أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > مراقبون : تعديلات قانون الجنسية في مصر تستهدف المعارضة
إعلان

مراقبون : تعديلات قانون الجنسية في مصر تستهدف المعارضة

مراقبون : تعديلات قانون الجنسية في مصر تستهدف المعارضة

شكّك حقوقيون وسياسيون في قانونية ودستورية التعديلات الجديدة التي أقرّتها الحكومة المصرية على قانون الجنسية، والتي تقضي بتوسيع حالات نزعها عن المواطنين.

واتّخذت الحكومة المصرية، الأربعاء، قرارا بتعديل قانون الجنسية بما يمكّن تجريد المواطنين منها في حالتين جديدتين؛ هي “الانضمام لجماعة أو كيان معادٍ” أو “المس بالنظام العام”، الأمر الذي أثار حفيظة حقوقيين وقانونيين رأوا في التعديلات الجديدة استهدافا واضحا للمعارضين السياسيين لنظام  عبد الفتاح السيسي من جماعة الإخوان المسلمين وتيارات أخرى داخل البلاد وخارجها، بعدما رفضت المحاكم سحب الجنسية من معارضين لعدم قبول القوانين الحالية بهذا المطلب.

وقال المحامي طارق العوضي إن تعديلات قانون الجنسية “غير دستورية بموجب مواد الدستور نفسه التي تعتبر الجنسية حق”.

فيما أشار المحامي مختار العشري في تصريحات صحفية، إلى أن “حكاما مصريين سابقين ورغم عداوة بعضهم الشديدة مع الإخوان لم يقوموا بإسقاط الجنسية عن أحد بعكس ما يفعله النظام الحالي”، كما قال.

من جانبه، لفت الحقوقي نجاد البرعي إلى احتواء القانون على “عبارات مطاطة” ما يجيز للسلطات أن تفسر القانون “وفق الهوى السياسي”، مضيفا “التعديلات مخالفة للدستور لأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال سحب أو إسقاط الجنسية عن المواطنين”.

وفي المقابل، يرى النائب المقرب من السلطة مصطفى بكري أن قانون الجنسية المعدّل “مهم ومن شأنه إسقاط الجنسية المصرية عن كل إرهابي صدر ضده حكم نهائي وبات”، بحسب تقديره.

ويضيف بكري أنه سيترتب على القانون الجديد إسقاط الجنسية عن الرئيس محمد مرسي وآخرين ممن صدر ضدهم أحكام باتة من محكمة النقض بالحرمان من حقوق الجنسية، وتجريدهم من كافة الحقوق الدستورية والقانونية”.

وافق مجلس الوزراء ، الأربعاء، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إسقاط الجنسية المصرية ليشمل المنضمين لجماعات “تمس بالنظام العام”، ومعاقبة من يسعى إلى “تقويض النظام بالقوة أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة”.

ولكي يكون القانون نافذا يجب موافقة مجلس النواب (البرلمان) ومصادقة عبد الفتاح السيسي عليه ثم نشره في الجريدة الرسمية حتى يصبح ساريًا.

وينظم القانون رقم 25 لعام 1975 شروط منح وإسقاط الجنسية المصرية حيث يتضمن مادتين توضحان في عدة بنود حالات سحب الجنسية المصرية، ليس من بينها الحالات الواردة في التعديل الحالي

ومن بين حالات إسقاط الجنسية في القانون القديم “دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون ترخيص” وكذلك “العمل مع دولة أو حكومة أجنبية في حالة حرب مع مصر”.

ورفع محامون موالون للحكومة عشرات القضايا أمام المحاكم تطالب بسحب واسقاط الجنسية عن عشرات المعارضين خارج مصر بدعوى “العمالة” و”الإضرار بالأمن القومي” أبرزهم محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق، وأيمن نور الذي رفضت المحاكم اسقاط الجنسية عنه، فتم تعديل القانون ليسمح للمحاكم بإسقاط الجنسية.

وسبق للحكومة رفض تجديد جوازات السفر لبعض المصريين المعارضين في الخارج، واشتراط السفارات عودتهم لتجديدها من داخل مصر، ما يمهد للقبض عليهم، ولاحقا بدأ الحديث عن قانون سحب الجنسية كعقاب أشد.

وينقسم معارضو النظام في مصر إلى فريقين؛ الأول يتألف من مسئولين سابقين على خلاف مع نظام السيسي الحالي، جرى مناوشتهم بتعطيل تجديد جوازاتهم ثم تجديدها لاحقا، وفريق آخر من المعارضين الليبراليين والإسلاميين الذين تطالبهم السفارات بالعودة لمصر، وهو ما يرفضونه خشية الاعتقال.

تمت القراءة 5مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE