أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > مؤتمر “فتح” .. بين الرهان على انطلاقة قوية وشكوك باتساع رقعة الخلافات
إعلان

مؤتمر “فتح” .. بين الرهان على انطلاقة قوية وشكوك باتساع رقعة الخلافات

مؤتمر "فتح" .. بين الرهان على انطلاقة قوية وشكوك باتساع رقعة الخلافات

مؤتمر “فتح” .. بين الرهان على انطلاقة قوية وشكوك باتساع رقعة الخلافات

الخليل (فلسطين) : قدس برس
بعد أقل من أسبوع، تنطلق أعمال المؤتمر السابع لحركة “فتح”، وسط حالة من الترقب لما سيصدر عن المؤتمر من فرص لإعادة لملمة الحركة، وشكوك من أن تتفاقم الخلافات الداخلية في “فتح”، لا سيما مع القيادي السابق محمد دحلان.
وأكدت اللجنة التحضيرية انتهاء الترتيبات المتعقلة بالمؤتمر المقرر عقده في 29 تشرين ثاني/نوفمبر الجاري، حيث تم توزيع الدعوات على قرابة 1400 عضو سيحضرون المؤتمر، حيث سيُنتخب منهم أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية.
فيما كشف نواب بالتشريعي عن حركة “فتح” وأعضاء بالمجلس الثوري، عن وجود حالات إقصاء لعدد من  قيادات الحركة ومنعهم من الحضور.
سياسة الإقصاء
وعقد اليوم سبعة من أعضاء التشريعي والمجلس الثوري لـ”فتح” مؤتمراً صحفياً في رام الله تحدثوا عما أسموه سياسية “الإقصاء” في منعهم من حضور المؤتمر.
وأكدت مصادر خاصة لـ”قدس برس” أن قيادات الحركة وجدت صعوبة في عقد المؤتمر الصحفي بسبب ملاحقة أجهزة أمن السلطة، إلى جانب تحذير أصحاب الفنادق في رام الله من عقده (المؤتمر) في قاعاتها.
المؤتمر سيشكل انطلاقة جديدة
ويؤكد أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” أمين مقبول، أن المؤتمر سيشكل انطلاقة متجددة للحركة على كافة الصعد السياسية والنضالية، والعلاقات العربية والداخلية والبنية الداخلية، مضيفاً “نضع آمالا وطموحات أن يُرسم برنامج سياسي لفتح”.
ويتوقع مقبول في حديث لـ”قدس برس” أن “فتح” ستخرج أقوى بعد المؤتمر السابع، وببرنامج سياسي ونضالي جديد وضخ لدماء جديدة تقوم الحركة”.
ويشير إلى “أن فصل أعضاء من الحركة بتهم التجنح وهم قلة لن يؤثروا أو يفشلوا مؤتمر لحركة تضم في عضويتها مئات الآلاف من أبناء الشعب”، مؤكداً عدم وجود تغييب أي اعضاء وقيادات من الحركة.
ويشدد على أن المؤتمر تمثيلي، وقد” تُظلم قطاعات معينة كون أن العدد المحدد للمشاركين 1400 عضو لا يفي رغبة الجميع”، موضحاً أنه لا يمكن أن يضم المؤتمر جميع القيادات والمناضلين والعسكريين.
سيطرة حماس على المشهد
من جانبه، رأى عضو المجلس التشريعي عن حركة “فتح” حسام خضر أن “فتح”ستخرج أضعف مما هي عليه اليوم.
واعتبر خضر في تصريحات لـ”قدس برس” أن هذا المؤتمر سيسلّم دور “فتح” القيادي للحركة الوطنية الفلسطينية، لما وصفه بحركات الإسلام السياسي (حماس) وللمتطرفين، على طبق من ذهب، حسب قوله.
ووصف خضر المؤتمر بالمؤامرة على حركة “فتح” من قبل تيارات عاجزة وفاشلة بالحركة، “لم يتجاوز دورها عبر السنوات الماضية لدور الجاريه عند المعلم”.
ويعتبر عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، ديمتري دلياني، أن القائمين على المؤتمر خالفوا القانون الأساسي للحركة، والذي ينص على أن أعضاء المجلس الثوري، هم أعضاء أصيلين في المؤتمر.
مؤتمر إقصائي
ووصف دلياني في حديث لـ”قدس برس” المؤتمر  بـ”الإقصائي”، ففي حين يرى أن جراح الحركة أكبر وأعمق من أن تتمكن القيادة الحالية من لملمتها ، كان يجب أن يسبق هذا المؤتمر وحدة فتحاوية داخلية تمهد لأن يكون المؤتمر نقطة ارتكاز لانطلاقة جديدة.
ويشير إلى أن تقزيم المؤتمر، تم عبر دعوة نصف الأشخاص الذي حضروا المؤتمر السابق، وإقصاء نصف اعضاء التشريعي، والمجلس الثوري واستبدالهم بأصدقاء وأقرباء وموظفين في السلطة الفلسطينية، “ونسبة حضورهم تفوق الـ 90 في المائة خاصة في ظل قيادة  تعتمد قطع الرواتب نهج في الحركة”.
ولا يستبعد دلياني أن يتمكن الحضور في المؤتمر من اتخاذ القرارات الحاسمة واللازمة، وأن حضورهم لا يمثل كل الأطر والتيارات المختلفة في حركة “فتح”، حيث تم استثناء كل من يحمل آراء مخالفة لقيادة ونهج الحركة.
وحول دقة الأنباء التي تحدثت عن عقد مؤتمر آخر للحركة  يحضر له مقربون من دحلان، أشار دلياني إلى أن هناك لقاء سيعقد لمحاولة تخفيف الأضرار التي ستنتج عن هذا المؤتمر، لكنه “لن يكون موازياً للمؤتمر السابع”، حيث ما زالت المشاورات مستمرة بين شريحة واسعة – تزداد يومياً – والتي ترفض مدخلات ومخرجات المؤتمر السابع، على حد قوله.
“فتح” صوب حزب سلطة
ويرى رئيس مركز مسارات للأبحاث السياسية، المحلل السياسي هاني المصري في مقال له، أن عقد مؤتمر الحركة السابع لن يؤدي على الأغلب، وفق المعطيات والتحضيرات إلى إعادة “فتح” بوصفها حركة تحرر وطني، بل يمكن أن يؤدي إلى تحويلها بصورة أكبر إلى حزب السلطة في الضفة الفلسطينية (والأصح في بقاياها).
واعتبر ان ما يجري في “فتح” عشية مؤتمرها من استبعاد لأعداد كبيرة ممن يستحقون عضوية المؤتمر من “المتجنحين” وأضعافهم من غير المتجنحين الذين استبعدوا لا لشيء، سوى ضمان التحكم في أعماله، والسيطرة على نتائجه بـ”انتخاب” أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري على مقاس الرئيس.
مؤتمرات “فتح”
يذكر أن الظروف التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على الأرض، تسببت في عدم انتظام عقد المؤتمر الحركي لـ “فتح”، والتي تأسست في أواخر خمسينات القرن الماضي (انطلقت في الأول من كانون ثاني/ يناير 1965).
فبعد اعتبار الاجتماعات التي عقدت لإقرار موعد الانطلاقة أواخر 1964 على أنها المؤتمر العام الأول وإعلان انطلاقة الحركة في 1 من كانون ثاني (يناير) 1965، عقدت الحركة مؤتمرها الثاني في الزبداني قرب دمشق في تموز/ يوليو 1968.
وفي أوائل أيلول/ سبتمبر 1971 عُقد المؤتمر العام الثالث لحركة “فتح”، ثم الرابع في العاصمة السورية (دمشق) عام 1980.
وفي شهر آب/ أغسطس 1988عقد المؤتمر العام الخامس لـ “فتح” في العاصمة التونسية (تونس).
وفي حزيران/ يونيو 2009، عقدت حركة “فتح” مؤتمرها السادس، في مدينة بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، وقررت خلاله أن تجعل من مؤتمر الحركة، مؤتمرا دوريا يعقد كل 6 سنوات، بعد أن كان يعقد بشكل “غير دوري”، وحسب الظروف السياسية والتنظيمية القائمة على الأرض.
وكان من المفترض أن يعقد المؤتمر السابع في أغسطس/ آب 2015، لكن الظروف على الساحة السياسية الفلسطينية، لا سيما الخلاف بين عباس، زعيم حركة “فتح” ودحلان القيادي المفصول من الحركة، أجّلت انعقاده، إلى نهاية تشرين ثاني/نوفمبر المقبل، حيث من المقرر أن يحضره الأعضاء من الضفة الغربية وقطاع غزة ومن مختلف الأقاليم الخارجية (الدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة).

تمت القراءة 51مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE