الرئيسية > الأخبار المُثبتة > مركز جنيف الدولي للعدالة : الأمم المتحدّة تدين بشدّة السلطات العراقية لإرتكابها جرائم حرب
إعلان

مركز جنيف الدولي للعدالة : الأمم المتحدّة تدين بشدّة السلطات العراقية لإرتكابها جرائم حرب

 مركز جنيف الدولي للعدالة

جنيف : اللواء الدولية

رحبّ مركز جنيف الدولي للعدالة بموقف المفوض السامي للأمم المتحدّة لحقوق الانسان أزاء حالة حقوق الانسان في العراق، وايدّ الاقتراح الداعي لعقد جلسة خاصة لمناقشة الاوضاع في العراق كما طالب بتشكيل لجنة للتحقيق في كل الانتهاكات المرتكبة منذ الغزو والاحتلال الامريكي عام 2003. جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الأمم المتحدّة لحقوق الانسان التي عقدت بعد ظهر أمس الاربعاء 25/6/2014 في المقرّ الأوربي للأمم المتحدّة في جنيف.

ففي بيان تلته نائبة المفوضة السامية في اجتماع مجلس حقوق الانسان اليوم الاربعاء 25/6/2014 ضمن الدورة 26 للمجلس، ادان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان باشد العبارات انتهاكات السلطات العراقية الواسعة لحقوق الانسان وبصورة خاصة ما قامت به القوات الخاصة من اعدامات جماعية للمعتقلين وما قامت به السلطات من قصف للمدن والمستشفيات والمدارس وما نتج عن ذلك مآسي للمدنيين

ونقلت النائبة في بيانها القلق العميق للمفوض السامي للانتهاكات التي ترتكبها القوات التابعة للسلطات العراقية واصفة هذه الانتهاكات بأنها تصل الى جرائم حرب

واقترحت عقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع في العراق مباشرة بعد انتهاء الدورة الحالية لمجلس حقوق الانسان

ودعت إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين في انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانيةان هناك أكثر من 1300 من المدنيين قد سقطوا ضحايا هذه الانتهاكات في محافظات نينوى وديالى، وصلاح الدين “.

ورغم انها وجّهت اتهامات الى من وصفتهم بالمجموعات المقاتلة وخاصة (داعش) الاّ انها خصّت قوات الحكومة بادانة واضحة مؤكدّة ان بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب. وأضافت أن: “انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان لا تزال تحدث في بيئة من الإفلات التام من العقاب، بما في ذلك القتل غير القانوني والعنف القائم على نوع الجنس، والهجمات على المدنيين والهجمات على المباني المحمية مثل الوحدات الطبية “.

ودعت المفوضة السامية قوات الأمن العراقية (تحديداً)الى ممارسة ضبط النفس في العمليات العسكرية الجارية حالياً، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين من العنف. كما حثّت من وصفتهم بالزعماء السياسيين في العراق إلى السعي بشكل حثيث إلى حل مستدام للأزمة، بما في ذلك عن طريق تشكيل حكومة شاملة للمصالحة الوطنية، مع المساواة في المعاملة وتمثيل جميع الطوائف.

واكدّت ان مكتبها يتابع الموقف عن كثب، على الرغم من وجود بعثة متكاملة في العراق، وعبّرت عن استعداد المفوضية لتقديم تقرير بشأن هذه المسألة في أقرب وقت ممكن، إما أثناء جلسة خاصة أن كان المجلس على استعداد للانعقاد بعد هذه الدورة أو خلال دورة المجلس في سبتمبر ايلول القادم

وهذه هي المرة الأولى منذ عام 2003 التي تقترح فيها المفوضة السامية عقد جلسة خاصة بشأن حالة حقوق الإنسان في العراق.

وتعقيباً على ما جاء في بيان السيدة المفوضة السامية، القت السيدة دانيلا دونغيز الباحث الأقدم في مركز جنيف الدولي للعدالة بياناً باسم أكثر من 200 منظمة غير حكومية من جميع أنحاء العالم تدعم الاقتراح الداعي الى عقد جلسة خاصة عن العراق وتطالب بالتحقيق الكامل بكل انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في العراق منذ الغزو والاحتلال عام 2003 وادانت بشدّة المجازر التي ترتكبها السلطات الحكومية ضد ابناء العراق وخاصة ما حدث ضد المتظاهرين وقصف المدن وتشريد السكان والاعدامات الجماعية للمعتقلين.

وقالت السيد دونغيز ما نصّه: نحن نشاطر المفوض السامي قلقها حول العراق، والذي بعد سنوات من الإهمال يظهر فجأة إلى صدارة الاهتمام العالمي. فقبل بضعة أيام رفعت اليونسكو الأزمة إلى المستوى الثالث من الخطر، وان المجتمع الدولي الذي غالباً ما ركن الى الموقف الرسمي الذي يدّعي أن الدولة تخوض حرباً ضد الإرهاب، قد بدا يصحو الآن. ان من المهم أن نفهم أن التصعيد الأخير هو نتيجة مباشرة للظلم الكبير الذي لحق بالشعب العراقي في بيئة متدهورة مزقتها الحرب.

واوضحت انه منذ الغزو غير القانوني في عام 2003 تتسارع خطى التدهور الاجتماعي والاقتصادي على نطاق واسع، وان 11 عاماً من الاحتلال خلقت بيئة مهيأة لأشكال متطرفة من انتهاكات حقوق الإنسان ترتكب مع الإفلات من العقاب، ولكن معظمها لم يحظً بالاهتمام الكافي من قبل المجتمع الدولي.

لقد توارثت الحكومات العراقية المتعاقبة بعد الغزو، هذا الارث من الانتهاكات، وتصاعدت دائرة العنف بشكل مخيف.

وانتقدت الموقف الدولي بشأن العراق قائلة: أن المجتمع الدولي، وللأسف الشديد، قدّم أذناً صمّاء لنداءات الاستغاثة من الملايين من الشعب العراقي عندما خرجوا الى الشوارع في تظاهرات سلمية منذ عام 2011 وطالبوا بوضع حدّ لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ضدهم. كما أن المجتمع الدولي لم يتفاعل عندما تصدّت السلطات بهمجية لهذه الاحتجاجات بواسطة اعداد ضخمة من الدبابات والمروحيات والصواريخ، أو عندما بدأت قبل بضعة أشهر القوات الحكومية بالمزيد من عمليات القصف العشوائي والهجمات ضد العديد من المدن في أنحاء متفرقة من العراق. إن الإعدامات بإجراءات موجزة التي تشير اليها بعثة الأمم المتحدّة في العراق (يونامي) والتي قامت بها القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية لا تعكس الاّ جزءاً صغيراً من هذه الفظائع المستمرّة.

واكدّت، انه دون الاستجابة إلى المطالب المشروعة لابناء العراق الذين يعيشون معانة صعبة، فأن المزيد من التدهور سيكون لا مفرّ منه، وحثّ جميع اعضاء مجلس حقوق الانسان على ان يفهموا جيداً أن أي تدخل عسكري لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفاقم الكارثة الحالية.

واختتم مركز جنيف الدولي للعدالة الكلمة بالقول ان المنظمات غير الحكومية الموقّعة على البيان ترحب باقتراح نائب المفوض السامي لعقد جلسة خاصّة حول الوضع في العراق، كما طالب بإجراء تحقيق مستقل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في العراق منذ عام 2003، وهو مطلب المنظمات غير الحكومية منذ عام 2014.

وفي الختام اعادت الكلمة مطلب المنظمات غير الحكومية الثابت بتعيين مقرّر خاص معني بحالة حقوق الإنسان في العراق، مؤكدّة ان الوقت قد حان لتنفيذ ذلك.

 

تمت القراءة 8074مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE