الرئيسية > أهم الأنباء > “مبادرة الحقوق الشخصية” تصف حكومة الانقلاب بأنها بالغت في “التفاؤل” في ميزانية العام الجديد
إعلان

“مبادرة الحقوق الشخصية” تصف حكومة الانقلاب بأنها بالغت في “التفاؤل” في ميزانية العام الجديد

 
 

قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه برئيس وزراء الانقلاب وعدد من وزراءه

انتقدت دراسة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية التوقعات التي بنت عليها حكومة الانقلاب موازنة العام المالي 2015-2016، ورأت أنها غير واقعية فيما يتعلق ببعض الزيادات المنتظرة في بنود الإيرادات، في ظل مساعيها لتخفيض العجز المتوقع في الموازنة تلبية لمطالب “قائد الانقلاب” .

وفي دراسة عن البيان المالي لعام 2015-2016 بعنوان ” التوجهات كما هي: استهداف خفض عجز الموازنة بأي ثمن” قالت المبادرة إنه “تكررت – وللعام الثاني على التوالي – سابقة إرسال الموازنة العامة من وزارة المالية إلى رئاسة الجمهورية وقيام الرئاسة بتعديلات جوهرية قد تلقي شكوكًا على الأسس التي قامت عليها تقديرات وزارة المالية أو تعديلات رئاسة الجمهورية”.

وكانت حكومة الانقلاب خفضت العجز المستهدف في موازنة العام المالي الجديد إلى 251 مليار جنيه، بنسبة 8.9% من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة بعجز بـ281 مليار جنيه كانت تستهدفه الحكومة قبل عرض مشروع الموازنة على الرئيس.

وغطت حكومة الانقلاب الخفض المتوقع في عجز الموازنة النهائية، مقارنة بالمشروع الأول، عن طريق تخفيض المصروفات ب 20 مليار جنيه وزيادة الايرادات المتوقعة بـ10 مليارات جنيه.

وتتساءل الدراسة عن “رصانة تقدير الحصيلة المستهدفة من الإيرادات الضريبية فى عـــام 2015-2016 “، في ظل انخفاض الحصيلة المتوقعة حاليا للعام المالي المنتهي في يونيو الماضي مقارنة بما كانت تستهدفه الدولة في بداية هذا العام.

وقالت حكومة الانقلاب في يونيو 2014 انها تستهدف جمع ضرائب بـ 364 مليار جنيه خلال 2014 -2015 ، ولكنها توقعت في البيان المالي الاخير ان تصل حصيلة ما جمعت في العام المالي المنقضي إلى 317 مليار جنيه ، واستهدفت ان تنمو الإيرادات الضريبية في العام المالي الجاري بنحو 33% مقارنة بالحصيلة المتوقعة للعام الماضي.

وتعتبر الدراسة أن توقعات الزيادة في حصيلة ضريبة النشاط المهني غير التجاري خلال العام الجاري بنحو 220% عن الحصيلة المتوقع تحصيلها فعليا لهذه الضريبة بنهاية عام 2014-2015 أمر “متفائل للغاية”.

وأوضحت أن حكومة الانقلاب توقعت العام الماضي أن تحصل من هذه الضريبة نحو 3 مليارات جنيه، لكنها فعليا لا تتوقع حاليا أن تجمع من هذه الحصيلة سوى ما يقارب النصف مليار جنيه.

كما أنه من المتوقع أن تشهد حصيلة الضرائب المحصلة من البنك المركزى زيادة كبيرة هذا العام عن المتوقع تحصيله فعلياً من البنك بنهاية 2014-2015 بنحو 112%، وهو ما رأت الدراسة أنه أيضا “تفاؤل كبير” نظرا إلى أن الحكومة تتوقع أن تبلغ حصيلة ضريبة العام الماضي أقل من نصف ما كانت تستهدفه من هذه الضريبة.

ورصدت الدراسة كيف تعول حكومة الانقلاب على ضريبة المبيعات في زيادة الحصيلة الضريبية لهذا العام حيث تشير إلى أنه “من المستهدف تخفيض النصيب النسبي للضرائب العامة من إجمالي الإيرادات الضريبية إلى نحو 50% مقارنة بنحو 57% في موازنة 2014-2015، لصالح زيادة نصيب ضريبة المبيعات من 33% إلى 38% من الإيرادات الضريبية خلال نفس الفترة “، مشيرة إلى أن البيان المالي لم يشمل تفاصيل “حول ما أتى به من نية الدولة التحول إلى ضريبة القيمة المضافة”، والتي من المفترض أن تكون عاملا رئيسيا في زيادة إيرادات تلك الضريبة.

وقالت الدراسة إنه مع بقاء الإيرادات الضريبية المتوقعة، قبل وبعد اعتماد قائد الانقلاب للموازنة عند 422 مليار جنيه، وكذلك ثبات بند المنح عند 2.2 مليار جنيه “فمن المنطقي أن تكون رؤية حكومة الانقلاب هي التعويل على الايرادات غير الضريبية في تمويل هذه الزيادة”.

مضيفة “لم يشرح لنا البيان المالي المنطق الذي استند إليه تحقيق الإضافة في الإيرادات غير الضريبية بنحو 10 مليارا جنيه عن البيان الأولي الصادر في منتصف يونيو الماضي”.

واوضحت الدراسة أن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية خلال العام المالي الجاري ، بنسبة 39% عن العام السابق ، جاءت مدفوعة بزيادة كبيرة في فائض الهيئات الاقتصادية، غير هيئتي البترول وقناة السويس بنحو 307% وتعول في قدر كبير من هذه الزيادة على توسع هيئة المجتمعات العمرانية في طرح الأراضي لمشروعات الإسكان.

لكن الدراسة تشير أيضا إلى أن هذه الزيادة “تعكس تغيرا محاسبيا في تعامل الخزانة العامة مع الهيئات الاقتصادية يهدف إلى تحسين صورة عجز الموازنة العامة للدولة بأكثر ما يعكس زيادة فعلية في الإيرادات”.

كما تأتي زيادة الإيرادات الضريبية مدفوعة أيضا بحصيلة تسويات الأراضي التي باعتها الدولة للمستثمرين بغرض الاستصلاح الزراعي، وتحولت للنشاط العقاري بالإضافة لرسوم المناجم والمحاجر التي تم تعديلها في القانون الجديد المنظم لهذا القطاع.

أما على صعيد المصروفات فقد جاءت نسبة مهمة منه من خلال تخفيض موازنة الأجور الحكومية بنحو 10 مليارات جنيه عن المشروع الأول للموازنة، مع اتجاه الدولة لتثيت المكافأت والبدلات لجميع العاملين بالدولة هذا العام.

ورصدت الدراسة الانخفاض الكبير في معدل نمو بند المكافأت في هيكل الأجور الحكومية خلال العام المالي الجاري، حيث لم تتعد الزيادة السنوية في هذا البند 1.8% مقارنة بحوالي 9% في 2014-2015 و 22% في 2013-2014.

تمت القراءة 178مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE