كمال أبو المجد: نعيش فى ظل حكم عسكرى وقضاء مسيس وسجون ” زفت “

المفكر الكبير والفقيه الدستورى الدكتور أحمد كمال أبو المجد

القاهرة : زينات محمد (اللواء الدولية)

قال المفكر الكبير والفقيه الدستورى الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الذى شغل منصب وزير الإعلام ووزير الشباب فى سبعينيات القرن الماضى، إن مصر تعيش فى ظل حكم عسكرى بقيادة السيسى ،مؤكداً إن المشهد الحالى مُرتبك،بدليل مقتل النائب العام هشام بركات فى وضح النهار وأمام الجميع،
وتساءل: كيف يقُتل النائب العام بهذه السهولة دون أن يتم القبض على واحد من الجناة من مرتكبى الجريمة؟ وإذا كان هذا قد حدث للنائب العام نفسه، فما بالنا بالمواطن البسيط،.
وأضاف “أبو المجد” فى حوار مع صحيفة التحرير ،نشر على موقعها الإلكيترونى،إن مقتل عدد من جنودنا أمر كان متوقعا أن يحدث، لأن الخلق المصرى الجديد منحط وسافل، وأريد هنا أن أتساءل: «كيف تريد أن يدعمك الرأى العام فى سيناء فى الوقت الذى قام فيه النظام بتخويفه وتقييده؟»، فسيادة القانون تجلب سيادة القانون وإهدار سيادته تعنى غيابه عن الساحة.
أضاف ابو المجد، أننى كمواطن لا أريد من نظامى سوى حمايتى والعيش بأمان واستقرار، و«إلا أقوله أمشى وأجيب واحد مكانك»، وأقولها صراحة «طالما قبلت أن تكون حاكما ورينا شطارتك».
وتابع: قناعتى الكاملة وما أراه تؤكد لى أننا نعيش حاليا فى ظل حكم عسكرى يحكم بالسيف، وأعتقد أن مظاهر الفشل على الدولة أصبحت تظهر بين الحين والآخر، فالوضع لا يتحسن إنما يتحول إلى ما هو أكثر حدة وإهدارا للشرعية بصورة كبيرة،لأنه يعطى تبرير لكل إجراء قمعى يقوم به ولا توجد ضمانة حقيقية أن هذا الإجراء القمعى يصيب الخصوم الحقيقيين.
وحول محاكمات قيدات الإخوان، قال أرى أن هناك تجاوزات عديدة يشهدها هذا الملف، ، وأدلل على التجاوزات العديدة التى يشهدها ملف محاكمات الإخوان بعدم إعطاء المتهمين حق الدفاع الكافى، وكذلك التدليس أحيانا والإتيان بشهود غير صادقين.
وقال :أريد أن أشير إلى أن أحكام الإعدام التى يتم إصدارها ضد أعداد كبيرة من جماعة الإخوان كثرتها بهذه الهيئة أمر يستوقف النظر ويهز الحاسة القانونية، لأن أعداد المحكوم عليهم من الإخوان كثيرة وهذا غير معقول، ولا بد أن يكون هناك كياسة فى السياسة ،مؤكداً أن بعض هذه الأحكام مسيس بنسبة 100%.
وحول ملف الحريات،قال للأسف، هذا الملف يشهد انتهاكات عديدة، وأؤكد أنه لا يوجد شىء فى أى دولة يستحق أن يتم الاستغناء عن سيادة القانون والحريات، ولدىّ معلومات مؤكدة استطعت الحصول عليها عن أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون تؤكد أن الحالة «زفت»، وأقولها صراحة أى مقبوض عليه اليوم «يجب أن نودعه»، لأنه سيتعرض لكل شىء، والوضع داخل السجون مخيف للغاية، وأعود وأكرر أنه إذا ضاعت حقوق الإنسان وسيادة القانون فقل على الدنيا السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *