قطر والوجه الجديد

 

 

كانت جدتي رحمها الله تقول: “ما طق إلا ما حق” بمعني ما في كلام يتحدث عنه الناس إلا وله حقيقة.

فهاهي قطر تطلب من 7 من قيادات الإخوان وقريبين منهم مغادرة أراضيها، وهذه هي البداية.

أولاً: شكراً قطر علي الإستضافة لرجالنا الأحرار الذين خرجوا من ديارهم بغير ذنب.

ثانياً: أرض الله واسعة … فكما سعت المجرمين أمثال زين العابدين ، وعلي صالح ، وقذاف الدم وغيرهم، فسوف تسع الأحرار الأبرياء مؤيدي الشرعية وداعمي الحق والحقيقة.

ثالثاً: نحن عاهدنا فيكم في الفترة الماضية صدق الكلمة ووقوفكم مع الحق وأصحابه، وأنتم كذلك ، ولكننا نخشى أن ينحرف مساركم عما مضى، فلن تنفعكم أمريكا، ولن ينفعكم مجلس التعاون أمام الله.

رابعاً: نخشى أن يكون تحول نظرتكم للإسلاميين بداية حرب إعلامية من قبل قنوات الجزيرة عليهم، فأحذروا غضب الرب.

خامساً: لاحظنا منذ شهرين توطين الإعلاميين القطريين في قنواتكم وخاصة

الجزيرة المكنونة، فهل هذا يعتبر بداية الإستغناء عن الإعلاميين المصريين الذين يثرون تلك القنوات بحضورهم ومهنيتهم، علي العموم لهم الله.

سادساً: تحركّم في الفترة الأخيرة كوسيط للعديد من المشكلات الإقليمية والدولة مثلما حدث مع السودان وجنوبه، وجبهة النصرة مع لبنان، وداعش مع لبنان وتركيا ، وغزة مع اليهود وغيرهم، هل يعد هذا توجهاً أمريكياً جديداً لأخذ قطر مكانة مصر في الماضي … لتكون لسان حالهم في المنطقة وغيرها؟

التساؤولات يا قطر كثيرة والخبايا سيظهرها الله ، ويفضح من وقف مع الظالمين … وإن غداً لناظره لقريب.

وأخيراً: إننا نعلم ان الضغوط علي قطر كثيرة ، سواء في الفترة الماضية أو الحالية، فتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي ألحق بها خسائر مالية لا تقل عن 26 مليار دولار كما علمنا من مصادرنا، ووضعها تحت ضغوط أمريكية كبيرة حيث أن الحماية العسكرية لقطر تتم من خلال الأسطول الأمريكي لعدم وجود جيش قطري يدافع عنها في حالة أي إعتداء لا قدر الله.

كما نعلم أن إستضافة قطر لمؤيدي الشرعية في مصر جعلها تحت ضغوط دولية وخاصة من الإتحاد الأوربي الذي كان يأمل في نجاح الإنقلاب العسكري في مصر، ولكنه خاب مسعاه.

لا نملك إلا ان نقول لقطر شكراً لكم علي ما قدمتموه لنصرة الحق وما فعلتموه مع المطاردين من ديارهم واموالهم (ولا تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ إنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) سورة البقرة.

وإننا نؤمن بنصر الله للمظلومين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ( إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَذِينَ آمَنُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) سورة الحج

خليل الجبالي

مستشار بالتحكيم الدولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *