أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > لا لتسييس القضاء
إعلان

لا لتسييس القضاء

 

في 12 أوت 2013م، صرح النائب العام بالجزائر العاصمة السيد زقماطي أن الوزير السابق للطاقة السيد شكيب خليل متهم بتلقي رشاوى وعمولات من شركة إيطالية، وكما يعلم الجميع أن النائب العام يتبع لوزير العدل، وهو ما يعني أن الحكومة الجزائرية ألزمت نفسها بهذه التهمة،للتذكير وزير العدل أنداك محمد شرفي، ذكر في أحد مقالته أنه تعرض للمساومة

إسماعيل عبد العزيز حريتي

إسماعيل عبد العزيز حريتي

من قبل مسؤول كبير اتصل به، يطلب منه إبعاد شكيب خليل من القضية في مقابل أن يبقى وزيرا، بل وذكره بالاسم وهو السيد عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير،ولم يقوم هذا الأخير بتفنيد هذه التصريحات.

إن الحكومة الجزائرية التي ألزمت نفسها بالتهم الموجهة إلى الوزير السابق شكيب خليل، الذي كان احد أعضاءها، ملزمة قانونيا وسياسيا وأخلاقيا بالتحرك لرفع اللبس عن هذا الملف، إلا أنه يبدو أن صناع القرار في دواليب الدولة المدنية التي بشرنا بها السيد عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير، والناطق الرسمي لصناع القرار في دولته المدنية، يريدون إخراج القضية من مسارها العادي وهو القضاء، إلى باحة السياسة و السياسيين يتقاذفونها يمينا ويسارا في محاولة لتعويم القضية وإضفاء عليها الصبغة السياسية،مع توفر مشجب DRS الذي أصبح صناع القرار في دولة عمار سعداني المدنية يعلقون عليه كل الأخطاء و الجرائم وسوء التسيير التي أرتكبها النظام بقيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مند توليه الحكم إلى يومنا هذا، باستثناء تسير وتنظيم الانتخابات التي جاءت بالسيد عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للدولة الجزائرية، والتي يعلم الداني والقاسي أنها كانت تتم تحت إشراف وتنظيم و تزوير جهاز المخابرات، فلماذا لا يقول المطبلون و المروجون والمكلفون بمهمة من طرف صناع القرار في دول عمار سعداني المدنية أن تزوير الانتخابات التي انبثقت عنها كل هذه المؤسسات بما فيها منصب رئاسة الجمهورية كانت مفبركة من طرف جهاز المخابرات DRS، كما يروجون على أن التهم التي وجهت لشكيب خليل هي من فبركة جهاز الاستعلامات والمخابرات DRS.

إذا كان المدافعون عن براءة الوزير السابق شكيب خليل من التهم الموجهة إليه من طرف القضاء الجزائري، وأن هذه التهم تمت فبركتها له من طرف جهاز المخابرات DRS واثقون مما يقولون، فلماذا لا يتركون القضية تأخذ مجراها الطبيعي عن طريق المحاكم، فالتحقيقات القضائية كفيلة لوحدها أن تكشف للرأي العام الحقيقة، إن كان الوزير السابق شكيب خليل متورط في قضايا الفساد، أم أنه كان ضحية تهم ملفقة ومفبركة من طرف جهاز المخابرات DRS، خاصة وأن المسؤول الأول على جهاز المخابرات لمدة 25 سنة، الجنرال محمد مدين المدعو “توفيق” أصبح خارج الخدمة ويمكن لقاضي التحقيق استدعاءه لتحقيق معه، كما أن المسؤول على جهاز المخابرات الحالي الجنرال بشير طرطاق له دراية ومطلع على خفايا هذه القضية، كونه كان ضمن الإطارات المسؤولة في جهاز المخابرات DRS وقت إثارة هذا الملف والتحقيق فيه، أم أن صناع القرار في دولة سعداني المدنية لا يثقون في عدالة العدالة الجزائرية؟

الرسالة السياسية التي أرسلها صناع القرار في دولة عمار سعداني المدنية، عندما اسْتُقْبِلَ المتهم شكيب خليل من طرف والي وهران، هي تبرئة لساحة شكيب خليل من كل التهم التي وجهت له من طرف النيابة العامة للدولة الجزائرية، دون أن يقول القضاء كلمته في هذه القضية،لأن مرور القضية عبر القضاء ستورط شخصيات نافذة في النظام، فالذين لا يريدون أن يقول القضاء كلمته في هذه القضية إنما يحمون أنفسهم أولا وقبل كل شيء، وهذا لعمري تسييس مفضوح للقضاء، وحماية للفساد والمفسدين، ومساسا بدولة القانون المنصوص عليها في الدستور،واستفزاز للشعب الجزائري من قبل دولة سعداني المدنية التي دشنت عهدها بحماية الفساد والفاسدين .

الجزائر 22/03/2016م

الأستاذ إسماعيل عبد العزيز حريتي

مدير مركز أمل الأمة للبحوث والدراسات

عن إسماعيل عبد العزيز حريتي

إسماعيل عبد العزيز حريتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE