أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ليس فنكوشا .. لماذا ..؟!
إعلان

مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ليس فنكوشا .. لماذا ..؟!

لقد جاء مؤتمر بيع مصر بعد طول انتظار من المؤيدين والمعارضين ، وبعد سيل من التحليلات والتأويلات ، وكان منها ما سافر كثيرا بخياله وطاش بعيدا عن الواقع حتي أن البعض أكد أن المؤتمر سيأتي ويحمل معه نهاية السيسي وآخر تواجد للسيسي في شهر مارس مع هذا المؤتمر ، ومنها ما أكد أن المؤتمر سيفشل بعد توقف ” الرز ” الخليجي وخاصة بعد تسريبات السيسي يحتقر وينهب الخليج ، كما أكد الكثيرون بأن المؤتمر سيعكس عزلة السيسي دوليا ولن يحضر للمؤتمر إلا مؤيدوه الخليجيين والعرب .

جاء شهر مارس وجاء معه المؤتمر الذي أطلقنا عليه كمؤيدين للشرعية بأنه مؤتمر لبيع مصر أو بالأدق بيع ما تبقي من مصر وبالفعل هو كذلك ، ولم نر عزلة دولية للسيسي كما لم نر توقف تدفق الرز الخليجي ، وبما أنه مؤتمرا للبيع وليس للتنمية الإقتصادية فإنه ليس مؤتمرا للفنكوش ، وخاصة بعد أن تمخض المؤتمر عن مشروع ” العاصمة الإدارية الجديدة ” الذي أعلنوا عنه في هذا المؤتمرفهو ليس فنكوشا كما يردد ويقول عنه البعض مثله مثل فنكوش مشروع المليون وحدة سكنية ، وذلك ليس صحيحا لأسباب عدة أهمها :

– أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة والذي يعتبر من أهم ما تمخض عنه مؤتمر بيع مصر فهو ليس مشروعا من أجل إسكان الشعب المصري ولا من أجل تنميته ، فمن إسمه ” العاصمة الإدارية ” يتضح أنه من أجل إدارة مصر بشكل جديد وبطريقة مغايرة وأسلوب مختلف ، فهو من أجل إدارة المالكين الجدد لأملاكهم وممتلكاتهم الجديدة .

فعندما تقرأ عن تفاصيل المشروع تجد أنهم قالوا بأنه سيتم تجميع سفاراتهم الدولية في هذه العاصمة ، وبناء قصر للرئاسة لرئيس الجمهورية ، وبناء مقرات الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها ، وأيضا بناء مقر للبرلمان ” مجلس الشعب ” ، فضلا عن بناء الأماكن الترفيهية ذات المساحات الواسعة والتي صنفوها من أكبر الأماكن في العالم ، هذا إلي جانب الأحياء السكنية الراقية .

فباختصار أقول : ” مسكين جدا الذي إعتقد بأن هذه العاصمة للشعب المصري الذي يبحث عن ” شقة غرفتين وصالة ولقمة عيش يسد بها رمقه وجوعه ” ولذلك تسرع وقال بأنه فنكوش مثله مثل فنكوش مشروع المليون وحدة السكنية ، ولكن هذا المشروع لشعبهم الثاني من لصوص رجال الأعمال وكبار السلطة والسلطان وخونة الساسة وفجرة الفن العفن وكذبة الإعلام المضلل ، وأيضا لتكون مقرا للمالكين الجدد لإدارة ممتلكاتهم ، وخاصة الكفيل الإماراتي ” آل نهيان وآل مكتوم والذين أصبحوا بالفعل الوكيل الحصري المالي والإقتصادي للصهاينة في المنطقة ، ولا شك أنه إن تم تنفيذ هذا المشروع سيكون عبارة عن ثكنة أمنية مأمنة بأحدث وسائل التأمين الحديث والمتطورة ، ممنوع الإقتراب منها – لرعاع وأوباش – الشعب المصري الآخر .

– إن الإعلان عن هذا المشروع في وجود محمد بن راشد حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات ، وفي ظل وجود شركة إعمار العقارية الإماراتية المنوط لها تنفيذ هذا المشروع ، يجعلنا ننظر للمشروع بشيء من الجدية وعدم السخرية والإستهزاء ، فمحمد بن راشد يختلف بالفعل عن محمد بن زايد وشركة إعمار العقارية صاحبة السمعة والمشاريع الضخمة تختلف كثيرا كثيرا عن شركة آرابتيك ، ومن لا يعرف شيئا عن شركة إعمار فليكلف نفسه بالبحث عنها في شبكة الإنترنت

فوجود محمد بن راشد وشركة إعمار في الواجهة والصدارة ، يجعل من تلك العاصمة إمارة إماراتية ثامنة مثلها مثل إمارة دبي في طريقة إدارتها ومعظم هيئتها ، وبالفعل تم بيع أراضي هذا المشروع لشركة إعمار ومن المؤكد البيع تم بأسعار غير متناسبة مع قيمتها الحقيقية .

وهنا لابد أن نتسائل لماذا الإمارات وضعت نفسها في واجهة هذا المشروع وأعلنت عن تنفيذه والعزم الأكيد علي سرعة العمل فيه والانتهاء منه في مدة أقصاها من 7 إلي 10 سنوات ..؟!!

لكي نجيب علي هذا السؤال لابد أن نعلم أن الإمارات لم ولن تدفع مليما للإنقلاب من غير مقابل ، ولا يهمهم احتقار السيسي لهم أو نهبه لأموالهم طالما أن المبدأ ينطلق من قاعدة ” خد وهات ” ، والمتابع جيدا لدولة الإمارات الآن يعلم جيدا أن من يقومون علي أمرها يحاولون حثيثا وجديا البحث عن مصادر دخل لبلادهم غير المصادر النفطية ، يريدون مصادر دخل لا تعتمد أبدا علي النفط تدر عليهم أموالا ودخلا يبقي علي دولتهم حتي لا تختفي ، ويكتب لها البقاء والإستمرار حتي لا تنتهي ، لأنهم يعلمون جيدا بأنه بعد عشرين أو ثلاثين سنة لن يكون في الإمارات نفط كافي لجعلها دولة غنية تعتمد علي نفطها في الدخل والعيش ، بل إنهم يعدون العدة من الآن للإحتفال بتوديع آخر برميل نفط في عام 2050 ميلادية كما قال محمد بن زايد منذ أيام

فيبدو جليا أن قادة الإمارات وخاصة آل نهيان ( محمد بن زايد ) وآل مكتوم ( محمد بن راشد ) يؤرقهم جدا ويقض مضاجعهم الرجوع إلي حياة البادية والبداوة ، الرجوع كما كانوا يعيشون في صحراء قاحلة مقفرة .

ولذلك هم علي إستعداد تام بأن يتحالفوا مع شياطين الإنس والجن كي يجمعوا بديلا للدخل القومي المعتمد حاليا علي النفط ويعملون جادين في استثمار مدخرات لديهم من احتياطاتهم المالية في مشاريع هنا وهناك تحقق لهم ذلك .

وما من شك أنهم أصبحوا لذلك من أكبر الحلفاء للصهيونية العالمية من أجل أن يبقوا ويستمروا في هذا الوجود ، فيحاربون بأموالهم نيابة عنها الإسلام والمسلمين والتيارات الإسلامية في كل مكان ، ويغتالون ويغزون باستثماراتهم وشركاتهم بالوكالة عنها إقتصاد الدول المراد الهيمنة عليها ، ولقد وجدوا ضآلتهم وأهدافهم في مصر زمن السيسي ذات السوق الإستهلاكي الكبير حيث الكثافة السكانية المليونية ، وحيث الشعب المريض والجائع والذي لا يجد سكنا ولا مأوي ، فالاستثمار في صحة المصريين مربح كما الاستثمار في جوعهم وسكنهم أشد ربحا ، وبالفعل قامت شركة أبراج كابيتال الإماراتية بشراء أكبر المستشفيات الخاصة وأكبر معامل للتحاليل الطبية والإشعة .

وبناء عليه لابد من مكان راقي يليق بهم يديرون من خلاله أعمالهم وممتلكاتهم واستثماراتهم ، بعيدا ومنعزلا عن الشعب المصري الآخر الذي ملأ شوارع القاهرة وجميع أحيائها ، فكيف يعيشون ويديرون أعمالهم في مدينة امتلأت شوارعها ما بين جائع يقتتات من صناديق الزبالة أحيانا ويعيش في عشوائيات أشبه بالمقابر ومقالب الزبالة وما بين ثائر مستمر في ثورته إلي أن يشاء الله يؤرق عليهم أمنهم وأمانهم ، فالعاصمة الإدارية الجديدة ليست مصرية ولكنها إمارة إماراتية ثامنة ، بل مصر كلها بشعبها ستعمل بالأجرة عند الكفيل الإماراتي الصهيوني بعد أن يكون قد إستولي علي أهم مقدرات البلاد والعباد

وأخيرا أقول بأن هذا المشروع ليس فنكوشا ووارد جدا جدا أن ينفذوه إن استقرت لهم الأمور وبقي الإنقلاب ، والأمر الوحيد الذي يمنع تنفيذه هو أن نستمر في إسقاط الإنقلاب ولكن ليس بهذه الفعاليات فقط فلو استمرت الفعاليات علي حالها هذا فلن يسقط الانقلاب وسيستمرون في مخططاتهم ، ولكن يجب أن نعمل علي مزيد من التصعيد الثوري الحقيقي المؤثر ، والاستمرار الحركي الكثيف في الشوارع ، حتي نصل إلي بسط حالة من الإنعدام التام لأي قدرة عند الإنقلابيين داخليا وخارجيا لإتمام مسيرتهم وتنفيذ مخططاتهم ، كما أنه يجب علينا أن نؤمن يقينا إن كان مكرهم لتزول منه الجبال ، فإن مكر الله عز وجل ساحق ماحق وإن أردنا نصرة الله لنا ونري مكره بهؤلاء ، فعلينا جميعا كشعب ان نعود لله عز وجل ونتحرك ونجاهد ضد الظلم والظالمين والفساد والفاسدين ، فإن الله لم يخلق شعوبا لتستكين .

أيمن الورداني

تمت القراءة 104مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE