أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > محافظة المقاتلين على مناطق النظام ، آمنة.. خطيئة كبرى
إعلان

محافظة المقاتلين على مناطق النظام ، آمنة.. خطيئة كبرى

 

سبق أن كتبنا مقالات عديدة..

عن ضرورة توجه المقاتلين.. إلى مناطق النظام.. وعلى الأخص دمشق.. والساحل..

وكان آخرها بعنوان ( لا نصر ولا انتصار إلا في دمشق )..

د. موفق مصطفى السباعي

د. موفق مصطفى السباعي

وتحدث أيضاً كثير من النشطاء.. والمهتمين بالثورة.. في نفس هذا المجال.. وفي مختلف وسائل التواصل الإجتماعي..

ولا يزالون يتحدثون.. وبطالبون بشدة.. وقوة.. ويلحون على المقاتلين.. بوجوب التوجه إلى أرض العدو.. ومحاربته في بيته..

كي يألم قليلاً.. كما ألم الشعب في المناطق المحاصرة.. والمحررة ..

حتى أن أحد المقاتلين.. صور فيديو من أرض المعركة.. وأشار إلى مناطق العدو القريبة من مكانه.. وبين أن الأمر بسيط .. ولا يحتاج إلا.. إعداد خطة محكمة.. للهجوم عليها.. وشاهد الفيديو عشرات الآلاف..

وبالرغم من المطالبات الكثيرة.. والنداءات الملحة.. المتكررة.. بضرورة نقل المعركة إلى أرض العدو.. وأنه لا فائدة البتة.. من التشبث بأرض الصديق.. وتعريضها إلى الهدم.. والتدمير.. وتعريض سكانها إلى القتل!!!

إلا أن:

إدارات المقاتلين.. لا تزال تتجاهلها.. ولا تعيرها أي إهتمام!!!

وكأنها.. لا تعرف أبجديات الحرب.. ولا أبجديات التواصل الإجتماعي.. إطلاقاً!!!

وتصر على البقاء في مناطقهم.. دون مبالاة بما يلحقها من الخراب.. والدمار.. بالطائرات.. والبراميل المتفجرة.. والقنابل الحارقة.. والصواريخ المدمرة .. ودون مبالاة بالأرواح التي تُزهق!!!

وهنا يتساءل المرء:

لماذا إصرار المقاتلين.. على إبقاء مناطق العدو آمنة.. مطمئنة.. يأتيها رزقها.. رغداً من كل مكان؟؟؟!!!

بل الأعجب!!!

لماذا لا يزالون يحافظون.. على مناطق صغيرة للعدو.. تشبه المستعمرات.. في وسط أرض المسلمين؟؟؟!!!

مثل ( الفوعة وكفرية ).. ويبقونها كالشوكة.. في حلق السكان المحيطين بها من كل جانب؟؟؟!!!

هل يعجز الذي حرر محافظة كاملة.. تقدر مساحتها بعدة آلاف كم2.. عن تحرير قريتين.. لا تتجاوز مساحتهما بضعة كم2؟؟؟!!!

بل الأدهى من ذلك!!!

ألم يتساءل المقاتلون يوماً.. حينما هاجموا مناطق النظام.. عدة مرات.. لفك الحصار عن حلب المحاصرة.. وسواها.. وسيطروا عليها في ساعات معدودة..

أن هذا:

لم يتم بشطارتهم.. وقوتهم.. ولا بضعف العدو – وإن قتلوا المئات من جنوده.. وتباهوا بالأشرطة المسجلة.. أمام الملأ.. بانتصارهم الوهمي –

وإنما هو  شَرًك.. أو فَخ.. أو طُعم.. نصبه النظام لهم.. كي يدخلوا إليها.. ومن ثم يحاصرهم من جميع الأطراف.. ويقضي عليهم فيما بعد .. أو يجبرهم على الإنسحاب.. والتراجع القهقرى. . إلى نقطة الصفر ..

ثم:

يعزون أنفسهم.. ويضحكون على الشعب المسكين.. أن هذا كر وفر!!!

أي كر وفر.. هذا؟؟؟!!!

هذا بلاهة.. وغفلة.. وجهالة بأبسط مبادئ القتال!!! 

أو:

أحياناً يسمونه ( انسحاب تكتيكي )!!!

كما حصل أول مرة.. في حي ( بابا عمرو ) في حمص.. ثم حصل في القصير.. وتتالت الإنسحابات التكتيكية..

ثم تغيرت إلى انسحاب.. بالباصات الخضراء!!!

علماً بأن عملية خداع العدو.. وإغرائه بالتقدم إلى الأمام.. وإيهامه بأن الخصم.. قد انسحب من أرض المعركة.. خطة معروفة من قديم الزمان.. كان يستخدمها قادة جيوش المسلمين في غابر الأيام.. وكانت توقع العدو في المصيدة.. فيفتك به المسلمون فتكاً…

فهي ليست خطة جديدة.. فقد استخدمت هذه الطريقة في معركة نهاوند.. ومعركة ملاذكرد.. ومعركة عين جالوت.. وغيرها كثير!!!

وأعطت نتائج باهرة.. ومكنت المسلمين من تحقيق انتصارات رائعة.. وقضت على جيوش العدو في سويعات قليلة!!!

والآن:

ويا للأسف العميق.. أصبح يستخدمها العدو الأسدي.. وعملاؤه.. مع المقاتلين.. بدلاً من أن يكونوا هم الذين يستخدمونها معه.. ويوقعوا آلاف القتلى في صفوفه!!!

وليس بضعة جنود.. قيمتهم لا تساوي بضعة قروش!!!

نحن لا نقصد في هذا النقد البناء.. وهذه الملاحظات الصادقة.. المخلصة.. التي تخرج من أعماق قلوبنا المكلومة.. وأكبادنا المجروحة!!!

إلى التقليل من جهود.. وتضحيات المقاتلين.. واستبسالهم.. وشجاعتهم.. وصبرهم.. وصمودهم…

هذا كله معروف.. ومشهور للعالم أجمع.. ويشهد به الجميع.. من العدو.. والصديق..

ولكن:

هذه التضحيات.. وهذا التفاني.. وهذه الإنغماسات في صفوف الأعداء.. وقتل العشرات من جنودهم في العملية الإنغماسية الواحدة..

لا تحقق أي نتيجة مفيدة للثورة.. ولا تحقق هدف الثورة.. الذي هو:

إسقاط النظام.. وتحرير البلاد من المحتلين الغاصبين..

لماذا؟؟؟!!!

1-    لأن المعركة تجري في أرض الصديق.. والخراب والدمار الذي يحصل في الأرض.. سواء كان نتيجة تفجيرات الإنغماسيين.. أو نتيجة البراميل المتفجرة.. أو القنابل الحارقة.. أو المدافع المدمرة.. فالخسارة الحاصلة على كل الأحوال.. هي للصديق وليس للعدو…

2-    لا يهم العدو أن يخسر المئات من جنوده.. أثناء الإقتحامات.. أو أثناء تحرير بعض القرى.. أو الحواجز.. لأن لديه مستودعاً هائلاً.. وخزاناً كبيراً من الكلاب البشرية.. الجاهزة للتعويض عن القتلى.. بل هم حريصون على القتل.. لأن كهنتهم.. قدموا لهم قبل المعركة.. مفاتيح الجنة.. فهم يريدون أن يُقتلوا.. ليذهبوا إلى الجنة.. حسب معتقداتهم  الخرافية!!!

3-    هذه العمليات.. عبثية بكل معنى الكلمة.. لا تُحدث أي تأثير مضر بالنظام.. بل تطيل أمد الحرب.. وتزيد من معاناة الناس المحاصرين.. وآلامهم.. وأوجاعهم.. ولا تَكلِم النظام.. إلا خدوشاً بسيطة.. استطاع تحملها طوال ست سنوات.. وهو قادر على تحملها ستين سنة أخرى!!!

4-    هذا استنزاف.. وحرق لطاقات المقاتلين المحدودة.. بينما العدو لديه طاقات كثيرة.. وامكانيات هائلة ومتجددة ..

وقد:

كررناها مرات كثيرة.. وسنبقى نكررها.. ونؤكد عليها..

أن القضاء على النظام.. وأتباعه.. لا يكون إلا باصطياده في جحره..

ولا يكون إلا بالذهاب إلى داره.. وإدارة المعركة في أرضه..

وغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم.. ومعارك المسلمين من بعده.. خير شاهد على صحة هذه النظرية.. المثبتة.. المؤكدة..

فقد كانت غزواته صلى الله عليه وسلم كلها – ما عدا غزوة الأحزاب – خارج المدينة المنورة.. بدر.. أحد.. حنين.. خيبر.. فتح مكة؟؟؟!!!

وحينما سمع القائد قطز.. بأن التتار يجهزون حملة كبيرة.. لغزو مصر.. لم ينتظر حتى يدخلوا عليه  من الباب.. ويخربوا البلاد..

وإنما جهز جيشه.. وانطلق خارج مصر.. ولاقاه في أرض فلسطين.. في منطقة اسمها ( عين جالوت ).. وحقق الإنتصار المعروف.. المشهود!!!

وفي النهاية..

لماذا لا يعمل المقاتلون بطريقة التفرغ لعدو واحد فقط.. وتحييد بقية الأعداء الآخرين.. كما كان يفعل المسلمون في الأيام الخوالي؟؟؟!!!

كانوا حينما يواجهون عدوين.. ينظرون إلى العدو الأخف ضرراً.. والآقل خطراً.. ويعقدون معه هدنة مؤقتة.. لتحييده عن الصراع.. وكف أذاه..

ومن ثم تجميع كل القوة.. وتوجيهها نحو العدو الأكبر.. والأخطر..

وهكذا فعل صلاح الدين.. مع الزنكيين ( أبناء محمود زنكي ) حينما نشب بينهم.. خلاف.. ومعارك فعقد معهم صلحا.. وهدنة مؤقتة.. ليتفرغ إلى قتال الصليبيين..

وكذلك فعل قطز.. بإبرام هدنة مؤقتة مع الصليبيين في عكا.. قبل التوجه لملاقاة التتار.. في عين جالوت..

وهنا يتساءل أحدهم:

ألا يمكن تطبيق نفس الطريقة.. بين المقاتلين المختلقين عقائدياً.. وفكرياً.. او حتى عرقياً.. وتركيز كل الجهود.. والقوى لمواجهة العدو الأخطر.. الأشرس.. الأوحش.. وهو النظام وأتباعه؟؟؟!!!

ومن ثم الذهاب إلى قراهم.. وبلداتهم في أمان.. واطمئنان.. ودكها بكل أنواع الأسلحة المتاحة؟؟؟!!!

الخلاصة:

المطلوب من المقاتلين شيئان:

إن لم يفعلوهما.. فهم الأخسرون.. وسيطول عذابهم في الدنيا..

وأخشى أن يطول عذابهم في الآخرة أيضاً.. لمخالفتهم أمر الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعاً.. ولا تتفرقوا ).. 

1-    توحيد جميع الفصائل في فصيل واحد.. أو على الأقل توحيد غرفة العمليات.. بحيث لا يتحرك أي فصيل بأي حركة.. بدون موافقة قيادة الغرفة..

2-    التوجه فوراً.. وحالاً إلى مهاجمة النظام في وكره.. وتدمير بيوته وقتل شيعته..

 

الخميس 17 صفر 1438

17 ت2 2016

د. موفق مصطفى السباعي

سبق أن كتبنا مقالات عديدة..

عن ضرورة توجه المقاتلين.. إلى مناطق النظام.. وعلى الأخص دمشق.. والساحل..

وكان آخرها بعنوان ( لا نصر ولا انتصار إلا في دمشق )..

وتحدث أيضاً كثير من النشطاء.. والمهتمين بالثورة.. في نفس هذا المجال.. وفي مختلف وسائل التواصل الإجتماعي..

ولا يزالون يتحدثون.. وبطالبون بشدة.. وقوة.. ويلحون على المقاتلين.. بوجوب التوجه إلى أرض العدو.. ومحاربته في بيته..

كي يألم قليلاً.. كما ألم الشعب في المناطق المحاصرة.. والمحررة ..

حتى أن أحد المقاتلين.. صور فيديو من أرض المعركة.. وأشار إلى مناطق العدو القريبة من مكانه.. وبين أن الأمر بسيط .. ولا يحتاج إلا.. إعداد خطة محكمة.. للهجوم عليها.. وشاهد الفيديو عشرات الآلاف..

وبالرغم من المطالبات الكثيرة.. والنداءات الملحة.. المتكررة.. بضرورة نقل المعركة إلى أرض العدو.. وأنه لا فائدة البتة.. من التشبث بأرض الصديق.. وتعريضها إلى الهدم.. والتدمير.. وتعريض سكانها إلى القتل!!!

إلا أن:

إدارات المقاتلين.. لا تزال تتجاهلها.. ولا تعيرها أي إهتمام!!!

وكأنها.. لا تعرف أبجديات الحرب.. ولا أبجديات التواصل الإجتماعي.. إطلاقاً!!!

وتصر على البقاء في مناطقهم.. دون مبالاة بما يلحقها من الخراب.. والدمار.. بالطائرات.. والبراميل المتفجرة.. والقنابل الحارقة.. والصواريخ المدمرة .. ودون مبالاة بالأرواح التي تُزهق!!!

وهنا يتساءل المرء:

لماذا إصرار المقاتلين.. على إبقاء مناطق العدو آمنة.. مطمئنة.. يأتيها رزقها.. رغداً من كل مكان؟؟؟!!!

بل الأعجب!!!

لماذا لا يزالون يحافظون.. على مناطق صغيرة للعدو.. تشبه المستعمرات.. في وسط أرض المسلمين؟؟؟!!!

مثل ( الفوعة وكفرية ).. ويبقونها كالشوكة.. في حلق السكان المحيطين بها من كل جانب؟؟؟!!!

هل يعجز الذي حرر محافظة كاملة.. تقدر مساحتها بعدة آلاف كم2.. عن تحرير قريتين.. لا تتجاوز مساحتهما بضعة كم2؟؟؟!!!

بل الأدهى من ذلك!!!

ألم يتساءل المقاتلون يوماً.. حينما هاجموا مناطق النظام.. عدة مرات.. لفك الحصار عن حلب المحاصرة.. وسواها.. وسيطروا عليها في ساعات معدودة..

أن هذا:

لم يتم بشطارتهم.. وقوتهم.. ولا بضعف العدو – وإن قتلوا المئات من جنوده.. وتباهوا بالأشرطة المسجلة.. أمام الملأ.. بانتصارهم الوهمي –

وإنما هو  شَرًك.. أو فَخ.. أو طُعم.. نصبه النظام لهم.. كي يدخلوا إليها.. ومن ثم يحاصرهم من جميع الأطراف.. ويقضي عليهم فيما بعد .. أو يجبرهم على الإنسحاب.. والتراجع القهقرى. . إلى نقطة الصفر ..

ثم:

يعزون أنفسهم.. ويضحكون على الشعب المسكين.. أن هذا كر وفر!!!

أي كر وفر.. هذا؟؟؟!!!

هذا بلاهة.. وغفلة.. وجهالة بأبسط مبادئ القتال!!! 

أو:

أحياناً يسمونه ( انسحاب تكتيكي )!!!

كما حصل أول مرة.. في حي ( بابا عمرو ) في حمص.. ثم حصل في القصير.. وتتالت الإنسحابات التكتيكية..

ثم تغيرت إلى انسحاب.. بالباصات الخضراء!!!

علماً بأن عملية خداع العدو.. وإغرائه بالتقدم إلى الأمام.. وإيهامه بأن الخصم.. قد انسحب من أرض المعركة.. خطة معروفة من قديم الزمان.. كان يستخدمها قادة جيوش المسلمين في غابر الأيام.. وكانت توقع العدو في المصيدة.. فيفتك به المسلمون فتكاً…

فهي ليست خطة جديدة.. فقد استخدمت هذه الطريقة في معركة نهاوند.. ومعركة ملاذكرد.. ومعركة عين جالوت.. وغيرها كثير!!!

وأعطت نتائج باهرة.. ومكنت المسلمين من تحقيق انتصارات رائعة.. وقضت على جيوش العدو في سويعات قليلة!!!

والآن:

ويا للأسف العميق.. أصبح يستخدمها العدو الأسدي.. وعملاؤه.. مع المقاتلين.. بدلاً من أن يكونوا هم الذين يستخدمونها معه.. ويوقعوا آلاف القتلى في صفوفه!!!

وليس بضعة جنود.. قيمتهم لا تساوي بضعة قروش!!!

نحن لا نقصد في هذا النقد البناء.. وهذه الملاحظات الصادقة.. المخلصة.. التي تخرج من أعماق قلوبنا المكلومة.. وأكبادنا المجروحة!!!

إلى التقليل من جهود.. وتضحيات المقاتلين.. واستبسالهم.. وشجاعتهم.. وصبرهم.. وصمودهم…

هذا كله معروف.. ومشهور للعالم أجمع.. ويشهد به الجميع.. من العدو.. والصديق..

ولكن:

هذه التضحيات.. وهذا التفاني.. وهذه الإنغماسات في صفوف الأعداء.. وقتل العشرات من جنودهم في العملية الإنغماسية الواحدة..

لا تحقق أي نتيجة مفيدة للثورة.. ولا تحقق هدف الثورة.. الذي هو:

إسقاط النظام.. وتحرير البلاد من المحتلين الغاصبين..

لماذا؟؟؟!!!

1-    لأن المعركة تجري في أرض الصديق.. والخراب والدمار الذي يحصل في الأرض.. سواء كان نتيجة تفجيرات الإنغماسيين.. أو نتيجة البراميل المتفجرة.. أو القنابل الحارقة.. أو المدافع المدمرة.. فالخسارة الحاصلة على كل الأحوال.. هي للصديق وليس للعدو…

2-    لا يهم العدو أن يخسر المئات من جنوده.. أثناء الإقتحامات.. أو أثناء تحرير بعض القرى.. أو الحواجز.. لأن لديه مستودعاً هائلاً.. وخزاناً كبيراً من الكلاب البشرية.. الجاهزة للتعويض عن القتلى.. بل هم حريصون على القتل.. لأن كهنتهم.. قدموا لهم قبل المعركة.. مفاتيح الجنة.. فهم يريدون أن يُقتلوا.. ليذهبوا إلى الجنة.. حسب معتقداتهم  الخرافية!!!

3-    هذه العمليات.. عبثية بكل معنى الكلمة.. لا تُحدث أي تأثير مضر بالنظام.. بل تطيل أمد الحرب.. وتزيد من معاناة الناس المحاصرين.. وآلامهم.. وأوجاعهم.. ولا تَكلِم النظام.. إلا خدوشاً بسيطة.. استطاع تحملها طوال ست سنوات.. وهو قادر على تحملها ستين سنة أخرى!!!

4-    هذا استنزاف.. وحرق لطاقات المقاتلين المحدودة.. بينما العدو لديه طاقات كثيرة.. وامكانيات هائلة ومتجددة ..

وقد:

كررناها مرات كثيرة.. وسنبقى نكررها.. ونؤكد عليها..

أن القضاء على النظام.. وأتباعه.. لا يكون إلا باصطياده في جحره..

ولا يكون إلا بالذهاب إلى داره.. وإدارة المعركة في أرضه..

وغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم.. ومعارك المسلمين من بعده.. خير شاهد على صحة هذه النظرية.. المثبتة.. المؤكدة..

فقد كانت غزواته صلى الله عليه وسلم كلها – ما عدا غزوة الأحزاب – خارج المدينة المنورة.. بدر.. أحد.. حنين.. خيبر.. فتح مكة؟؟؟!!!

وحينما سمع القائد قطز.. بأن التتار يجهزون حملة كبيرة.. لغزو مصر.. لم ينتظر حتى يدخلوا عليه  من الباب.. ويخربوا البلاد..

وإنما جهز جيشه.. وانطلق خارج مصر.. ولاقاه في أرض فلسطين.. في منطقة اسمها ( عين جالوت ).. وحقق الإنتصار المعروف.. المشهود!!!

وفي النهاية..

لماذا لا يعمل المقاتلون بطريقة التفرغ لعدو واحد فقط.. وتحييد بقية الأعداء الآخرين.. كما كان يفعل المسلمون في الأيام الخوالي؟؟؟!!!

كانوا حينما يواجهون عدوين.. ينظرون إلى العدو الأخف ضرراً.. والآقل خطراً.. ويعقدون معه هدنة مؤقتة.. لتحييده عن الصراع.. وكف أذاه..

ومن ثم تجميع كل القوة.. وتوجيهها نحو العدو الأكبر.. والأخطر..

وهكذا فعل صلاح الدين.. مع الزنكيين ( أبناء محمود زنكي ) حينما نشب بينهم.. خلاف.. ومعارك فعقد معهم صلحا.. وهدنة مؤقتة.. ليتفرغ إلى قتال الصليبيين..

وكذلك فعل قطز.. بإبرام هدنة مؤقتة مع الصليبيين في عكا.. قبل التوجه لملاقاة التتار.. في عين جالوت..

وهنا يتساءل أحدهم:

ألا يمكن تطبيق نفس الطريقة.. بين المقاتلين المختلقين عقائدياً.. وفكرياً.. او حتى عرقياً.. وتركيز كل الجهود.. والقوى لمواجهة العدو الأخطر.. الأشرس.. الأوحش.. وهو النظام وأتباعه؟؟؟!!!

ومن ثم الذهاب إلى قراهم.. وبلداتهم في أمان.. واطمئنان.. ودكها بكل أنواع الأسلحة المتاحة؟؟؟!!!

الخلاصة:

المطلوب من المقاتلين شيئان:

إن لم يفعلوهما.. فهم الأخسرون.. وسيطول عذابهم في الدنيا..

وأخشى أن يطول عذابهم في الآخرة أيضاً.. لمخالفتهم أمر الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعاً.. ولا تتفرقوا ).. 

1-    توحيد جميع الفصائل في فصيل واحد.. أو على الأقل توحيد غرفة العمليات.. بحيث لا يتحرك أي فصيل بأي حركة.. بدون موافقة قيادة الغرفة..

2-    التوجه فوراً.. وحالاً إلى مهاجمة النظام في وكره.. وتدمير بيوته وقتل شيعته..

الخميس 17 صفر 1438

17 ت2 2016

د. موفق مصطفى السباعي

تمت القراءة 142مرة

عن د . موفق مصطفى السباعي

د . موفق مصطفى السباعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE