسات والهزائم ، سوف تستيقظ بعد فوات الأون علي نكسات أشد بكثير من نكسة الـ 1967 ، قد تستيقظ علي حرب ربانية لهذا الشعب الخانع الخاضع الذي آثر أن يكون غافلا أو متغافلا ليُستبدل الشعب المُستعبد الذليل بجيل حر عزيز لا يقبل الضيم ولا يحني رأسه لظلم .

 

تمت القراءة 264مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE