أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > مؤتمر في الكنيست الصهيوني يدعو لتغيير “الوضع القائم” في المسجد الأقصى
إعلان

مؤتمر في الكنيست الصهيوني يدعو لتغيير “الوضع القائم” في المسجد الأقصى

 

مؤتمر في الكنيست الصهيوني يدعو لتغيير "الوضع القائم" في المسجد الأقصى

مؤتمر في الكنيست الصهيوني يدعو لتغيير “الوضع القائم” في المسجد الأقصى

الناصرة (فلسطين) : قدس برس
أعلن وزراء ونواب إسرائيليون عزمهم العمل على تغيير اتفاقية “الوضع القائم” في المسجد الأقصى، وذلك عبر تكثيف الاقتحامات اليهودية للأقصى، وتعزيز الوجود اليهودي داخله.
جاء ذلك في مؤتمر عقد اليوم الاثنين، في أروقة الـ “الكنيست”، بحضور رئيس برلمان الاحتلال “كنيست” يولي ادلشتاين، ووزراء اسرائيليين وحاخامات، ناقشوا خلاله “الوضع القائم” في المسجد الاقصى، بحسب ما أوردته القناة “السابعة” العبرية.
وقال ادلشتاين في المؤتمر:”إن جبل الهيكل هو أقدس مكان للشعب اليهودي”، بينما  انتقد وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، وحرمان اليهود منه، على حد قوله.
من جانبه، دعا نائب  وزير الحرب الإسرائيلي، الحاخام إيلي بن دهان، الحكومة إلى اعتماد لوائح وسن قوانين ووضع ترتيبات في أقرب وقت ممكن  لتنظيم صلاة اليهود في جبل الهيكل (الاسم اليهودي للمسجد الأقصى).
أما وزير البيئة والتراث والقدس زئيف الكين، فقد أكد بأن “اليونسكو لن تكون قادرة على وقف الاقتحامات اليهودية الرائعة لجبل الهيكل”، بينما دعا وزير الزراعة  اوري ارييل لفتح أبواب الحرم القدسي الشريف أمام  اليهود على مصراعيه”.
وتعقيبا على عقد المؤتمر في داخل الـ “كنيست”، قال الخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى المحامي خالد زبارقة، إن “الاحتلال يشعر أن باستطاعته أن يستبيح المسجد الأقصى، وعقد هذا المؤتمر في الكنيست أحد الأدوات التي يريد الاحتلال من خلالها خلق أجواء ملائمة لمزيد من عمليات التهويد التي تطال المسجد الأقصى”.
وأضاف زبارقة في تصريحات لـ “قدس برس”، أنه بات واضحا أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل بشكل متطرف وخبيث مع المسجد الأقصى، وهي تتعامل من منطلقات دينية أيديولوجية وتحاول فرضها من خلال وسائل سياسية ودبلوماسية حديثة.
وأشار  مدير مؤسسة “قدسنا” في الداخل الفلسطيني إلى أنه لا يستهجن ما يقوم به الاحتلال بحق المسجد الأقصى، مضيفا أن الأمر المستهجن هو الصمت العربي والإسلامي المطبق، الذي لا يمكن تفسيره إلا أنه موقف داعم للاحتلال ويتساوق مع مخططات الاحتلال.
ورأى أن عقد هذا المؤتمر في الـ”كنيست” ، يؤكد أن عمليات التهويد والاعتداءات على المسجد الأقصى، تأتي بتعليمات من أعلى جسم في المؤسسة الإسرائيلية هي الحكومة والوزراء.
وأكد زبارقة، تسارع عمليات التهويد ومحاولات فرض واقع جديد في المسجد الأقصى ، مشيرا إلى أن هناك أسباب لهذا التسارع من بينها أن الاحتلال يريد أن يصل إلى هدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل ، وهذا هو الهدف الذي ينادي به منذ قيام الدولة العبرية في عام 1948 وقبل ذلك في الأدبيات اليهودية، مستغلا تردي الوضع العربي.
وأضاف أن من ضمن هذه الأسباب أنه لا  يستبعد وجود صفقات بين دول عربية وإسرائيل على مستقبل القدس والمسجد الأقصى، ومن الموقف الدولي المتساوق مع الاحتلال.
ورأى زبارقة، أن الاحتلال لا يتعامل كسلطة رسمية في القدس المحتلة، وإنما يتعامل كعصابة إجرامية ، ويحاول ان يجير القانون كيفما يريد وبِأدوات السلطة من جيش وشرطة ومخابرات وأجهزة أمن، ويمنع المسلمين من دخول الأقصى وبلاحق كل من ينتصر له من فلسطينيي الداخل والقدس.
ويعود مصطلح “الوضع القائم” في كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى عملياً إلى الترتيبات التي فرضها وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه ديان، بعد  سقوط القدس في حرب حزيران 1967.
وشكّلت الترتيبات التي وضعها ديان آنذاك ما بات يعتبر حتى عربياً بـ”الوضع القائم” في المسجد الأقصى، لتطغى هذه التسمية على الحقيقة الشاملة بأن تعبير الوضع القائم والتشبث به يعني عملياً القبول بإدارة الاحتلال وشرطته، على الرغم مما يبدو أحياناً نوعاً من الإدارة الذاتية التي تتمتع بها الأوقاف الأردنية، لمجمل محيط المسجد الأقصى ومجمل الاحتلال الكامل لأراضي الضفة الغربية المحتلة ومعها القدس.
وقام “الوضع القائم” الذي وضعه ديان على الآتي: أولاً تُواصل هيئة الأوقاف الإسلامية، باعتبارها ذراعاً وامتداداً لوزارة الأوقاف الأردنية، بإدارة الموقع، وتكون مسؤولة عن الترتيبات والأمور الدينية والمدنية فيه.
ثانياً لا يُسمح لليهود الصلاة فيه ولكن بمقدورهم الدخول إليه (المقصود باحات المسجد). وقد تم لاحقاً إدخال هذا الأمر في نص قانون الأماكن المقدسة الذي سنّه الكنيست.
ثالثاً تتولى إسرائيل عبر شرطتها، مسؤولية الأمن في باحات المسجد وفي فنائه الداخلي، ومحيطه الخارجي وأسواره وبواباته.
رابعاً: تُفرض السيادة والقانون الإسرائيليان على المسجد الأقصى كما في باقي أجزاء القدس التي يسري عليها القانون الإسرائيلي بعد حرب يونيو/حزيران 1967.
خامساً البوابة الوحيدة التي يسمح لليهود أن يدخلوا منها إلى باحات المسجد الأقصى هي باب المغاربة.  ويقوم باب المغاربة في أقصى الطرف الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى، ويطل على حائط البراق، حيث كان حي المغاربة الشهير الذي فجره الاحتلال بعد احتلال القدس لتوسيع باحة البراق، وإقامة ساحة للصلاة اليهودية أمام حائط البراق، وبناء جملة من الكنس والمعاهد الدينية اليهودية تم ربطها والحي كله بالحي اليهودي، ليحتل جزءاً كبيراً من البلدة القديمة داخل الأسوار في الشطر الجنوبي الغربي منها، مع تسهيل الوصول إليه عبر باب الخليل. بينما تم في العام 1996 حفر النفق الذي تسميه إسرائيل نفق “الكوتيل” نسبة إلى حائط المبكى، وهو المسمى اليهودي لحائط البراق، والذي يمتد تحت بضعة مئات الأمتار ليخرج من عند درب الآلام (فيا دي لروزا) عند باب الواد مقابل كنيسة راهبات صهيون.
ومع مرور الوقت، وتلاشي نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في القدس بصورة شبه كلية، وفي المسجد الأقصى، وفي دائرة الأوقاف، تمكّنت إسرائيل من فرض “وضع قائم” جديد يتيح لليهود الدخول بمجموعات كبيرة وبشكل يومي إلى المسجد الأقصى، من دون حصر ذلك حتى ببوابة المغاربة كما كان في السباق.

تمت القراءة 35مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE