الرئيسية > أخبار مصورة > مراقبون : هجوم سيناء سيؤثر بشكل كبير على الوضع الفلسطيني
إعلان

مراقبون : هجوم سيناء سيؤثر بشكل كبير على الوضع الفلسطيني

مراقبون : هجوم سيناء سيؤثر بشكل كبير على الوضع الفلسطيني

رأى خبراء ومراقبون فلسطينيون أن الهجوم الذي استهدف أمس الجمعة مسجد الروضة شمال سيناء (شمالي شرق مصر)، سيؤثر بشكل كبير على الوضع الفلسطيني؛ لا سيما قطاع غزة.

وأعلنت النيابة العامة المصرية، اليوم السبت، أن الهجوم الذي استهدف الجمعة مسجد الروضة بشمال سيناء أسفر عن سقوط 305 قتلى من المصلين، بينهم 27 طفلًا، وعن إصابة 128 شخصًا آخرين.

وأوضح عميد كلية الإعلام في جامعة الأمة بعزة، عدنان أبو عامر، أن هذا الحادث سيترك آثاره السلبية على الملف الفلسطيني، “حيث أن معبر رفح لن يفتح قريبًا، كذلك فإن مصر ستكون مشغولة بأوضاعها الأمنية الداخلية”.

ولفت أبو عامر النظر في حديث لـ “قدس برس” اليوم السبت، إلى أن “سفر وفود الفصائل للمشاركة في اجتماعات المصالحة في القاهرة الأسبوع المقبل غير مؤكد بسبب الأوضاع في سيناء”.

واعتبر أن استمرار تردي الوضع الأمني في سيناء، يلقي بـ “ظلاله الكارثية” على الفلسطينيين الراغبين بالسفر من غزة للعالم الخارجي عبر معبر رفح، مما يتطلب البحث بجدية عن طرق بديلة لهذه البوابة البرية.

ونوه إلى أن ما يحدث في الوطن العربي “مرحلة سوداء دامية”، مشيرًا إلى أن آثار هذه المرحلة باتت واضحة في كل دولة من المحيط إلى الخليج.

وقال الخبير الأمني والاستراتيجي، إبراهيم حبيب، إن “العدو الصهيوني هو المُستفيد الأول من الأحداث في سيناء، وأصابعه تبدو ظاهرة على حادث سيناء للمُدقق في تفاصيل الجريمة”.

وحذر حبيب في حديثه لـ “قدس برس”، من أن هذا الحادث يوحي بأن هناك حدثٌ كبير يُرتب له (دون تحديده)، مشككًا في الرواية الحكومية وفي تنبي تنظيم الدولة الإسلامية للهجوم.

وأردف: “يبدو أن هذا الحادث خطط بليل ولم يكن وليد اللحظة، ومن المرجح أن هناك قوى خارجية لعلبت دورًا من أجل تنفيذه وإخراجه بهذه الطريقة”.

وذكر أن: “هناك أمور تجري في الإقليم (لم يوضح ماهيتها)، ويخطط لها ويراد لهذه المنطقة أن تكون جزء من هذا المخطط”.

ولفت النظر إلى أن إعلان قناة “سكاي نيوز” الإماراتية عن العملية قبيل وقوعها “يشير بأن العملية مُدبرة”.

واعتبر أن اتهام الإعلام المصري الرسمي، مباشرة، حركة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء العملية، مع علمهم باعتراف تنظيم ولاية سيناء بالمسؤولية عنها، يشير بأن هناك محاولة لاستغلال الحادث “لاستكمال تصفية الحسابات مع تنظيم الإخوان المُسلمين”.

وأفاد حبيب بأن: “وقوع هذه العملية قُبيل فتح معبر رفح أمام المُسافرين الفلسطينيين من قطاع غزة يشير بأن المعبر لن يكون بوابة آمنة للفلسطينيين وسيبقى الحصار على حاله”.

وأشار إلى أن ضعف الرواية الحكومية يُثير الكثير من علامات الاستفهام؛ إضافة إلى إعلان ولاية سيناء مسؤوليتها عن العملية والتذرع بأن سكان القرية من أتباع الطريقة الحريرية الصوفية “غير دقيق”.

ونوه إلى أن “أهل القرية المستهدفة (بئر العبد) من بدو السواركة، والبدو عمومًا لا تنتشر بينهم الطرق الصوفية بقدر انتشار المذاهب السلفية الأقرب إلى نمطية تفكيرهم ومعيشتهم”.

وتابع: “ادعاء تنظيم ولاية سيناء بتعاون أهل القرية مع الجيش المصري، ممجوج، لأن التعاون لا يكون إلا من بعض الأشخاص وكان يكفي التنظيم استهداف شيخ القرية وكُبرائها كما درج على فعله قبل ذلك عندما استهدف مشايخ العشائر البدوية في سيناء”.

وشدد على أنه “لا معنى لمثل هكذا عملية إلا لتحقيق أجندات خارجية”، مبينًا أن طريقة وكيفية قتل الضحايا المصريين في المسجد وإطلاق النار “يُثير الكثير من التساؤلات”.

وحذر الكاتب والمحلل السياسي، ياسين عز الدين، من استغلال النظام المصري للحادث من أجل تهجير أهل سيناء، وخلق منطقة فارغة من السكان، كما فعلوا من قبل في رفح المصرية.

وأكد عز الدين على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وجود تهديدات من قبل تنظيم الدولة الإسلامية للطريق الصوفية وأتباعها في سيناء، رافضًا في الوقت ذاته تبرئة النظام المصري من العملية.

وأوضح: “لو صدقنا فرضية أن النظام المصري هو الذي هندس ونفذ العملية من الألف للياء، فداعش تتحمل وزر المشاركة في الجريمة من خلال إعطاء الستار والمبرر لمنفذي العملية”.

وأردف: “يجب أن نستوعب المعادلة فاتهام داعش ليس تبرئة للنظام، فكليهما يستفيد من الآخر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لكن يجب وضع النقاط على الحروف حتى لا يستمر التغرير بشباننا للانضمام لهذا التنظيم المجرم، وهذا غير ممكن الحصول ما دمنا نبرئهم من الدماء في كل مرة”.

واعتبر الحادث تطور طبيعي فيما أسماه “المنظومة الانتحارية” التي يبنيها داعش في أي مكان حل به.

ومن الجدير بالذكر أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم المسلح الذي يعد الأضخم والأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث.

ووفق مصادر متطابقة، فقد تعرض المسجد لهجوم مزدوج عبر تفجير عبوات ناسفة خارجه، وإطلاق مسلحين النيران على المصلين داخله.

ويأتي الهجوم على المسجد بعد هدوء نسبي للعمليات المسلحة شمال سيناء ضد قوات الجيش والشرطة، ويعتبر تغييرًا نوعيًا غير مسبوق يتمثل في استهداف مسجد لأول مرة منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد العناصر المسلحة بسيناء في العام 2013.

تمت القراءة 4مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE