الرئيسية > أهم الأنباء > مسيحيو فلسطين يلوّحون بإغلاق كنائسهم ردا على الممارسات العنصرية الإسرائيلية
إعلان

مسيحيو فلسطين يلوّحون بإغلاق كنائسهم ردا على الممارسات العنصرية الإسرائيلية

هدد المسيحيون الفلسطينيون في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48،  بإغلاق الكنائس ردا على ما يقولون أنها  ممارسات عنصرية إسرائيلية  تستهدفهم، والتي كان آخرها تقليص الميزانيات المالية الممنوحة للمدارس الأهلية الأمر الذي أجبر إدارة هذه المدارس على إغلاقها، بسبب عدم قدرتها على الاستمرار في العملية التربوية.
وقال مستشار “مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في الأرض المقدّسة” وديع أبو نصار، إن “سلطات الاحتلال ما تزال تماطل في حل أزمة المدارس الأهلية، ولم تقدم سوى بعض الوعود بتقديم المساعدات لحل جزء من الأزمة المالية، لكنها لم تقدم أي حل جدي لإنهاء هذه الأزمة، والتي تتواصل منذ شهر ويتواصل معها إغلاق أكثر من 47 مدرسة يدرس فيها نحو 33 ألف طالب فلسطيني من مختلف المدن والقرى الفلسطينية في أراضي الـ 48”.
وأضاف أبو نصار في حديث مع  “قدس برس”، أن ما صدر من سلطات الاحتلال “كان وعودا فضفاضة وذر للرماد في العيون، ولم تقدم أي اقتراح جدي لحل الأزمة، التي بدأت منذ أعوام وتصاعدت مؤخرا بقرار سلطات الاحتلال تقليص الميزانية الممنوحة من وزارة معارف الاحتلال إلى هذه المدارس من 57 في المائة إلى 29 في المائة فقط”.
وأكد أبو نصار على أن المدارس الأهلية “معترف بها من قبل وزارة المعارف في حكومة الاحتلال، ولكنها تتعامل معها على أنها غير رسمية ولذلك لم تكن تحصل على تمويل كامل”.
وتابع قائلا: إن إدارة المدارس الأهلية، ترفض تعويض النقص من الأهالي الذين يدفعون جزء من التكاليف، كما أن المدارس غبر قادرة على تغطية العجز بنفسها”، لافتا إلى أن “المدارس الأهلية والدينية اليهودية تحتل مكانة شبيهة بالمدارس الأهلية في أراضي الـ 48، فهي معترف بها ولكنها ليست رسمية كالمدارس الحكومية ومع ذلك تحصل على تمويل كامل بنسبة 100 في المائة”.
وتسائل أبونصار قائلا “لماذا الطالب اليهودي الذي يتعلم في هذه المدارس يحصل على تمويل كامل، بينما الطالب العربي في المدارس الأهلية لا يحصل على نفس التمويل، مع أن المدارس الأهلية العربية تدرس المنهاج بنسبة 134 في المائة لتعزيز قدرات طلابها ومع ذلك لا تحصل إلا على اقل من 30 في المائة”.
وأضاف لا يمكن تفسير ذلك إلا لأسباب “عنصرية من قبل المسؤولين في وزارة معارف الاحتلال، فما في شك من أن هناك استهداف واضح للمدارس الأهلية المسيحية بهدف إجبارها على إغلاق نفسها كونها تعزز من صمود المواطن الفلسطيني في الداخل، كما أن هناك تفسيرات من أن استهداف هذه المدارس نابع من أنها كاثوليكية لوجود استياء في أوساط حكومة الاحتلال من اعتراف البابا والفاتيكان بدولة فلسطين”.
وأكد أبو نصار على أن المدارس الأهلية تستقبل طلابا من كل الطوائف، وليست مقتصرة على المسيحيين، مشيرا إلى أن 70 في المائة من طلبة بعض هذه المدارس هم من أبناء المسلمين، وهناك عدد محدود من الطلاب اليهود وهناك أيضا طلاب دروز يدرسون في هذه المدارس، التي تقدم خدماتها لكل المجتمع الفلسطيني في الداخل بدون تمييز .
وشدد أبو نصار على أن المتضرر من إغلاق هذه المدارس “هو الإنسان الفلسطيني في الداخل، فهناك 33 ألف طالب لم يلتزموا بمقاعد الدراسة للأسبوع الرابع على التوالي، وما كانت سلطات لتسمح بذلك لو كان الطلاب يهودا ولسارعت لحل المشكلة منذ اليوم الأول”.
وأكد أبو نصار وجود تهديدات بتصعيد الاحتجاجات في حال واصلت سلطات الاحتلال تجاهلها لأزمة هذه المدارس، مشيرا إلى أنه تم نصب خيام اعتصام في أكثر من مكان وجرى تنظيم مظاهرة أمام منزل وزير المالية في حكومة الاحتلال في حيفا، كما جرى تنظيم مظاهرات في بعض الشوارع الرئيسة في الجليل.
وأضاف أن أحد الأفكار المطروحة هو إغلاق الكنائس، لاطلاع المجتمع الدولي على أزمة هذه المدارس وسياسات حكومة الاحتلال العنصرية.
ولفت إلى أن هناك تدخل من الفاتيكان والبابا،  واتصالات حثيثة تجري على عدة مستويات لحل هذه الأزمة، فإما أن تحل الأزمة وإما سيجري تصعيد الاحتجاجات.
وقال أبو نصار، إنه لا يستبعد أن تكون أزمة المدارس الأهلية جزء من سياسة تهدف إلى تهجير وتجهيل الفلسطينيين وتجنيد المسيحيين في جيش الاحتلال، وهذه الأمور الثلاثة مرفوضة من قبلنا، فنحن نرفض التجنيد في جيش يحتل شعبنا.
وكشف أبو نصار عن أن سلطات الاحتلال قرّرت عدم تعويض دير كنيسة “الخبز والسّمك” في الطابغة التي تعرضت لأضرار جسيمة بعد تعرضها للحرق من قبل مستوطنين متطرفين،  بحجة أنّ “الحدث الإرهابي الذي تعرّضت له لم يكن عملًا مرتبطًا بالصّراع الفلسطيني الإسرائيلي”.
وأكّد أبو نصّار أنّ “مجلس الأساقفة عبّر عن امتعاضه وغضبه من القرار، مصرًا على أنّ هذا العمل هو إرهابي بكل ما للكلمة من معنى وعلى الدّولة أن تتحمّل مسؤوليّاتها ليس فقط من الجانب المادّي بل من الجانب الأخلاقي والسياسي والأمني”.

تمت القراءة 61مرة

عن جريدة اللواء الدولية1

جريدة اللواء الدولية1
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE