أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > كي مون: على كل أطراف الأزمة اليمنية العودة للتفاوض وإظهار حسن النوايا
إعلان

كي مون: على كل أطراف الأزمة اليمنية العودة للتفاوض وإظهار حسن النوايا

بان كي مون

نيويورك/محمد طارق/الأناضول

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الخميس، كل أطراف الأزمة اليمنية إلى العودة للتفاوض وإظهار حسن النوايا، لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد.

وقال كي مون، في مؤتمر صحفي أمام قاعة مجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس، إنه “لأكثر من شهرين، قام المبعوث الخاص (إلى اليمن) جمال بنعمر، بتسهيل عملية مفاوضات شاملة للجميع، وعلى الرغم من أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن القضايا الهامة، لكن تم حل العديد منها”.

وأضاف أنه “لابد من العودة إلى المفاوضات السياسية، ويتعين على جميع الأطراف في تلك المفاوضات المشاركة بحسن نية، خاصة وأنه لا يوجد حل أخر”.

ودعا كي مون قوات تحالف “عاصفة الحزم” الذي تقوده السعودية، وجماعة الحوثي إلى ضرورة التقيد بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين في اليمن.

وقال “قبل اندلاع الأزمة الحالية في اليمن، كانت الاحتياجات الإنسانية الشاملة تقارب في نطاقها الاحتياجات الإنسانية لتسعة دول في منطقة الساحل مجتمعة، كما أن أكثر من نصف الشعب اليمني كان يعاني من انعدام الأمن الغذائي”.

وأردف قائلا “لقد تضاعف حجم الأزمة في الفترة الأخيرة، حيث تكافح الأسر اليمنية العادية من أجل الحصول علي الحاجات الأساسيات كالماء والغذاء والوقود والأدوية، وقتل المئات من المدنيين، وأغلقت المستشفيات والمدارس”.

وتابع المسؤول الأممي الأول : “كما قلت مرارا وتكرارا، إن محاولات الحوثيين وحلفائهم لفرض السيطرة علي الأراضي بالقوة، يقوض سلطة الحكومة الشرعية، ويشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن والتزامات جماعة الحوثي في العملية السياسية، التي تشرف عليها الأمم المتحدة”.

وقال إن “التقدم الذي أحرزه الحوثيون في البداية، قد أدى إلى تصاعد الوضع بشكل كبير، من خلال العملية العسكرية لقوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، والتي جاءت  بناء على طلب من الرئيس (اليمني) هادي عبد ربه منصور”.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن “الغارات الجوية لقوات التحالف، والمحاولات المستمرة من قبل الحوثيين والجماعات المسلحة المتحالفة معها لتوسيع مدي قوتها، قد تحولت إلى أزمة سياسية داخلية في صراع عنيف يحمل مخاطر تداعيات إقليمية  وعميقة وطويلة الأمد”.

وقال إن “هذا هو آخر شيء تحتاجه المنطقة والعالم حيث شهدنا كثيرا من الفوضى والجرائم في ليبيا وسوريا”.

واعتبر أن المفاوضات التي تتوسط  فيها الامم المتحدة، والتي أقرها مجلس الأمن، “هي أفضل فرصة للمساعدة في الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيها”.

وقال “مع تصاعد وتيرة القتال، يجب على جميع أطراف النزاع في اليمن أن تفي  بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وإنني أدعو كل منهم إلى حماية المدنيين وتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم المساعدات المنقذة للحياة بأمان”.

وأضاف “أتوقع من الدول الأعضاء أن تبذل كل  جهد ممكن لتحقيق ذلك، وجميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة السلام دون شروط ودون تأخير”.

ومنذ 26 مارس/ آذار الماضي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لمسلحي جماعة “الحوثي” وأخرى موالية للرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح ضمن عملية “عاصفة الحزم”، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”.

وحول الوضع الحالي للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك القريب من العاصمة السورية دمشق، قال كي مون إن “الحرب السورية تجاوزت منذ فترة طويلة الكلمات، والآن هوي القتال الي أعماق جديدة، وفي الوقت الذي تعيش فيه  سوريا في حالة الرعب هذه، يسقط مخيم اليرموك في دائرة الجحيم”.

وأضاف أن سقوط مخيم اليرموك في يد تنظيم داعش “جعل أكثر من 18 ألف لاجئ فلسطيني في المخيم رهائن في أيدي متطرفي داعش والجماعات المسلحة الآخري”.

وكان مسلحو تنظيم “داعش” دخلوا مخيم اليرموك (جنوبي العاصمة السورية دمشق)، الأسبوع الماضي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين تنظيم يتواجد في المخيم، يدعى “كتائب أكناف بيت المقدس”، تسببت في وقوع قتلى وجرحى من الجانبين، فيما أشار ناشطون محليون لوكالة للأناضول إلى أن الوضع الإنساني للمخيم سيء للغاية مع استمرار الاشتباكات.

ومضى كي مون قائلا “لقد اقترب المخيم من أن يكون أقرب إلى مخيم الموت، حيث يتحول فيه سكان اليرموك، بما في ذلك 3500 طفل، إلى دروع بشرية، ويواجهون سيفا ذي حدين – عناصر مسلحة داخل المخيم، والقوات الحكومية خارجه”.

بان كي مون قال في المؤتمر الصحفي “أضم صوتي إلى صوت مجلس الأمن في المطالبة بوضع حد للأعمال العدائية، وايصال المساعدة الإنسانية، وإقامة ممر آمن للمدنيين الذين يرغبون في الهروب بأمان”.

وأضاف “كما إنني أدعو جميع الدول الأعضاء التي لها نفوذ على الحكومة السورية وجميع الأطراف على الأرض إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإرسال خطاب واضح  مفاده: يجب حماية المدنيين في جميع الأوقات”.

ونفي بان كي مون بشدة أن تكون الأمم المتحدة قد أجرت أي اتصالات مع تنظيم (داعش)، لكنه قال “لقد أجريت أمس الأول وأمس وصباح اليوم اتصالات بقادة المنطقة وطلبت من هؤلاء (لم يسمهم) الذين لهم نفوذ علي الأطراف المتصارعة داخل وحول المخيم، بالتدخل لحماية المدنيين.

وقال إن “الكارثة الإنسانية في اليرموك تمثل اختبارا لمدي عزم المجتمع الدولي، ونحن ببساطة لا يمكن لنا أن نقف موقف المتفرج والمذبحة تتكشف أمام أعيننا”.

وجدد بان كي مون تأكيداته علي أنه لا يوجد أي حل عسكري للأزمة في سوريا، وقال إن الحوار السياسي هو الحل الوحيد، وأحث المبعوث الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، على التركيز بشكل أكبر على العملية السياسية، خاصة وأن السوريين انفسهم منقسمون إزاء ما يحدث”.

ومنذ 15 مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف ما يسميها بـ”الأزمة”، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم، وخلفت أكثر من 220 ألف قتيل و10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

تمت القراءة 93مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE