أتصل بنا
الرئيسية > الادب والثقافة > لا يستوى الأعراب والعرب
إعلان

لا يستوى الأعراب والعرب

المستشار عماد أبو هاشم

شعر / المستشار عماد أبو هاشم

 

أنتم نِعَــــــالٌ بأقْدَامِ الأُلَىْ غَلَــــــــــــبُوا ـــــــ فى الدِّيْنِ لا يَسْتَوِى الأعْرَابُ و العَرَبُ

تَبْقَى النِّعـَـــالُ نِعَـــــالًا أيْنَــــــــمَا ثُقِفَتْ ـــــــ حتى و لو فَاضَ مِنْ أحْشَـــــائِها الذَّهَبُ

أمَّا الكِرَامُ فطِـــــــــيْبُ العُوْدِ عُنْصُرُهم ـــــــ تَبْقَى الرِّجَالُ رِجَالًا أيْنَــــــــــما  ذَهَـبُوا

شَتَّانَ ما بين مَرْكُوْبٍ و رَاكِـــــــــــــبِهِ ـــــــ سُحْـقًا لِمَـنْ رُكِـبُوا طُــوْبَى لِمَـنْ رَكِـبُوا

يا رَاعِىَ الضَّــــــــأنِ غَيْثٌ بَعْدَ مَسْغَبَةٍ ـــــــ و الخَـزُّ فَوْقَ جُلُـــــــــــودٍ لَفَّـهَا الجَـَربُ

يا رَاعِىَ الضـَّــــــأنِ أموالٌ مُكَـــــدَّسَةٌ ـــــــ بأيْدِى مَاشِـــــــــــــــــــــيَةٍ أدبارُها ذَنَبُ

تلك القُصُــــــورُ لَكُمْ سُـكَّانُها بَقَـــــــــرٌـــــــ عُذْرًا لأبقارِنا إنْ مَسَّــــــــــــها  الغَضَبُ

مُلَّاكُ أرْصِـــــــــــــــــــــدَةٍ لَكِنَّكُمْ حُمُرٌـــــــ تَسْمُو الحَــــــــــمِيْرُعلى قَوْمٍ لها انْتَسَبُوا

إنَّ الحِــــــــــــــــــــمَارَ لَذُوْ نَفْعٍ يُقَدِّمُهُ ـــــــ أمَّا الغَبِىُّ ففي أكْمَـــــــــــــــــامِه العَطَبُ

للزَّهْوِ جِـئْتُم بغِلْمَانٍ و حَاشِـــــــــــــيَةٍ ـــــــ لا يُصْـــلِحُ الكَلْبَ أخْـــــــدَانٌ و لا حَسَبُ

الكَلْبُ كَلْبٌ و لو نادَوا بهِ مَلِــــــــــــكًا ـــــــ و ألْبَسُوْهُ رِدَاءً خَيْـــــــــــــــــطُه القَصَبُ

لا يُفْلِحُ الثَّــــوْرُ إنَّ الثَّــــــوْرَ في نَزَقٍ ـــــــ و البَغْلُ ما كان مِنْ أخــــــــــلاقِه الأَدَبُ

كَمْ جِئْتُمُوْنا بخِصْــــــــــــــــيَانٍ مُخَنَّثَةٍ ـــــــ ما بَالُ أدْبَارِهِم بالنــــــــــــــــــارِ تَلْتَهِبُ

كأنَّ نارَ جَهَــــــــــــــــــــنَّمٍ بِها حَمِيَتْ ـــــــ غَيْــــــــظًا فهُمْ في لَظَى أدْبَارِهم حَصَبُ

ما أعْجَبَ القَــــــــوْمَ إذْ ما مَسَّهُم تَرَفٌ ـــــــ لَاكُوْا البِرَازَ و مِنْ أبْوَالِهم شَــــــــــرِبُوا

و اسْتَنْوَقُوا يَطْلُبُون الوَصْــلَ مِنْ جَـمَلٍ ـــــــ حتى اسْتَــــــــــــــبَدَّ بأرضٍ ذلك الطَّلَبُ

و اسْتَمْرَأوا الضَّــيْمَ ذُلًّا بَعْدَ أنْ جَلَسُوا ــــــــ كأنهم نُصُــــــبٌ أرْدَافُــها خَشَـــــــــــبُ

ما عادَ يُنْبِتُ شَعْرٌ في شَــــــــــوَارِبِهم ــــــــ خِصْــــــيَاتُهم مُلِئَتْ  مَلْئًا بِــــــها العُلَبُ

يا قَوْمَ لُوْطٍ دَعُوْهم بينــــــــــــــكم أبَدًا ــــــــ فَهُم أنَاسٌ على أنهــــــــــــــــارِهِم جُنُبُ

راياتُهم نُصِبَتْ حُمْــــــــــــــرًا مُبَرَّزَةً ــــــــ لكل غَانِيَةٍ يَصْـــــــــــــــــــبُو بِها اللَّعِبُ

أبْنَاءُ تًيْسٍ قُرُوْنُهم مُقَـــــــــــــــــــرَّنَةٌ ــــــــ تَأبَى الخَــــــــنَازيرُ أنْ تَرْضْىَ بما جَلَبُوا

إنَّ القُرُودَ لغِزْلَانٌ بجـــــــــــــــــانِبِهِم ــــــــ حُمْـرٌ مَقَــــــــاعِدُهم ، فبِئْسَ ما اكْتَـسَبُوا

أشْبَـــــــــــــــــاهُ رَأسٍ على تَلٍّ تُكَوِّمُهُ ــــــــ شَرُّ القُمَــــــــــــامَةِ ، هُمْ كذلك انْتَصَبُوا

في لُجَّةِ الوَحْلِ قد طابتْ مَنَـــــــــابِتُهم ــــــــ حِلٌّ مَضَــــــــــــــاجِعُهم للناسِ تَغْتَصِبُ

أتْعَبْتُمُوْنا بأنْسَـــــــــــــــــــــــابٍ مُلَفَّقَةٍ ــــــــ بل مِنْ حَمَـــــــــــــاقَتِكم قد أتْعِبَ التَّعَبُ

إنَّ الصَّعَالِيْكَ في القِيْـــــــعَانِ ما فَعَلُوا ــــــــ لا يَرْتَقِى بِهِـــــــــــــمُوا مَالٌ و لا نَسَبُ

العُرْبُ تُعـْــــــــــرَفُ إكْبَارًا  فَرَاسَتُهم ــــــــ الشَّمْـــــــــــسُ تَعْرِفُهم و السَّبْعَةُ الشُّهُبُ

العُرْبُ ليْسُــــــــــــــوا كأعْرَابٍ ببَادِيَةٍ ــــــــ زِبْلُ المَـــــــــــــوَاشِى لَهُمْ كأنه الرُّطَبُ

لا يُخْدَعُون ببَهْرَجٍ بَدَا حَسـَــــــــــــــنًا ــــــــ أو يَرْغَــــــــــــبُون خَوَازِيقًا لها العَجَبُ

يا أيُّها النــــاسُ ما الأعْرَابُ مِنْ عُرُبٍ ــــــــ هُمْ كالضُّـــــــــــــــرَاطِ بقَبْوٍ ما لهُ ثُقَبُ

سَـــــــالوا كزَيْتٍ بقِـدْرٍ مَـالَ فانْسَـكَبَتْ ــــــــ في الرَّمْـلِ عَبْــــــــوَتُهُ ، كذلك انسَكَبُوا

مَـالوا و مَـالُ الرَّدَى أعْمَى بَصِـــيْرَتَهم ـــــــ و الـرَّأىُ مُعْــتَقلٌ و الفِّـــكْرُ و الكُــــتُبُ

ذَوُوْ خَبَــــــــــــالٍ أولُـوْ مـَالٍ على سَفَهٍ ـــــــ و حَائِزُو العِلْمِ مَأوَاهم عَرًى خَـــــــرِبُ

قَـوْمٌ إذا تُرِكُـوا لِحَالِهِم لَهَــــــــــــــــثُوا ـــــــ و إنْ حَمَلْتَ عليهم سَــــــــــــاعةً هَرَبُوا

لن يَخْرِقُوا الأرضَ أو يُطاوِلُوا جَبَــــلًا ـــــــ لكنَّ فيهم كِلَابًا فّوْقَـــــــــــــــــــــنَا تَثِبُ

الله جَلَّ جَـــــــــــــــــــــلالُهُ لَنَا ، و لَهُمْ ــــــ قِنِّيْنَةُ الخَـــــــــــمْرِ و الأزْلَامُ و النُّصُبُ

مَنَـــاةُ و اللاتُ و العُــــــزَّى ألَا بَعُـدَتْ ــــــ يا أيُّها الكاذِبُونَ أمْرُكُمْ سـَـــــــــــــــرَبُ

أهْلُ النَّقَــــــــــــائِصِ أفَّاكُوْنَ في خَرَقِ ــــــ تَكَادُ مِنْ إفْكِهِم لا تُمْـــــــــــــطِرُ السُّحُبُ

ما كنتُ أوْثِرُهَا لكنـــــــــــــــــهم خِرَقٌ ــــــ لن يُجْدِىَ النُّصْــــــــحُ فيمَنْ دَأبُه الشَّغَبُ

لا يَغْفَـلَنَّ عَنِ الأســـــــــــــبابِ مُسْتَمِعٌ ــــــ الدَّاءُ مُنْتَـــــــــــــــــــشِرٌ و النَّاتِجُ السَّبَبُ

ببِيْضِ أثـــــــــــــــــوابِنا أهْلُ البِلَى بُقَعٌ ــــــ هَمٌّ تَأرَّق مِنْ جَرّائِه العَصَــــــــــــــــــبُ

يا رَاعِىَ الضَّــــأنِ أرْؤُسٌ مُفَـــــــرَّغَةٌ ــــــ لا عَقْلَ فيها فإنَّ العَــــــــــــــقْلَ مُحْتَجِبُ

يا قِرْبَةً حُشِــــيَتْ قَشًّــا على سَـــــعَفٍ ـــــــ لَمْ يتَّبِعْكَ جَهَالةً سِــــــــــــــــــوَى القِرَبُ

لو أنهم تَبِـــــــــــــــــعُوا كَلْبًا لأكْرَمَهم ـــــــ لكنهم زُمَــــــــــــــــــــــرًا أليك قد كَلِبُوا

جَحْشٌ و إنْ كُنْتَ فَوْقَ العَرْشِ مُسْتَوِيًا ـــــــ لَطْـخٌ و لو أسْهَــــــبَتْ في مَدْحِكَ النُّخَبُ

عِلْجٌ بأرضٍ أقَلَّتْ كل مُنْبَــــــــــــــطِحٍ ـــــــ وغِيْضَ أهلُ النُّـهَى و الصَّـــــفْوَةُ النُّجُبُ

لا خْـــــــــــــيْرَ في لُكَعٍ يَنْسَلُّ مِنْ لُكَعٍ ـــــــ الرَّفْسُ شِيْمَـــــتُهُ و النَّطْـــــحُ و الصَّخَبُ

شعر / المستشار عماد أبو هاشم

 

تمت القراءة 4مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE