الرئيسية > أهم الأنباء > لقاءات خاصة .. نشر فاتورة علاج “مهدي عاكف” مخالف للأعراف والأخلاق الطبية
إعلان

لقاءات خاصة .. نشر فاتورة علاج “مهدي عاكف” مخالف للأعراف والأخلاق الطبية

لقاءات خاصة.. نشر فاتورة علاج “مهدي عاكف” مخالف للأعراف والأخلاق الطبية

اعتبر أطباء ونشطاء مصريون أن نشر فاتورة علاج المرشد العام السابق للإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، مخالف للأعراف والأخلاق الطبية، وأمر غير لائق.

وكان الإعلامي المصري المقرب من النظام، عمرو أديب، قد نشر فاتورة علاج عاكف، الذي توفي بمستشفى القصر العيني، خلال برنامج تلفزيوني مصور.

وفتح نشر أديب لفاتورة علاج عاكف، أبوابًا للجدال بين نقابة الأطباء ومدير المستشفى الحكومي من جهة، وانتقادات لمخالفة ذلك لقواعد المستشفيات وأخلاق المهنة.

وقال الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، الدكتور رشوان شعبان، إنه من الممكن الكشف عن فاتورة مريض وليس هناك عقوبة حيال هذا التصرف، ولكن تسريبها “تصرف غير أخلاقي”.

وشدد شعبان في حديث لـ “قدس برس”، على أن عدم خروج عاكف ضمن “الإفراج الصحي ومواصلة اعتقاله جريمة إنسانية”، مؤكدًا “كان الأجدر بأديب أن يتحدث في هذه القضية”.

وأضاف: “ماذا يريد هؤلاء من نشر الفاتورة عبر الإعلام؟، هل يحاسبوه (عاكف) بعد وفاته؟!، لماذا مرض أو لماذا علت فاتورة علاجه؟”.

وتابع: “يكفي أن أسرته تنازلت عن علاجه مجانًا على نفقة الدولة، لأنه سجين وهذا حقه، ودفعت نفقات علاجه كاملة، فهل العيب عليه لأنه مريض مسن أو أن أسرته دفعت تكلفة علاجه؟”.

ونوه إلى أن “قيمة الفاتورة لا تعد كبيرة بالدرجة التي تصورها وسائل الإعلام، فهناك فواتير تخرج بعدة ملايين من الجنيهات لا 1.6 مليون، وقيمة عملية قسطرة للقلب فقط تتعدى 65 ألف جنيه”.

وأوضح أنه من حق السجين المريض على الدولة أن تُقدم له العلاج، مستدركًا: “إلا أن هذا لم يحدث مع المرحوم مهدي عاكف، فأسرته هي من دفعت تكلفة علاجه، وعيب أن يتم الكلام عن تكلفة علاج مريض أصبح بين يدي الله الآن”.

ولفت النظر إلى أن المرشد السابق للإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، “من أسرة غنية تمتلك أراضٍ وعقارات ومزارع”.

بدورها، ذكرت عضو نقابة الأطباء، الدكتورة امتياز حسونة، أن أسرة مهدي عاكف، يحق لها مقاضاة إدارة مستشفى القصر العيني أمام القضاء، بعد خروج الفاتورة، “لأنه تم عرضها علنًا دون موافقة الأهل”.

وقالت في حديث لـ “قدس برس”، إن الفاتورة من خصوصيات المريض وليست للنشر، ولا يحق لأحد الاطلاع عليها إلا بموافقة المريض أو أقاربه من الدرجة الأولى.

وانتقدت حسونة، قيام مدير المستشفى بالسماح بعرض الفاتورة على شاشات الإعلام لأن “ذلك ليس من آداب المهنة”.

واعتبرت الناشطة الحقوقية، ليلي سويف، أن نشر فاتورة علاج المرحوم عاكف “تصرف غير لائق، ويخص آداب مهنة الطب”.

وأفادت سويف، وهي والدة الناشط المسجون علاء عبد الفتاح، عبر حسابها على “فيسبوك”، بأن “المعلومات التي نشرت لا تدين الذين تكفلوا بعلاج مهدي عاكف؛ كما ذهب المذيع أديب، وإنما تدين أجهزة الدولة المفروض أنها كانت تتكفل بنفقات علاجه طالما هو محبوس احتياطيًا”.

وعرض “أديب” في حلقة برنامج له، مساء أمس (الثلاثاء)، نص التقرير الذي كتبه الدكتور نبيل عبد المقصود، مدير مستشفى قصر العيني، ويتضمن تكلفة فاتورة علاج مهدي التي تقدر بمليون و645 ألف جنيه (حوالي 88 ألف دولار).

ورغم أن التقرير يؤكد أن أسرة المرشد السابق هي التي دفعت الحساب بالكامل ولم تتكفل الحكومة المصرية ولا وزارة الداخلية التي كانت تسجن المرشد في مقره الطبي بالمستشفى وتمنع الوصول إليه، فقد انتقد مؤيدون للحكومة قيام الحكومة بعلاج عاكف بهذا المبلغ.

وبرر أديب في حلقة سابقة عدم العفو الصحي عن مهدي عاكف، بأن الإخوان لم يصدروا قرارًا بالعفو الصحي عن الرئيس المخلوع مبارك في سنة حكمهم.

وذكر مصدر في فريق الدفاع عن المرشد الراحل، النقاب أن “المبلغ المدفوع لا يزيد الآن عن تكلفة بيع شقة في أحد الأحياء المتوسطة، وأن ما قامت به أسرى عاكف تقوم به أي أسرة لمحاولة إنقاذ حياة أبنائها”.

وصرّح المصدر (فضل عدم ذكر اسمه)، لـ “قدس برس”، بأن عاكف كان ينزل في جناح بالمستشفى دون أن تتوافر له الرعاية الصحية اللازمة”.

وأردف: “قوات الشرطة التي تحرسه عاكف كانت تقوم بتوثيق المرضى في أسرة المستشفيات ويضعونهم تحت حراسة مشددة، ولا يفرجون عنهم ولا يسمح لأهلهم بزيارتهم إلا من خلال الحراسة”.

ونشر نشطاء رسالة بعث بها أحد الأطباء قبل وفاة عاكف للمسؤولين في مستشفى القصر العيني ولنقيب الأطباء ولعميد كلية طب مستشفى القصر العيني، يطالبهم بالتدخل لأنه “ممنوع عنه (عاكف) الرعاية الطبية، بما في ذلك المسكنات، رغم وجوده داخل المستشفى”.

وجاء في الرسالة: “هو (عاكف) الآن في حالة حرجة، وقد بلغنا أن ضغطه انخفض بشدة، والأمن رافض نقله للرعاية المركزة على الرغم من قرار الأطباء”.

وطالبهم الطبيب، الغير معروف اسمه، بالتدخل “إعمالًا لشرف القسم الذي أقسمتم عليه، بتقديم الرعاية الطبية لكل مريض، ولممارسة دوركم وواجبكم، وتوفير الرعاية اللازمة له والتي يمنعها عنه تعنت أجهزة الأمن”.

وكشف التقرير الذي عرضه “أديب” أن مهدي عاكف “دخل المستشفى محبوسًا على ذمة قضية، يوم 19 يناير 2017، في الجناح رقم 36 بالدور التاسع “ج”، وكان يعالج من اضطرابات بضربات القلب وارتفاع في نسبة الصفراء بالدم؛ نتيجة أورام بالقناة المرارية”.

وتناول المذيع عمرو أديب، هو وضيفه العضو السابق المنشق عن جماعة الإخوان، ثروت الخرباوي، علاج عاكف على نفقة أسرته وتسليم اثنين من المحامين المبلغ لإدارة المستشفى على فترات متقطعة، معتبرًا أن هذا دليل على أن الجماعة لها “دولة داخل الدولة” في المستشفى، وأن عاكف لم يمت “شهيدًا” كما يقول الإخوان ولكنه تلقي العلاج.

تمت القراءة 12مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE