ماذا لو قرر السيسي عدم الترشح ؟

ياسر عبد النعيم

ياسر عبد النعيم يجيب علي السؤال الصدمة :

ماذا لو قرر السيسي عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة ؟!

عقد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي القائد الاعلى للقوات المسلحة اجتماعا اليوم بمقر وزارة الدفاع بحضور الفريق اول صدقي صبحي وزير الدفاع و الانتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة و الفريق محمد فريد حجازى رئيس اركان حرب القوات المسلحة و قادة الافرع الرئيسية بالقوات المسلحة و اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية و اللواء محمد فرج الشحات مدير جهاز المخابرات الحربية و اللواء خالد فوزى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية
ووفقا لما تم الاعلان عنه ان الاجتماع بهدف متابعة الأوضاع الامنية و جهود القوات المسلحة و الشرطة فى حربها علي الارهاب فضلا عن مناقشة تطورات الاحداث الإقليمية والدولية لكن غير المعلن هو استطلاع اراء الحاضرين حول ترشح عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية القادمة لولاية ثانية مدتها اربع سنوات على ضوء اعلان الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين ابراهيم الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية
و السؤال الصدمة الذي يثور حاليا : ماذا لو قرر السيسي عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة ؟!!
احاول الاجابة بعيدا عن حملات كدابين الزفة ( علشان تبنيها ) و ( كلنا معاك من اجل مصر ) و ( كمل يا سيسي ) و التي انتشرت في القري و النجوع و الكفور و المدن بشتي المحافظات المصرية و افتتحت فروعا لها ب ٢٧ محافظة بدعم مالي سخي من قيادات حزب ( مستقبل وطن ) و ( ائتلاف دعم مصر ) الذي يحظي بأغلبية مريحة في مقاعد مجلس النواب و تم التوقيع علي استمارات حملة علشان تبنيها علي مدار الثلاثة اشهر المنقضية حتي بلغت ١٢ مليونا و ١٣٢الفا و ٦٤٠ استمارة صحيحة و اعلن المتحدث الرسمى باسم حملة علشان تبنيها _كريم سالم ان الهدف من الحملة هو خلق ضغط شعبي علي الرئيس عبد الفتاح السيسي لكي يرشح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة لولاية ثانية
فيما وقع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب و ٤٦٤ نائبا علي استمارات ترشيح السيسي و ان هناك إقبالا كبيرا علي مكاتب الشهر العقاري لتأييد السيسي
اقول ان الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون خالية الدسم حال إجرائها دون وجود منافسين أقوياء يتمتعون بظهير شعبي و سياسي و رصيد جماهيري في الشارع السياسي المصري
واذا قارنا أنفسنا رغم ان المقارنة تبدو ظالمة بالانتخابات الرئاسية الروسية التي ستجري يوم ١٨ مارس القادم أي في توقيت متقارب مع اجراء الانتخابات الرئاسية المصرية نجد ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاوفر حظا بالفوز فيها اذ سمحت اللجنة الانتخابية المركزية الروسية بقبول أوراق ترشيح ٢١ مرشحا حزبيا و ٤٣ مرشحا فرديا و غالبيتهم الساحقة تركز ابصارها ليس علي الفوز بل علي نيل لقب ( شرف منافسة بوتين ) الذي يخوض الانتخابات الرئاسية مستقلا رغم زعامته لحزب يابلوكا ( روسيا الموحدة ) الذي يحظي بأغلبية مريحة في مقاعد مجلس الدوما ( البرلمان الروسي ) ٠٠٠
الا ان المنافسة السياسية المصرية تكاد تكون قاصرة بعدما اعلن الفريق احمد شفيق رئيس الوزراء الاسبق و المرشح الرئاسي الاسبق في مواجهة الدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام ٢٠١٢ اعلن مؤخرا عدم اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية رغم نفيه تلقيه اية ضغوط رئاسية تكون قد مورست عليه
كما ان النائب السابق و رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب محمد انور عصمت السادات نجل شقيق الرئيس الراحل محمد انور السادات ارسل الي جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة امس بيانا صحفيا حول اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية و انه سيعلن قراره يوم الاحد المقبل بعدما اشتكي من تعرضه لما اسماه تضييقا امنيا مارسه ضده جهاز الامن الوطنى الذي عرقل حجز قاعة له بمعظم فنادق القاهرة لعقد مؤتمره الانتخابي بها وطالب بضرورة توفير ضمانات لنزاهة الانتخابات الرئاسية وهو ما سبق أن نادى به المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي الذي يعتبر أول من اعلن ترشحه منافسا للرئيس عبد الفتاح السيسي
كما ان السياسي المخضرم حمدين صباحي اعلن عجم ترشحه و ترك الباب مواربا لرغبة قيادات التيار الشعبي و تحالف الاحزاب المدنية لترشيح بديلا عنه
فضلا عن خلو الساحة السياسية من قيادات جماعة الاخوان المسلمين الذين يقبعون في غياهب السجون وفقا لاحكام قضائية صادرة بحقهم تحول دون ترشحهم و تحرمهم من ممارسة حقوقهم السياسية و ان العقيد الدكتور مهندس احمد عبد الغفار قنصوة قضت المحكمة العسكرية بسجنه ست سنوات على خلفية اعلانه عن ترشحه للانتخابات الرئاسية بل انه طرح برنامجه الانتخابي
ان الظروف الامنية و الاقتصادية المأساوية الراهنة تحتم علي عبد الفتاح السيسي اعادة النظر في حسم قضية ترشحه للانتخابات الرئاسية بعدما تأثرت شعبيته كثيرا من جراء سياسة الجباية من جيوب الفقراء ما أدت إلى معاناة الغالبية العظمي من ابناء الشعب المصرى من ارتفاع جنوني في أسعار السلع الاستراتيجية والخدمات العامة واللجوء الي الاقتراض لسد العجز في الموازنة العامة للدولة الذي سيتحمل تبعاته الوخيمة الأجيال القادمة و يعلم السيسي علم اليقين ان من يراهن عليهم في التصويت له اعلنوا عن ندمهم و خيبة أملهم في انتخابه عام ٢٠١٤ و لا يهمهم بل لا يعيرون اهتماما بتنفيذ ٢٥٤٢ مشروعا قوميا بتكلفة اجمالية بلغت ٤٠٠ مليار جنيه و ما يعنيهم هو توفير لقمة العيش فحسب فالعاصمة الإدارية الجديدة والبرنامج النووي و المحطات الفضائية يعتبرونها ترفا و رفاهية في ظل غلاء الاسعار و البطالة و القبضة الحديدية للأجهزة الأمنية التي تمارس انتهاكات جسيمة لادني حقوق الإنسان لقد امتلأت السجون المصرية عن اخرها بالشباب لا لجرم اقترفوه سوى قول الحق و مواكب الشهداء ضحايا الارهاب الممنهج خلفت ورائها أمهات ثكالى و زوجات مكلومات أرامل و أبناء يتامى و احتقانا طائفيا من جراء كثرة استهداف الاخوة المسيحيين الذين أخبروني انهم نادمون علي انتخاب السيسي الذي حدث في عهده قتلا و ذبحا و تهجيرا قسريا و تفجيرا لكنائسهم وأديارتهم.
فعلي من يراهن السيسي ؟!! فالشباب أعلنوا لي انهم سيقاطعون الانتخابات الرئاسية و المسيحيون لن يركعوا له و سيتجاهلون تعليمات البابا لأنه يمثل سلطة روحانية و لا يمثل سلطة سياسية و كبار السن والسيدات اكتووا جميعا من غلاء المعيشة اقول اذا كان السيسي متسقا مع نفسه لتحتم عليه عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة و الاكتفاء بفترة رئاسية واحدة فإرادة الشعب المصرى العظيم هي وحدها صاحب القرار في اختيار من يحكمه و يطالب بان يحزم السيسي حقائبه و يغادر قصر الاتحادية و يفسح الطريق لمن سيختاره الشعب فهو سيد قراره !!

 

 

ياسر عبد النعيم

تمت القراءة 16مرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *