الرئيسية > كتاب اللواء > ما العمل ؟ .. سؤال للجميع
إعلان

ما العمل ؟ .. سؤال للجميع

هل يحق لنا الانتظار والوقوف موقف المتفرج وامتنا تذبح ، والمخاطر تهدد هويتنا

منذ  سنوات وانا استلم رسائل ودعاوى من شباب كثيرين ، يسالون ويدعوني ان اشكل حزبا سياسيا او حركة يمكن ان تسهم في تغيير الواقع العربي وتواجه التحديات . وانا متردد ، لكني ومنذ ثلاث سنوات اعتمدت على مجموعة من الشباب ، ممن يمتلك القدرة على التحرك الجماهيري  ، الا اني وجدت انهم يتلكؤن مرة ، ويخضعون لاغراء حب الظهور والشهرة تارة ، وانهم لايمتلكون الحصانة الذاتية والفكرية ، التي تؤهلهم  لمواجهة عمليات التخريب الاخلاقي  والنفسي التي نتعرض لها امتنا  ، وانهم لايتورعون عن التعامل مع هذا الوجه الليبرالي ، او ذاك الشعوبي ، او الاخواني بحثا عن  الشهرة ، لايهم من يكون  الاخر ليلتصقون به ، المهم انهم يعتقدون انه يمكن ان يكون واسطتهم لشهرة او فائدة  شخصية . بلغ بهم الغرور ان بعضهم بدا يرى في نقدي له انتقاصا  لشخصه ، لامحبة ورغبة ان اراه في عز الكمال ، والقدرة على العمل الجاد .

بالحقيقة انا لم اتوقف عن العمل بالكتابة تارة والتوعية اخرى ، وسبق ان ساهمت بعد الاحتلال مباشرة  مع الاخوان بقيادة الشهيد رياض عبد الكريم حسن في تشكيل الحزب القومي الديمقراطي الذي في داخل العراق . ودخل الحزب في عمل جبهوي مع التحالف الوطني العراقي  بقيادة المرحوم عبد الجبار الكبيسي ، تحت اسم الجبهة الوطنية لتحرير العراق ، وشاركت  بنشاط جدية في هذه الجبهة  الجبهة العربية لتحرير الاحواز بقيادة ميدانية كان على راسها العميد ابو ميثم ، مع مجموعات صغيرة اخرى ، ونفذت الجبهة الوطنية كثيرا من العمليات  التي امتدت من الشمال الى الجنوب ، وقيمتها بعض مصادر الاجنبية بانها الجبهة الاكثر تنظيما ، والتي تتبنى ايديولوجية قومية من  بين اغلب فصائل المقاومة العراقية  ، واصدرت الجبهة جريدة داخل العراق  باسم جريدة (صوت الحق )كصوت للمقاومة العراقية ( امتلك منها سبعة اعداد كاوسمة فخر واعتزاز ) ، واختارتني القيادة الميدانية في الداخل لان اكون رئيسا لتحرير الجريدة ووضعت بفخر اسمي عليها ، واحيانا صورتي على ما اكتبه من مقالات افتتاحية . لكنها تعرضت للاسف لاكبر ضربة من قوى الاحتلال وبعض المندسين على المقاومة ، فتم سجن  الاخ المرحوم عبد الجبار الكبيسي ، وتم اختطاف القائد العسكري الميداني  الشهيد رياض عبد الكريم حسن  ، واغتيال المرحوم الشهيد زيد السامرائي ، عضو هيئة تحرير الجريدة .واعضاء اخرين  ، وتم حرق مقر الجريدة ، فتم الاتفاق مع من اعرف على تجميد العمل  .

لذلك فان التساولات عن لماذا لااعمل ، قد لاتكون في محلها ، فانا لااقصر  في العمل بمختلف الوسائل الممكنة ، الا اني لست  ممن يحبذون العمل الدعائي والاستعراضي كثيرا .

وما زالت التساؤلات لماذا لااتحرك لعمل شيئا ما ، وخلال هذين اليومين جائني ايضا عرض للبدء بعمل ما من اجل الوطن . وفي السنوات الماضية جائتني عروض اخرى للمشاركة في اعمال قائمة ، واخرى تريد ان تؤسس . وانا ارفض ،

 اولا : لاني ارى في تنظيمات الفيس بوك اعمالا مكشوفة لاعدائنا اولا  ما يمكنهم من الاندساس بيننا ليخربوا ما نبني عندما يصل  الى طور البناء الفعال . وسيكشفوا كل خططنا وتوجهاتنا وخطواتنا ليحبطوها .   لذلك اعتقد ان العمل البناء المثمر عليه ان يختار اساليب اخرى للتواصل  .

ثانيا : من الاقتراحات التي جائتني هو تشكيل عمل قومي – اسلامي ، : وانا ضد اسلمة السياسة  للاسباب التالية :

1 : ان الدين متى دخل السياسة شوه  السياسة وتشوه  الدين  ، وسياتيك غدا من رجال الدين  من يريد ان يفرض عليك فقهه الخاص ، وندخل في دوامة من هو الصحيح ومن هو الغلط من المدارس الفقهية المختلفة وهي في تكاثر بعد ان اصبح الدين مصدرا كبيرا للربح والاغتناء ، ليفرقنا ، وينقلنا الى صراعات بينية ستهد ما تعبنا لبنائه . او سياتيك من يعتقد انه الاولى بالصدارة لانه الافقه بالدين ، ويحولها الى تيار ديني .

2 : نحن امة  كانت ارضها مهبط للوحي ولكل الديانات ففينا المسيحي والصابئي وحتى اليهودي ، والمسيحيين العرب  اعدادهم لايستهان بها ، ولهم تاريخ عريق في احياء النهضة العربية منذ اواخر  القرن التاسع عشر وليس من الانصاف عزلهم عن هموم وطنهم ، وتحمل المسؤولية في مواجهة ما تتعرض له الامة من تخريب ، والصابئة هم الاخر اعدادهم لاتحتمل  الاهمال او النسيان. وكذلك بقية الطوائف والاديان . وهم ابنا البلد  المعنيين مثل غيرهم في مواجهة  التهديدات التي يعيشها بلدهم .

3 : المطلوب اذا عمل علماني  يقر بان علاقة العبد بربه علاقة خاصة كما حددها الله عز وجل في القران ، وان العمل الوطني  مسؤولية مشتركة للجميع . فالعلمانية مثلها مثل الدين لاتعني الكفر والالحاد ، بل  هي مدارس متعددة كما الدين ،  ترتكز في جوهرها على ابعاد الدين عن السياسة ،  ورفض سلطة رجال الدين ومنع تدخلهم بالسياسة .

وتظل ثقافة الجميع هي الثقافة العربية – الاسلامية . وهذا ما هو حاصل فعلا حتى بين ابناء الاديان الاخرى من العرب ، فقيم مثل الشرف ، والاخلاق ، والامانة ، والكرم وغيرها ، تجدها عند المسيحي العربي قريبة من القيم الاسلامية وتختلف عن قيم المسيحيين في الغرب او بلدان اخرى .

ان محتوى ومركبات  اي قيمة اخلاقية ، تتاثر  بخصوصية قيم البلد والامة  المحددة . حتى القيم الاخلاقية الاسلامية تختلف عنند العرب عن غيرهم من ابناء القوميات الاخرى كالفارسية او الباكستانية  او الاندنوسية مثلا  .

4 : تشكلت الامة العربية كغيرها من الامم من تفاعل اثنيات عدة على الارض العربية ، سادت الثقافة العربية لكن ليس بدون ان تتاثر بهذا التفاعل ، فنحن امة نتاج تفاعل  عرب عاربة ومستعربة ، واقباط وفراعنة واشوريين وامازيع ، وسومريين  ، وكلدانيين ، واكراد ، وكل الاثنيات الاخرى التي عاشت على الارض العربية منذ اقدم الازمان ، كل يمثل جزءً من هويتنا . وبقايا هذه الاثنيات تمتلك الحق الكامل في هذه الارض  لا اقل من الناطقين باللغة العربية ، ومسؤوليتهم في المشاركة بالعمل  مسؤولية تفرضها حقائق التاريخ والعيش المشترك . و اعتماد الاساليب الديمقراطية السليمة ، وصيغة المواطنة المتساوية بالحقوق ، كل بقدر ما يعطي ، وما يمتلك من امكانات للخدمة وتحمل المسؤولية  الوطنية ، دون تميز على اساس ديني او الاصول الاثنية

لذلك فالعلمانية هي الحل العقلاني الاسلم .

المنطلقات  والبدايات :

1 : تحدد المنطلقات والبدايات والشعارات على اساسيات حاجات امتنا وما تعيشه من  مشكلات التجزئة والتخلف  وقمعية الانظمة السائدة ، وتمسكها بالسلطة كامتياز خاص ، لامسؤولية . وستتشكل  هذه المنطلقات والشعارات من خلال الحوارات والمساهمات الفكرية لمن يرغب بالعمل .

وكاقتراح  قابل للتغير والنقاش ارى ان تتمحور منطلقاتنا حول الوحدة او الاتحاد ، الديمقراطية  ، التنمية .

2 : للاسف ان التخريب الاخلاقي وصل بنا ليملا الساحة السياسية ، لا الرسمية فقط بل حتى الاحزاب الشعبية ، فغدا العمل السياسي امتياز يتوقع العاملين به جني الارباح  ، وستتصاعد التساؤلات من الممول ، لنبدا .

وارى ان الحس بالمسؤولية يبدا من الاستعداد للمساهمة بالتمويل الى كافة النشاطات الاخرى ، وان تقوم ميزانية العمل من التبرعات والاشتراكات التي يقدمها الاعضاء والمؤيدين . وان تتشكل لجنة من الثقاة  ممن سيتطوع للعمل تحت اسم اللجنة المالية لتستلم ما يتوفر من اشتراكات وتبرعات .

ومن لايضحي  بمقدار بسيط من وارده الشهري لااعتقد انه مستعد لان يناضل من اجل التغير نضالا مخلصا ، ومن يبخل بشئ من ماله لااعتقد انه مستعد لمواجهة ما قد يواجهنا من عداءات وقمع .

3 : لابئس ان تكون ادوات التواصل الاجتماعي المتوفرة فيس بوك ، بريد الكتروني ، التلفون  هي وسائلنا الاولية  للتفاهم والتدارس ، ثم يعقد اجتماع عام بطريقة واخرى على الارض لكل المستعدين للعمل  لانتخاب قيادة وتحديد لجان العمل مثل اللجنة الثقافية ، واللجنة التنظيمية ،والعلاقات ، والمالية وغيرها مما نعتقد انه ضروري للعمل .

تلك هي ملاحظاتي الاولية اتمنى ان اسمع من الاصدقاء رايهم

On 4 July 2015 at 11:08, mohamed el-sharkawy <maelsharkawy@gmail.com> wrote:

Link: http://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=18542 (via shareaholic.com)

Dr. Mousa Alhussaini

@mzalhussaini

تمت القراءة 578مرة

عن د . موسى الحسيني

د . موسى الحسيني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE