أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > ما جدوي العمل الصالح والدعاء مع المقدور ؟
إعلان

ما جدوي العمل الصالح والدعاء مع المقدور ؟

 

يقول بعض الناس إذا كان العمل الصالح والدعاء لايغيران من المقدور شيئا فما فائدتهما ؟ وللاجابة على هذا السؤال نقول بأن علم الله الأزلي قد سبق قضاءه وقدره وخلقه للأمور وذلك لأن علم الله جزء من ذاته وصفه من صفاته اشتق منها اسما من أسمائه وسمي نفسه العليم فكان علم الله قديما بقدم الله ودائما بدوامه وباقيا ببقائه أما القدر فهو أثر من آثار ذات الله ودليل تستدل به على وجود الخالق ولذلك كان القدر إحدى مخلوقاته ولا يمكن للاثر أن يسبق الموجد وتلك الحقيقة هي الركيزة الأولى والدعامة الأساسية التي تقوم عليها قضية الجبر والاختبار رنستند عليها في إثبات عدالة الله وتفي الظلم على الإنسان فالله لا يقدر للناس أقدارهم إلا بعلم هو سابق لما قدره لهم وحينما قدر الله لآدم وذريته أن يكونوا خلفاء في الأرض عجب الملائكة وسألوا ربهم عن الحكمة فيما قدره لآدم وذريته من الخلافة في الأرض لعلمهم بما سيكون منهم من الفساد وسفك الدماء فأجابهم الله إجابه وافيه مقنعه معجزه في كلمات قلائل قال إني أعلم ما لا تعلمون أي أن علمي قد سبق قدري فعلمت ماسيكون من آدم و ذريته بالغيب قبل أن أقدر لهم في الخلافة في الأرض مما سبق يمكن القول أن الله عزوجل قد علم موقف عبده من العمل الصالح ومن الدعاء قبل أن يقدر له مصيره وقبل أن يخلقه فجاءت أقدار العباد وفقا لأعمالهم وأدعيتهم فعلى قدر ما يتقربون به من الله فتحدد أقدارهم ومصائرهم علم الله قبل أن يقدر للخلق أقدارهم وقبل أن يخلقهم أن عالما سينصح رجلين بالعمل الصالح والإقبال على الطاعات وترك المنكرات فأما أحداهما فيستجيب له ويعمل صالحا وأما الآخر فلن يستجيب له ولن يعمل صالحا ظنا منه أنه لن ينال أكثر من نصيبه وان الله أراد له أن يكون بهذا الشقاء فلا جدوى مما يفعل فلن يغير مما كتب له شيئآ علم الله ذلك بالغيب فقد للأول الجنة وقدر للآخر النار فجاءت أقدارهما وفقا لما يعلمه الله عن أعمالهما وبالمثل علم الله بالغيب قبل أن يخلق الخلائق ويقدر لهم أقدارهم ومصائرهم أن عبده سيدعوه دعوة مستجابة توفرت لها آدابها وشروطها فقدر له قدرا ومصيرا يتضمنان استجابة الرب لدعاه العبد فما من عبد يدعوا ربه دعوة مستجابة إلا كانت إجابتها ضمن ماقدره الله له فكأن الإنسان يستطيع أن يرسم لنفسه طريق السعادة أو الشقاء وفقا لما يقوم به من الأعمال وما يتضرع به من الدعوات ولو لم يكن للعمل الصالح فائدة لما قال تعالي ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ) ولو لم يكن للدعاء فائدة لما قال تعالي ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) وقد ساق إلينا القرآن الكريم عديدا من الأدعية على ألسنة الرسل والأنبياء والصالحين تتضمن صلاح الدنيا والآخرة قد استجاب الله لهم جميعا فجاءت الإجابة ضمن أقدارهم وأقدار من دعوا لهم أو عليهم وبهذا اكون قد انتهيت من المحاضرة بعنوان( ماجدوي العمل الصالح والدعاء مع المقدور) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم /محمد الفخراني

تمت القراءة 1711مرة

عن محمد السعيد الفخرانى

محمد السعيد الفخرانى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE